مع بدء موسم الكوارث الطبيعية.. ترامب يقلص موظفي إدارة الاستجابة للطوارئ

أعلنت إدارة ترامب هذا الأسبوع عن تسريح مفاجئ لعشرات الموظفين الذين يمثلون الصفوف الأمامية للاستجابة للكوارث في الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA)، وذلك وفقاً لرسائل بريد إلكتروني داخلية حصلت عليها شبكة CNN ومصادر مطلعة على الخطة. في ليلة رأس السنة، تلقى عدد من الموظفين رسائل بريد إلكتروني تفيد بأنه «لن يتم تجديد عقودكم»، وبالتالي «لن تكون خدماتكم مطلوبة» بعد انتهاء العقود في الأيام الأولى من شهر يناير.

وتستهدف هذه التسريحات فرق الاستجابة والتعافي الفورية (CORE) التابعة للوكالة، والتي تُشكل العمود الفقري لعملياتها أثناء الكوارث وبعدها.

ومن المُرجح أن تكون هذه التسريحات مجرد بداية لجهود أوسع تبذلها كريستي نويم، وزيرة الأمن الداخلي، لتقليص حجم الوكالة، ما قد يؤدي إلى تسريح آلاف الموظفين في الأشهر المقبلة ممن يتم نشرهم خلال الأعاصير وحرائق الغابات وغيرها من حالات الطوارئ الوطنية، التي تحدث عادةً في الربع الأول من العام، مثل حريق باليساديس، الذي شهدته ولاية كاليفورنيا مطلع العام الماضي.

بحسب مصدرين مطلعين على عمليات الفصل المفاجئة التي طالت نحو 50 موظفاً، فإن القرار صدر عن القائمة بأعمال رئيس الوكالة، كارين إيفانز، التي عُينت في هذا المنصب بعد استقالة الرئيس السابق للوكالة.

شلل الوكالة موظفو فرق الاستجابة والتعافي الفورية هم الكوادر الفيدرالية الذين يصلون أولاً إلى مواقع الكوارث لمساعدة الناجين، وإدارة المساعدات والمنح الحيوية التي تدعم عمليات التعافي وإعادة الإعمار.

قال مسؤول رفيع سابق في الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ، لشبكة CNN: «لا تستطيع الوكالة الاستجابة للكوارث دون فرق الاستجابة والتعافي الفورية، فالمكاتب الإقليمية تتألف، تقريباً، بالكامل منهم، والنتيجة هي أن الولايات ستُترك لمصيرها».

حتى الآن، لم تُقدم وزارة الأمن الداخلي، المشرفة على الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ، توجيهات كافية للوكالة بشأن الخطوات اللاحقة، مما يُثير قلق الموظفين من المزيد من التخفيضات.

ونفى متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي تطبيق أي سياسة جديدة لهؤلاء الموظفين، ولم يُجب عن أسئلة حول عمليات الإنهاء المفاجئة التي جرت هذا الأسبوع أو خطط الوزارة الأوسع لتقليص حجم الوكالة.

وقال المتحدث في بيان لشبكة CNN: «يتألف برنامج فرق الاستجابة والتعافي الفورية من وظائف محددة المدة، مصممة لتتغير تبعاً لنشاط الكوارث، والاحتياجات التشغيلية، والتمويل المتاح، ولطالما خضعت تعيينات البرنامج لقرارات نهاية المدة بما يتوافق مع هذا الهيكل، ولم يطرأ أي تغيير على السياسة».

وأفادت مصادر عديدة لشبكة CNN بأن وزارة الأمن الداخلي تبحث «السماح بانتهاء المزيد من العقود» كجزء من مساعيها لتقليص حجم الوكالة، على الرغم من اختلاف المسؤولين بشأن مدى عمق التخفيضات.

ويُشكل موظفو فرق الاستجابة والتعافي الفورية نحو 40% من القوى العاملة في الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ، أي أكثر من 8 آلاف شخص، يعملون بدوام كامل بموجب عقود مؤقتة.

وسينتهي عقد آلاف من هؤلاء العاملين في عام 2026.

عادةً ما كان يعمل موظفو برنامج فرق الاستجابة والتعافي الفورية بعقود تتراوح مدتها بين سنتين وأربع سنوات، وكانت تُجدد في أغلب الأحيان، لكن في عام 2025 حددت وزارة الأمن الداخلي صلاحية الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ في تجديد هذه العقود لمدة 180 يوماً فقط في كل مرة، وذلك في إطار دراسة خطة طويلة الأجل لتقليص حجم الوكالة.

وبدءاً من 1 يناير، ألغت وزارة الأمن الداخلي صلاحية الوكالة في تجديد عقود هؤلاء الموظفين دون موافقة مسؤولي الأمن الداخلي، وفقاً لوثائق داخلية حصلت عليها شبكة CNN.

والآن أُجبر الموظفون على المغادرة.

تضخم أم عجز؟ في الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، زعمت وزارة الأمن الداخلي أن الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ تعاني من تضخم في حجمها، على الرغم من تقرير صادر عن مكتب محاسبة الحكومة عام 2023 كشف أن الوكالة، التي يعمل بها 25 ألف موظف، تواجه نقصاً في عدد الموظفين يزيد على 6 آلاف موظف، أي أقل بنحو 35% من المستوى المستهدف.

وبالفعل غادر الآلاف من موظفي الوكالة مواقعهم في عام 2025، بسبب عمليات التسريح والاستغناء عن الخدمة، مما فاقم النقص.

وتُعد التخفيضات الأخيرة في ميزانية برنامج فرق الاستجابة والتعافي الفورية جزءاً من جهود إدارة ترامب لنقل المزيد من مسؤولية الاستجابة للكوارث إلى حكومات الولايات.

ومن المتوقع أن تُصدر فرقة العمل التي عينتها الإدارة، والمعروفة باسم مجلس مراجعة الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ، قريباً توصيات شاملة، بما في ذلك اقتراح بخفض عدد موظفي الوكالة إلى النصف.

داخل الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ وفي جميع أنحاء البلاد، يُحذر المسؤولون من خطة إدارة ترامب، مُشيرين إلى أن معظم الولايات ببساطة غير مُجهزة للتعامل مع الكوارث الكبرى بمفردها.

ولا تزال مليارات الدولارات من التمويل الفيدرالي المُخصصة للمجتمعات المتضررة من الكوارث عالقة بسبب العقبات البيروقراطية التي فرضتها وزارة الأمن الداخلي في عهد ترامب، وبالفعل بدأت بعض الولايات تقليص ميزانياتها وتسريح موظفي إدارة الطوارئ المحليين الذين يعتمدون على التمويل الفيدرالي.

(غابي كوهين، CNN)


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 38 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة
منصة CNN الاقتصادية منذ 57 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات