زاد الاردن الاخباري -
أكد معنيون بالشأن الاقتصادي أن ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي الواردة للمملكة بالعام الماضي، جاء حصيلة تكامل مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والمالية التي عكست متانة الاقتصاد الوطني.
وقالوا إن العام الماضي شكل نقطة تحول مهمة في مسار الاستثمار الأجنبي في الأردن، ليس فقط من حيث حجم التدفقات، بل أيضا من حيث نوعية الثقة التي عكستها الأسواق الإقليمية والدولية تجاه الاقتصاد الوطني.
وأكدوا أن استمرار هذه المؤشرات الإيجابية يتطلب مواصلة تحسين بيئة الأعمال، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي؛ لضمان استدامة تدفق الاستثمارات وتحويلها إلى فرص عمل ونمو حقيقي بمختلف القطاعات.
ونمت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى المملكة خلال ثلاثة أرباع من 2025، بنسبة 27.7 بالمئة، وصولا إلى 1.525 مليار دولار، مقابل 1.194 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2024.
واستحوذت الدول العربية على ما نسبته 62 بالمئة من إجمالي هذه التدفقات، والدول الأوروبية 13.6 بالمئة، والولايات المتحدة الأميركية 3.1 بالمئة، أما دول آسيا غير العربية فساهمت بما نسبته 2.3 بالمئة.
وقالت وزيرة الاستثمار الأسبق خلود السقاف، "على الرغم من التحديات الجيوسياسية بالمنطقة، ما يزال الأردن يمتلك مقومات حقيقية لاستقطاب الاستثمار، لا سيما الاستثمارات النوعية طويلة الأجل"، مبينة أن ذلك يستند إلى مستوى عال من الاستقرار المؤسسي والمالي، ومتانة القطاع المصرفي، ووضوح السياسات النقدية والرقابية، والتي تعد عناصر أساسية في بناء ثقة المستثمرين.
وأشارت إلى أن الموقع الجغرافي للأردن يشكل ميزة استراتيجية مهمة، كونه حلقة وصل بين أسواق المشرق والخليج وشمال أفريقيا، ومركزا محتملا للخدمات اللوجستية والتجارية وسلاسل التوريد، خاصة مع أي تعاف مستقبلي لحركة التجارة الإقليمية أو انطلاق مشاريع إعادة الإعمار.
وأكدت أن رؤية التحديث الاقتصادي جاءت كمسار داعم ومكمل، حيث ركزت على تهيئة وتعزيز البيئة الاستثمارية من خلال تبسيط الإجراءات وتطوير التشريعات، وتحسين تنافسية الاقتصاد، بما يعزز عناصر الاستقرار القائمة ولا يستبدلها.
وقالت إن تحويل هذه المزايا إلى فرص استثمارية فعلية يتطلب تسريع وتيرة التنفيذ، وخفض كلف الإنتاج والطاقة، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، مؤكدة أن قدرة الأردن على استقطاب الاستثمار في المرحلة المقبلة تقوم على تكامل الاستقرار، والموقع الجغرافي، والإصلاحات الهيكلية، بما يرسخ موقعه كوجهة موثوقة للاستثمار النوعي طويل الأجل.
من جانبه، أكد نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع الدكتور ضيف الله ابو عاقولة، إن المؤشرات الإيجابية المسجلة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر تعكس قدرة الاقتصاد الأردني على استقطاب الاستثمارات والحفاظ على جاذبيته، رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.
وأضاف إن تسجيل تدفقات استثمار أجنبي مباشر بقيمة نحو 1.525 مليون دولار خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، بنسبة نمو 27.7 بالمئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، يعد مؤشرا واضحا على ثقة المستثمرين بالاقتصاد الوطني وبالبيئة الاستثمارية في المملكة، خاصة في ظل ما يحيط بالمنطقة من ظروف غير مستقرة.
وأشار إلى أن استحواذ الدول العربية على نحو 62 بالمئة من إجمالي هذه التدفقات، وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي، يؤكد عمق العلاقات الاقتصادية بين الأردن ومحيطه العربي، ويعكس قناعة المستثمر العربي بمتانة الاقتصاد الأردني واستقراره التشريعي والنقدي، إضافة إلى دوره كمحور لوجستي وتجاري في المنطقة.
ولفت أبو عاقولة، إلى أن تنوع مصادر الاستثمار من دول عربية وأوروبية والولايات المتحدة ودول آسيوية، يعكس اتساع قاعدة الشراكات الاقتصادية للأردن، ويحد من المخاطر المرتبطة بالاعتماد على أسواق محددة، وهو عنصر مهم في تعزيز الاستدامة الاقتصادية.
وبين أن توزيع الاستثمار الأجنبي المباشر على عدة قطاعات، وفي مقدمتها المالية والتأمين والصناعات التحويلية والنقل والتخزين والأنشطة العقارية، يدل على وجود فرص استثمارية حقيقية في قطاعات إنتاجية وخدمية مرتبطة بشكل مباشر بحركة التجارة وسلاسل التوريد، ما ينعكس إيجابا على قطاع التخليص ونقل البضائع ويعزز دوره في دعم النمو الاقتصادي.
وأكد أن مساهمة نشاط النقل والتخزين بنسبة لافتة من إجمالي التدفقات الاستثمارية تعكس الثقة بالبنية التحتية اللوجستية في الأردن، وبموقعه الجغرافي الذي يؤهله ليكون مركزا إقليميا لخدمة التجارة والاستثمار، خاصة مع استمرار تطوير الموانئ والطرق والمناطق اللوجستية.
بدوره، أكد مدير عام جمعية البنوك بالأردن الدكتور ماهر المحروق، أن الارتفاع اللافت في تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى الأردن لم يكن حدثا منفصلا أو نتيجة ظرفية عابرة، بل هو حصيلة تكامل مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والمالية التي عكست متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على الصمود.
وأشار إلى أن زيادة الاستثمار الأجنبي ليس رقما قائما بذاته، بقدر ما هو انعكاس مباشر لثقة متراكمة تولدت من استقرار مالي ونقدي راسخ، وسياسات اقتصادية منضبطة، وقراءة المستثمرين المحليين والدوليين لمتانة الاقتصاد الوطني وقدرته على الصمود، وجهود.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من زاد الأردن الإخباري
