سياسيون لـ«عاجل»: نعيش مرحلة مفصلية في تاريخ اليمن.. والمملكة تقوم بجهود جبارة لمنع سقوطه

أكد محللون أمنيون وسياسيون سعوديون لـ«عاجل»، أن اليمن يعيش مرحلة مفصلية في تاريخه، إذ دخلت البلاد منعطفًا خطيرًا خلال الأيام الماضية في ظل التطورات الأخيرة في الجنوب، وسعى المجلس الانتقالي لفصل الجنوب، وهو الأمر الذي جاء الرد السعودي عليه حاسمًا، مشيررين أن انفصال الجنوب "خط أحمر" سعودي لا مساس به، مشيرين إلى أن المملكة قامت بجهود جبارة لمنع سقوط اليمن وأنها لن تدخر جهدا لحفظ مكتسبات الشعب اليمني.

بن عمر: المملكة قامت بجهود جبارة لمنع سقوط اليمن

قال رئيس مركز القرن للدراسات والكاتب والمحلل السياسي سعد بن عمر، إن اليمن تحت اهتمام حكومة المملكة منذ 1962؛ ورعايتها في كل المجالات. ويأتي الأمن والاستقرار ضمن الأولويات لهذا البلد الشقيق؛ وضعت في سبيل استقرار اليمن وحمايته من التدخلات الخارجية؛ وقد قامت بمجهود جبار لمنع سقوط اليمن بأكمله في يد الحوثيين؛ الذين انقلبوا على الشرعية بمساعدة وأطماع أطراف خارجية.

وأضاف فى تصريحات لـ«عاجل»؛ أن خطوة المملكة تأتي ضمن حماية المحافظات الشرقية، وحضرموت، وذلك ضمن الأعمال الجليلة التي منعت سقوط البحرين في يد الطامعين.

وأكد سعد بن عمر أن حضرموت محافظة حدودية للملكة؛ برغبة أهاليها وبعيدة عن التجاذبات السياسية والشعارات البراقة؛ من قبل المجلس الانتقالي الذي لم يستطع أن يوفر أقل الخدمات لعدن وما يجاورها.

وأوضح أن المملكة تعتبر المحافظات الشرقية لها وضعها الخاص؛ وأفضليتها المعتبره؛ ضمن المحافظات اليمنية التي تستحق حمايتها من التجاذبات السياسية؛ والوقوع تحت رحمة الميليشيات المهددة للأمن والسلام التي ظلت تتمتع به هذه المحافظات منذ بدء الأزمة بفضل وعي أهاليها وسلامتهم من التنظيمات المسلحة الخارجة عن نظام الدولة والحكومة الشرعية.

الدكتور «آل حوفان»: المجلس الانتقالي أداة صراع.. والأزمة اليمنية تتجه إلى مزيد من التعقيد

قال الدكتور ضيف الله آل حوفان، أستاذ الإعلام وإدارة الأزمات، إن ما يحدث في اليمن عامة، وعدن (الجنوب) خاصة هو نتيجة لتأخر حل الأزمة هناك، علما بأن الأزمة في اليمن تعددية (تعدد الأطراف/الأهداف)؛ ما جعل منها أزمة متصلبة عصية على الحل، ويعني صعوبة دفعها للنهاية، وهذا بدوره سيجعل الأزمة تستمر ما لم يوجد حل وفريق إدارة أزمات قادر على إدارتها في ظل تصعيد متكرر مؤيد من أطراف خارجية تسعى لإطالة أمد الأزمة.

وأضاف آل حوفان، في تصريحات لـ«عاجل»، أن المجلس الانتقالي مجرد أداة لتنفيذ أهداف، وما سعيه للانفصال إلا دليل على ذلك، صحيح أنه من حق الجنوب تحقيق آماله وطموحاته كحق مشروع، ولكن ما فعله الانتقالي بقبوله أن يكون أداة بيد الغير وعدم استقلالية قراره يجعلان هذا الحق بلا قيمة، بالإضافة إلى تلويحه بإقامة علاقة مع إسرائيل في حال تم تأييد انفصاله يثبت أن الهدف ليس الانفصال ولا الحقوق بل زرع كيان خارجي يهدد ويسيطر على المنطقة عامة، ويجب الإشارة إلى خطورة ما يفعله المجلس الانتقالي بأن أزمته في الجنوب مفتعلة، وليست أزمة طبيعية، الغرض منها خلق واقع بالقوة، وتهديد صريح للأمن القومي لدول المنطقة.

وأكد على أنه بلا شك التطورات على الحكومة الشرعية تفرض تحديا وضغوط اقتصادية وسياسية، لذلك يجب عليها الاستعداد وخلق حالة من الاتزان في الداخل والتمسك بالوحدة، فالمجلس الانتقالي في الجنوب والحوثي في الشمال يجعلانها مطوقة بالأزمة، فكلا الطرفين لهما أهداف، وتلك الأهداف مختلفة، وكل طرف له ولاء مختلف، هذه التعددية تجعل الحكومة الشرعية تحت ظروف قاسية، ورغم ذلك بإمكانها تجاوز ذلك بإدارة ناجحة للأزمة بالتعاون مع الحلفاء.

أما فيما يخص السيناريوهات المحتملة خلال الفترة المقبلة، قال أستاذ الإعلام وإدارة الأزمات إن ما يحدث يتضح إن هذه الأزمة ستستمر طيلة 2026 دون حل، بل أن هناك انقسام سيكون، هذا الانقسام (الشرعية - الانتقالي - الحوثي) سيخلق حالة من عدم الاتزان في المنطقة، ويطيل أمد الأزمة، الذي بدوره سيجعلها تتسع أكثر، وقد تهدد أمن الدول الحدودية (لو لم يتم السيطرة عليها)؛ مشيرا إلى أنه من الممكن أن يكون هناك وسطاء لنزع فتيل التأزم عن طريق مفاوضات ولقاءات، وستكون السعودية/الرياض طرفا رئيسيا في هذه المفاوضات لتحقيق السلام.

مستشار أكاديمي: نعيش مرحلة مفصلية لتاريخ اليمن والمملكة لن تدخر جهدا لحفظ مكتسبات الشعب اليمني

قال الدكتور نايف الوقاع، المحلل السياسي والمستشار الأكاديمي، إن تطورات الأحداث في اليمن متسارعة نتيجة التصرفات غير المدروسة من المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة عيدروس الزبيدي، مشددا على أن المملكة العربية السعودية تؤكد دائما أن قضية الجنوب عادلة لكن يجب أن تحل وفق المصلحة العليا ووفق المرجعيات اليمنية.

وشدد الوقاع في تصريحات لـ«عاجل»، على أن المملكة قامت بجهود جبارة لدعم وحدة اليمن، حتى إنها استنفدت كل الحلول الممكنة من أجل ذلك، لكن تعنت الزبيدي والمجلس الانتقالي الجنوبي، والتحركات العسكرية غير المنضبطة خروجا على قرارات مجلس الرئاسة والشرعية اليمنية، تسببت في الأزمة الراهنة.

ولفت إلى أن سكان حضرموت لم يقبلوا بوجود قوات المجلس الانتقالي بهذه الطريقة، وبالتالي نحن نلاحظ استجابتهم واستقبالهم لقوات درع الوطن والتي تمثل الشرعية، مضيفا أن التصرفات الفردية تمثل انتهازية واضحة من عيدروس الزبيدي، لكن بالتأكيد سيتم معالجة هذه الفوضى ولن يسمح له مطلقا باختطاف الجهد اليمني أو اختزال مشروع الدولة اليمنية بطموح فرد لهذا الرجل.

وتابع أن الأمور حاليا تسير إلى الاتجاه الصحيح مع استعادة معسكرات ومواقع من قوات المجلس الانتقالي وبالتالي ستزول آثاره سريعا، مضيفا "نحن أمام مرحلة مفصلية لتاريخ اليمن، لذلك فإن المملكة لن تدخر جهدا لحفظ الدماء والأرواح اليمنية وأيضا مكتسبات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عاجل

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عاجل

منذ 4 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ 12 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 14 ساعة
صحيفة عاجل منذ 6 ساعات
صحيفة سبق منذ 6 ساعات
صحيفة عكاظ منذ ساعتين
صحيفة عكاظ منذ 17 ساعة
صحيفة المدينة منذ 11 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 7 ساعات
القنوات الرياضية منذ 4 ساعات