تسلا تخسر الصدارة أمام بي واي دي في سوق السيارات الكهربائية

تراجعت شركة تسلا عن صدارتها كأكبر مصنّع للسيارات الكهربائية في العالم لصالح شركة بي واي دي الصينية بعد انخفاض مبيعاتها السنوية للعام الثاني على التوالي، نتيجةً لاشتداد المنافسة، وانتهاء العمل بالإعفاءات الضريبية الأميركية، وتضرر سمعة الشركة، مما أثر سلبًا على الطلب. ومع ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا بنسبة 28% العام الماضي، تفوقت بي واي دي على تسلا في المبيعات السنوية لأول مرة، مدعومةً بنموها السريع في أوروبا حيث وسّعت الشركة الصينية الفارق بينها وبين منافستها الأميركية. ويثير هذا الرقم السنوي للتسليمات تساؤلات حول قدرة تسلا على تحقيق الاستقرار في أعمالها الأساسية في قطاع السيارات بعد عامين متتاليين من انخفاض المبيعات، حتى مع توجهها نحو مشاريع مستقبلية مثل الروبوتات والسيارات ذاتية القيادة لتبرير قيمتها السوقية المرتفعة، وشهدت أسهم تسلا ارتفاعًا طفيفًا في بداية التداولات.

قال سيث غولدشتاين، كبير محللي أبحاث الأسهم في مورنينغ ستار: «أعتقد أن السوق لا يزال يركز على قطاع سيارات الأجرة ذاتية القيادة، حيث تختبر تسلا سيارتها (سايبر كاب) في أوستن». وأضاف غولدشتاين: «إذا استمرت عمليات التسليم في عدم الانخفاض بشكل كبير خلال الأرباع القادمة، أتوقع أن يستمر توجه السوق نحو سيارات الأجرة ذاتية القيادة في دعم سهم الشركة». تأتي أرقام تسلا للربع الرابع بعد أن شهدت عمليات التسليم في الربع الثالث دعمًا من إقبال كبير على الاستفادة من الإعفاءات الضريبية الأميركية للسيارات الكهربائية قبل انتهاء صلاحيتها في نهاية سبتمبر، تلاه تباطؤ حاد مع انتهاء العمل بهذه الحوافز. وقد تراجع الطلب على السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة منذ نهاية سبتمبر، عندما ألغت إدارة الرئيس دونالد ترامب الإعفاءات الضريبية الفيدرالية البالغة 7500 دولار. وأعلنت تسلا أنها سلمت 418,227 سيارة في الربع الممتد من أكتوبر إلى ديسمبر، بانخفاض قدره 15.6% عن 495,570 سيارة في الفترة نفسها من العام الماضي. توقع المحللون تسليم 434,487 سيارة، أي بانخفاض قدره 12.3%، وفقًا لشركة فيزبول ألفا.

سلّمت تسلا 1.64 مليون سيارة خلال العام، مقارنةً بـ1.79 مليون سيارة في عام 2024. وكان المحللون الذين استطلعت فيزبول ألفا آراءهم قد توقعوا تسليم نحو 1.65 مليون سيارة، مسجلين بذلك ثاني انخفاض سنوي متتالٍ للشركة.

اشتداد المنافسة في أميركا الشمالية وأوروبا أشار المحللون إلى أن تسلا واجهت ضغوطًا هائلة في عام 2025 في أميركا الشمالية وأوروبا، حيث اشتدت المنافسة وواجهت الشركة ردود فعل سلبية تجاه علامتها التجارية بسبب الخطاب السياسي للرئيس التنفيذي إيلون ماسك. وقد أثرت المنافسة المتزايدة من الشركات الصينية وشركات صناعة السيارات الأوروبية، مثل فولكس فاغن وبي إم دبليو، سلبًا على زخم مبيعات تسلا. أعلنت شركة بي واي دي أن مبيعاتها خارج الصين ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ مليون سيارة في عام 2025، بزيادة قدرها 150% تقريبًا على عام 2024.. وكانت الشركة قد صرّحت بأنها تهدف إلى بيع ما يصل إلى 1.6 مليون سيارة خارج الصين في عام 2026، إلا أنها لم تفصح عن هدف مبيعات إجمالي. وفي أكتوبر، أطلقت شركة تسلا نسخًا «قياسية» مُخفّضة من طرازَي Model Y وModel 3، بسعر يقلّ بنحو 5 آلاف دولار عن الطرازات الأساسية السابقة، وذلك في محاولة منها للحفاظ على حجم مبيعاتها بعد خسارة الإعفاء الضريبي، وجذب العملاء في أوروبا الباحثين عن خيارات أرخص. وقد خيّبت هذه الخطوة آمال بعض المستثمرين الذين كانوا يتوقعون خفضًا أكبر في الأسعار أو طرح منتج جديد ذي قيمة حقيقية في السوق الجماهيري. وعلى الرغم من تراجع عمليات تسليم السيارات، ارتفعت أسهم تسلا بنحو 11.4% في عام 2025، مما عزز ثروة إيلون ماسك. (رويترز)


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 27 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
منصة CNN الاقتصادية منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 13 ساعة
منصة CNN الاقتصادية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات