أطلقت سلطنة عُمان اليوم الخميس، الخطة الخمسية الحادية عشرة للتنمية (2026-2030)، وهي الخطة التنفيذية الثانية لـ«رؤية عُمان» 2040، والتي تستهدف تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4% تقريباً بالأسعار الثابتة.
تركز الخطة على الانتقال التدريجي إلى اقتصاد منخفض الكربون، واعتماد سياسات بيئية مستدامة، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو التخفيف من آثار تغير المناخ والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وفق وكالة الأنباء العُمانية.
أوضح وزير الاقتصاد سعيد بن محمد الصقري، أن الخطة تركز على تطوير قطاعات اقتصادية واعدة ذات إمكانات نمو عالية، وفرص عمل، ومساهمة كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي.
عُمان تُقر ميزانية عام 2026 بعجز قيمته 1.4 مليار دولار
القطاعات الرئيسية
حددت الخطة ثلاثة قطاعات رئيسية هي: الصناعة التحويلية، والسياحة، والاقتصاد الرقمي. وتشمل القطاعات الداعمة والمُمكّنة: التعدين، الأمن الغذائي، الطاقة المتجددة، النقل والخدمات اللوجستية، وقطاعي التعليم والصحة.
وأضاف الصقري، أن الخطة الخمسية العاشرة، قد وفرت 175 ألف فرصة عمل، ومن المتوقع أن يتم توفير 300 ألف فرصة عمل في القطاعين العام والخاص خلال فترة الخطة (2026-2030)، بمعدل 60 ألف وظيفة سنوياً، منها 10 آلاف وظيفة في القطاع الحكومي و50 ألف وظيفة في القطاع الخاص.
توقعات إيجابية للنمو
من جانبه، صرّح وكيل وزارة الاقتصاد ناصر بن راشد المعولي، بأن هناك توقعات إيجابية للنمو الاقتصادي في عُمان عام 2026، بمعدل نمو متوقع يبلغ 4% ومستويات تضخم آمنة عند 1.4%.
وأضاف أن الاستعدادات للخطة الخمسية الحادية عشرة للتنمية بدأت في يوليو 2023، بمشاركة مجتمعية واسعة، لضمان اتساق عمل مؤسسات الدولة وتوافقه مع تطلعات رؤية عُمان 2040.
وأوضح أن الخطة الخمسية الحادية عشرة تتطلب استثمارات إضافية تُقدّر بنحو 15.6 مليار ريال (نحو 40.57 مليار دولار)، موجهة نحو القطاعات الاقتصادية والاجتماعية الرئيسية لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي وتحقيق معدل النمو المستهدف البالغ 5%.
خلال عارض وكيل وزارة الاقتصاد العُماني ناصر بن راشد المعولي الخطة الخمسية الحادية عشرة للتنمية (2026-2030) يوم 1 يناير 2026.
المصدر: وكالة الأنباء العُمانية
النمو المستهدف
أضاف المعولي، أن الخطة تستهدف معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.6% بالأسعار الجارية و4% بالأسعار الثابتة، ونسبة استثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 28% بالأسعار الجارية، ونسبة استثمار أجنبي مباشر إلى الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 11%، ومعدل تضخم لا يتجاوز 2%.
وأشار إلى أن الخطة تهدف أيضاً إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية إلى 56%، ومساهمة الاستثمار الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 21%، ونمو الأنشطة غير النفطية إلى 4% بالأسعار الثابتة، بينما تستهدف الخطة نمو الأنشطة النفطية بنسبة 2.6%.
القطاعات الواعدة
أوضح المعولي، أن الخطة الخمسية الحادية عشرة تركز على القطاعات الواعدة التي تدفع النمو الاقتصادي، بما في ذلك قطاع التصنيع بمعدل نمو مستهدف يبلغ 5.9%، والاقتصاد الرقمي بنسبة 10.8%، والسياحة بنسبة 5.7%.
وقال إن متوسط معدلات النمو المستهدفة للقطاعات الداعمة للخطة هي: الأمن الغذائي (الزراعة والغابات بنسبة 4.2%، مصايد الأسماك بنسبة 5%)، التعدين بنسبة 6.2%، النقل والخدمات اللوجستية بنسبة 7%، التعليم بنسبة 3%، والصحة بنسبة 3.5%.
وأشار إلى أن خطة التنمية الحادية عشرة تتبنى نهجاً دقيقاً في التنفيذ والمتابعة من خلال نظام واضح لمؤشرات الأداء التي تقيس التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف والبرامج، بما يضمن التنفيذ الفعال وتحقيق أثر ملموس للتنمية على حياة المواطنين.
تنفيذ 97% من الخطة العاشرة
أكد وكيل وزارة الاقتصاد أن 97% من برامج خطة التنمية الخمسية العاشرة (2021-2025) قد نُفذت، حيث تم إنجاز 398 برنامجاً من أصل 411 برنامجاً استراتيجياً. وأوضح أن الخطة نجحت في معالجة العديد من التحديات التي تواجه الاقتصاد العماني، وأن معظم القطاعات والمؤشرات قد حققت أهدافها.
منطقة السوادِي السياحية في سلطنة عُمان، 14 فبراير 2017.
استند الإطار المالي للخطة الخمسية الحادية عشرة إلى سعر نفط افتراضي قدره 60 دولاراً للبرميل. ووفقاً لتقديرات هذا الإطار، من المتوقع أن يبلغ متوسط إجمالي الإيرادات العامة حوالي 11.556 مليار ريال خلال فترة الخطة، بينما يُقدّر إجمالي الإنفاق العام بحوالي 12.222 مليار ريال. وهذا يعني عجزاً متوسطاً قدره حوالي 666 مليون ريال خلال فترة الخطة.
مؤشرات رئيسية
يتضمن الإطار المالي عدة مؤشرات رئيسية تعكس توجهات السياسة المالية، منها زيادة مساهمة الإيرادات غير النفطية إلى حوالي 37.4% من إجمالي الإيرادات العامة بحلول نهاية الخطة.
وتُقدّر نفقات التنمية بحوالي 900 مليون ريال عماني سنوياً، مع تخصيص إضافي قدره 400 مليون ريال عماني سنوياً خلال فترة الخطة لدعم مشاريع التحول الاقتصادي.
أما مخصصات نظام الحماية الاجتماعية فتُقدّر بحوالي 668 مليون ريال عماني في المتوسط خلال فترة الخطة.
الإقامة الذهبية.. كيف تستفيد عُمان من رأس المال الأجنبي؟
توفير فرص عمل
من المتوقع توفير حوالي 700 ألف فرصة عمل خلال فترة الخطة، منها نحو 300 ألف وظيفة مباشرة للعمانيين في القطاعين العام والخاص، بمعدل 60 ألف وظيفة سنوياً. كما تهدف الخطة إلى توفير المزيد من فرص العمل من خلال مواصلة تنظيم سوق العمل والتوظيف بما يخدم مصالح القوى العاملة الوطنية عبر السياسات والتشريعات الحكومية.
من المتوقع أن تتركز الوظائف الجديدة للعمانيين في القطاع الخاص بشكل أساسي في قطاع التجزئة، الذي يمثل 34.2% من إجمالي فرص العمل المتوقعة للعمانيين في القطاع الخاص خلال فترة الخطة، يليه قطاع البناء بنسبة 29.8%، ثم قطاعات الصناعة والسياحة والنقل بنسب 10.6% و8.7% و5.5% على التوالي.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس


