من تحدّي الشعور العارم بالغضب وكتابة قوائم عن أمور إيجابية حصلت لك، إلى الإكثار من الغناء هذه بعض النصائح المدعومة علمياً لدعم صحتك.
يمكن لبداية عام جديد أن تشكّل الوقت المثالي لصنع بدايات جديدة للتخلص من هموم وضغوط 12 شهراً من العام الماضي، وللنظر إلى العالم بطريقة مختلفة.
لكن من الأسهل بكثير أن تعد نفسك بأنك ستفكر بالأشياء بطريقة مختلفة، من أن تفعل ذلك فعلاً.
لحسن الحظ، تقدم العديد من الأبحاث العلمية طرق مختلفة للمساعدة على تحسين مزاجك. من استخدام غضبك إلى تسخير هاتفك لخدمتك، هذه تسع نصائح اكتشفها فريق بي بي سي فيوتشر خلال مهامه الصحفية.
توقف عن السعي خلف المثالية غالباً ما تُعتبر المثالية سمة إيجابية. ولكن كما يقول المثل: "الكامل هو عدو الجيد". كما أنه يمكن أن تكون المثالية ضارة بصحتك أيضاً.
تتزايد الأدلة على أنّ عقلية السعي نحو المثالية ترتبط بالاكتئاب والقلق، بالإضافة إلى قائمة طويلة من الحالات الأخرى، منها اضطراب القلق الاجتماعي، واضطراب الوسواس القهري، واضطرابات الأكل، ومتلازمة التعب المزمن، والأرق، وحتى خطر الانتحار.
في الواقع، وبحسب بعض الخبراء، كلما زادت سمة السعي الى المثالية لديك، زادت الاضطرابات النفسية التي ستعاني منها.
يضع المثاليون نصب أعينهم معايير غير واقعية، وحين يفشلون حتماً في تلبية هذه المعايير، يشعرون بذنب وخزي وغضب أكبر مما يشعر به غير المثاليين. يجلدون ذاتهم على الأخطاء، ولا يشعرون أبداً بأنهم جيدون بما فيه الكفاية.
ولكن كيف يمكن أن يتخلص أحدهم من هذه العقلية المدمرة للذات؟
وفقاً لخبراء، أحد أقوى سبل الحماية ضد القلق والاكتئاب هو "الرأفة بالذات". وبعبارة أخرى، حاول أن تكون طيباً مع نفسك. فإن ارتكبت خطأً، لا تهرع إلى نقد ذاتك.
وإذا كان لديك أطفال، فحاول خلق بيئة عائلية لا تكتفي بقبول عدم المثالية فحسب، بل تحتفي بها أيضاً. فهذه النواقص هي ما يجعلنا بشراً.
بناء صداقات أفضل الصداقات أمر مهم جداً لصحتنا. تؤثر على كل شيء من تقوية جهاز مناعتك إلى تقليل مخاطر أمراض القلب. إحاطة نفسك بأصدقاء جيدين يمكنه مساعدتك على العيش فترة أطول.
لكن أحياناً، يستحق الأمر أن تنتبه لأي نوع من الأصدقاء أنت لمن حولك. فمن تتأرجح مواقفهم بين اللين والقسوة الأمر الذي يؤدي إلى ما يعرف بـ"العلاقات المتناقضة" - قد يشكلون ضرراً أكبر على صحة الآخرين، مقارنة مع من يتسمون دائماً بالسوء أو البغض.
إحدى الخطوات التي يمكنك اتخاذها هي إجراء المزيد من المحادثات حول الأخبار الجيدة؛ حاول أن تسأل عن المزيد من المعلومات، وأن تناقش التداعيات وأن تعبّر عن الفرح من أجل أصدقائك.
الاحتفاء بنجاحاتهم بهذه الطريقة يمكن أن يعزز حسن مزاجك وعلاقتك بهم أيضاً.
مارس بعض الهوايات الاجتماعية الوقت ليس متأخراً للبداية بممارسة هواية جديدة.
ذهبت مراسلة بي بي سي فيوتشر، مولي غارمن، العام الماضي للمشاركة في حصة تعلّم الرسم للمرة الأولى، كجزء من اختبار لمعرفة أي هواية هي الأفضل لبناء روابط اجتماعية. ولأني لست موهوبة فنياً، كنت عصبية في البداية لكني اكتشفت سريعاً أنّ مستوى مهارتي ليس مهماً.
خلال هذه الساعتين، كان دماغي هادئاً. وتبين أنّ الرسم، حين يتمّ بطريقة تجعلنا نركّز على العالم من حولنا، يمكن أن يحسّن مزاجنا وصحتنا.
تعرفت على صديقة جديدة أيضاً خلال استراحة الشاي،وهي شخص لم أكن لألتقي به في ظروف عادية. آن ماكوفسكي، الفنانة التي تستضيف الحصة، قالت إنّ حصصها تصبح أشبه بـ "عائلة صغيرة" لبعض الأشخاص.
إن كنت مهتماً أكثر بتحريك جسدك، يمكن للفرق الرياضية توفير الاستفادة من الرابط الاجتماعي مع إفراز هرمون الأندورفين.
في الواقع، يمكن للرياضات الجماعية أن تجعل التمرين يبدو أسهل، وذلك بسبب شيء يسميه علماء النفس "النية المشتركة" (shared intention) - حيث يتواصل الناس عبر هدف أو عمل مشترك.
وهذا ما يساعدنا على الشعور بالقرب من بعضنا البعض ويجعل التفاعلات اللاحقة أسهل بكثير.
لقد استعرضنا معاً نصائح قيمة حول التخلي عن المثالية، وتحسين الصداقات، وفوائد الهوايات الاجتماعية.
لذلك، جرّب نشاطاً جديداً هذا العام لا تعلم بمن يمكنك أن تلتقي.
أحسن استخدام غضبك لا شيء يمكنه التدمير مثل الغضب.
عندما يبلغ التوتر ذروته، تنفجر كلمات أو أفعال لم نكن نقصدها ولا نؤيدها. ولكن إذا تم إدراك الطاقة الناتجة عن تلك المشاعر السلبية في الوقت المناسب، فإنّ الأبحاث تشير إلى إمكانية احتواء هذه الطاقة وإعادة توجيهها نحو غايات منتجة بشكل مدهش.
وهذا لا يعني كبت مشاعر الغضب، الأمر الذي قد يزيد من خطر إصابتك بنوبة قلبية بمقدار ثلاثة أضعاف تقريباً؛ بل يعني توجيهها نحو شيء يخدمك بشكل أفضل.
إنّ استخدام غضبك للرمي بشكل أسرع، أو الركل بقوة أكبر، أو القفز لمسافة أعلى، يمكنه أن يحسن براعتك الرياضية (على الرغم من أنّ السعادة تنتج تأثيراً مشابهاً مقارنة بحالة الحياد العاطفي).
كما يمكن تسخير الغضب لتحقيق إنجازات أكبر في الإصرار والمثابرة، وحتى في نوبات من الإبداع (رغم أنّ الغضب قد يجعل الاستمرار في الإبداع أكثر صعوبة).
إنّ مفتاح التحكم بهذه التحولات، هو القدرة على كبح وتعديل طريقة التعبير عن غضبك.
استخدام تقنيات مثل المسافة النفسية لتجنب السماح للغضب بالتحول إلى عدوان، جنباً إلى جنب مع استخدام الصبر لتأخير استجابتك، يمكن أن يساعدك في توجيه غضبك بشكل بناء أكثر.
مثال على ذلك، تعلّم ملاحظة والإقرار بالميزات الإيجابية لفصل الشتاء، مثل الجمال الطبيعي الذي يجلبه، يمكن أن يساعد في محاربة كآبة الشتاء.
عدّد نعمك هذه فكرة قديمة، لكنها مدعومة جيداً بالأدلة العلمية. إذ ثبت أنّ قضاء لحظات قصيرة يومياً في كتابة قائمة من ثلاثة أشياء تمتنّ لوجودها، له تأثير كبير على صحتنا.
أظهرت دراسات حول هذا التمرين أنّ الأشخاص الذين أمضوا شهراً في تدوين ثلاثة أشياء جيّدة كل يوم، أظهروا تحسناً في مستويات سعادتهم وانخفاضاً في أعراض.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية


