بين وعود الذكاء الاصطناعي ومخاطر الإفراط في الاستثمار، يقف عام 2025 كنقطة فاصلة تحوّل فيها السباق من خوارزميات ونماذج برمجية إلى معركة عالمية على البنية التحتية والطاقة والسيادة الاقتصادية.. استثمارات ضخمة، وديون قياسية، وضغوط غير مسبوقة على الطاقة.. فهل يشهد العالم تَشكُّل أصل اقتصادي جديد يعيد صياغة موازين القوة، أم تتكرر فقاعة الدوت كوم بصيغة مختلفة؟ ؛

يختتم عام 2025 فصلاً تاريخيًا تحوّل فيه الذكاء الاصطناعي من نماذج برمجية إلى سباق سيادي لبناء أضخم بنية تحتية مادية عرفها البشر؛ فبعد ربع قرن من انفجار فقاعة "الدوت كوم"، شهد العام تصاعدًا في الاستثمارات العالمية، وسط توقعات بأن يتجاوز الإنفاق السنوي على الرقائق ومراكز البيانات 700 مليار دولار بحلول عام 2030؛ وذلك قبل اكتمال معادلة الربحية، ما يجدد المخاوف من انفجار فقاعة جديدة.. فهل يعيد التاريخ نفسه؟

تتشابك وعود الابتكار مع مخاطر الفقاعة التقنية، وإصدارات ديون قياسية بلغت 428.3 مليار دولار من شركات التكنولوجيا عالميًا خلال عام 2025 حتى الأسبوع الأول من ديسمبر/ كانون الأول، [AO1] مع توقعات بوصولها إلى نحو 1.5 تريليون دولار بحلول 2028، وأن هذا الحجم قد يضغط على أسواق الائتمان كلها، ما يضع العالم أمام سؤال مصيري: هل يرسخ عام 2025 الذكاء الاصطناعي كأصل اقتصادي جديد يعيد صياغة القوة، أم أننا نشهد تضخمًا لوعود رقمية تفوق قيمتها الحقيقية؟.. في خضم هذا الصراع بين الطموح والمخاطرة، تتبعنا أبرز استثمارات عام 2025 لرسم صورة كاملة عن حجم هذا السباق المحموم.

الولايات المتحدة.. الذكاء الاصطناعي كقوة اقتصادية ومالية بدأ العام بالإعلان عن مشروع ستارغيت الذي وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أكبر مشروع للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي في التاريخ"، يعتمد المشروع على استثمارات تصل إلى 500 مليار دولار على مدى 4 سنوات لبناء بنية تحتية متقدمة لصالح شركة "OpenAI"، بمشاركة مجموعة سوفت بنك اليابانية وأوراكل الأميركية وإم جي إكس الإمارتية، بهدف تعزير قطاع الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، ودعم جهود إعادة التصنيع بها.

ومع تصاعد الطلب، انتقلت الشركات من شراء الخدمات السحابية إلى الاستثمار المباشر في مزودي البينة التحتية، فقد أبرمت شركة كور وايف "CoreWeave"، المتخصصة في الخدمات السحابية للذكاء الاصطناعي، اتفاقية مع "OpenAI" بقيمة 11.9 مليار دولار لتوفير بنية تحتية مخصصة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. وتضمن جزء من الصفقة استثمار "OpenAI" المباشر في أسهم كور وايف بقيمة 350 مليون دولا، قبيل طرحها العام الأولى في مارس/ آذار 2025.

ثم عززت شركة كور وايف شراكتها مع "OpenAI" في مايو/ أيار 2025 بنحو 4 مليارات دولار، قبل أن توسعها مجددًا في سبتمبر/ أيلول 2025، ليصل إجمالي قيمة الشراكة بينهما إلى نحو 22.4 مليار دولار.

كذلك أعلنت مجموعة سوفت بنك عن نيتها للاستحواذ على شركة "DigitalBridge"، المتخصصة في إدارة الأصول الاستثمارية في البنية التحتية الرقمية، مقابل نحو 4 مليارات دولار، في إطار تسريع الاستثمار في البنية التحتية اللازمة لتدريب وتشغيل وخدمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لتُصنَّف ضمن أكبر صفقات العام.

وفي أميركا الشمالية، فعّلت كندا برامج وصناديق لدعم الوصول إلى حوسبة الذكاء الاصطناعي، ضمن استراتيجية سيادية بقيمة 1.5 مليار دولار (مليارا دولار كندي)، تشمل تمويلًا لإتاحة الحوسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وبناء مراكز بيانات محلية، وتدشين نظام كمبيوتر فائق سيادي بتكلفة تصل إلى 515 مليون دولار (705 ملايين دولار كندي)، بهدف تعزيز القدرات الحوسبية الوطنية ودعم حلول ذكاء اصطناعي "مصنوعة في كندا".

أوروبا: السيادة التنظيمية والحوسبية على الجانب الأوروبي، دخلت السيادة الحوسبية حيز التنفيذ عبر إطلاق مبادرة (InvestAI) في فبراير/ شباط 2025 لحشد استثمارات ضخمة بقيمة 235.3 مليار دولار (200 مليار يورو)، تتضمن إنشاء صندوق بقيمة 23.5 مليار دولار (20 مليار يورو) لبناء مراكز ضخمة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي (AI gigafactories)، لتمكين العلماء والشركات من تطوير نماذج معقدة بشكل تعاوني، وتعزيز مكانتها كقارة رائدة في التقنية.

ثم أطلق وزراء 9 دول أوروبية تحالف أشباه الموصلات (Semicon Coalition) في بروكسل لتعزيز السيادة التكنولوجية وتوسيع القدرة الإنتاجية لأوروبا في قطاع الرقائق الحيوي، بهدف تنسيق الجهود والابتكارات لمواجهة المنافسة العالمية في مارس/ آذار 2025، مع تمويل مشترك حاليًا بقيمة 50.6 مليار دولار (43 مليار يورو) ضمن إطار قانون الرقائق الأوروبي (EU Chips Act).

وتعزيزًا لاستراتيجية أوروبا للسيادة الرقمية، كشفت شركة "ASML" الهولندية شراكة استراتيجية مع شركة "Mistral AI" الفرنسية في سبتمبر/ أيلول 2025 لاستثمار نحو 1.5 مليار دولار (1.3 مليار يورو) في جولتها التمويلية من الفئة (ج) مقابل 11% من أسهم "Mistral AI"، لدمج نماذج الذكاء الاصطناعي في أنظمة تصنيع الرقائق المتقدمة (EUV) الخاصة بـ "ASML".

وفي السياق ذاته، تعاون عمالقة الاتصالات في أوروبا (أورانج، وتليفونيكا، وسويس كوم وFastweb وتيلينور) مع إنفيديا وغيرها من مزودي التكنولوجيا مثل "Nebius ،"و"Domyn"، لبناء ونشر سحب إقليمية بقدرة 3000 إيكسافلُوب، بالاعتماد على معالجات وأنظمة "Blackwell" لتمكين الدول الأوروبية من امتلاك "ذكاء اصطناعي سيادي" يضمن معالجة البيانات وتطوير النماذج داخل حدودها الوطنية.

وخارج الاتحاد الأوروبي، كما أطلقت بريطانيا خطة عمل للذكاء الاصطناعي باستثمارات ضخمة تبلغ 14 مليار جنيه إسترليني (نحو 17 مليار.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 34 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 35 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 19 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة
منصة CNN الاقتصادية منذ 34 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ ساعة