مادة إعلانيـــة تستورد السعودية الرمال بشكل متزايد من دول مثل أستراليا والصين وبلجيكا، على الرغم من مساحاتها الصحراوية الشاسعة. ويعود هذا التوجه المثير للدهشة إلى المتطلبات الخاصة للبناء الحديث، حيث لا تفي حبيبات الرمال الصحراوية الناعمة بالمعايير اللازمة للخرسانة عالية المقاومة. ومع انطلاق المملكة في مشاريع طموحة بمليارات الدولارات، يستمر الطلب على الرمال المناسبة للبناء في الارتفاع، ما يسلط الضوء على مشكلة عالمية أوسع نطاقًا تتعلق بالاعتماد على الموارد وندرتها.
لماذا لا يصلح رمل الصحراء
على الرغم من وفرة رمال الصحراء في مناطق مثل المملكة العربية السعودية، إلا أنها غير مناسبة لإنتاج الخرسانة. فحبيباتها عادةً ما تكون مستديرة وناعمة للغاية نتيجةً لتآكلها بفعل الرياح، ما يقلل من قدرتها على التماسك بفعالية في الخلطات الخرسانية.
وتعتمد الخرسانة على مزيج من الإسمنت والماء والحصى، حيث يوفر الحصى الحجم والقوة. ويجب أن يتكون الحصى من حبيبات خشنة ذات زوايا حادة لضمان الحصول على خلطة متماسكة. وللأسف، تفتقر رمال الصحراء إلى الملمس والشكل المطلوبين، مما يجعلها غير فعالة في البناء.
وتعتمد صناعة الإسمنت العالمية، التي تُسهم بشكل كبير في انبعاثات الكربون، اعتمادًا كبيرًا على الركام عالي الجودة. ويُستخرج الرمل الطبيعي، الضروري لبناء هياكل متينة، في المقام الأول من قيعان الأنهار والبحيرات والبحار، حيث تكون حبيباته خشنة وزاوية الشكل بطبيعتها. وعلى الرغم من وفرة رمال الصحراء ظاهريًا، إلا أن خصائصها تجعلها غير مناسبة لمتطلبات البناء الحديثة الصارمة.
دور أستراليا في توريد الرمال
برزت أستراليا كمصدر رئيسي للسيليكا عالية الجودة ورمال البناء، حيث احتلت المرتبة الثانية عالميًا في تصدير الرمال عام.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
