قبل 36 عاماً، شهد العالم عملية (عدالة صارمة) في بنما، حين قاد الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب غزواً عسكرياً أدى إلى القبض على مانويل نورييغا ومحاكمته لاحقاً بتهم الاتجار في المخدرات.
وقد اعتُبرت العملية نموذجية، سريعة، حاسمة، وخالية نسبياً من التعقيدات التي لاحقت الولايات المتحدة في تدخلاتها العسكرية المستقبلية، بحسب مجلة Time.
اليوم، يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة تكرار هذا النموذج في فنزويلا، بعد إعلان القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في غارة ليلية نفذتها وحدة دلتا الفائقة التدريب، لكن الواقع مختلف تماماً.
الفارق الجوهري: الموقع والوجود الأمريكي في بنما، كانت القوات الأمريكية موجودة أصلاً بأعداد كبيرة، ومقر القيادة الجنوبية للقوات الأمريكية على الأراضي البنمية.
الأمر لم يتطلب نقل قوة عسكرية كبيرة عبر البحر الكاريبي، وكان بالإمكان ضمان انتقال السلطة بسهولة وتركيب حكومة جديدة بقيادة غييرمو إندارا.
في المقابل، فنزويلا دولة ضخمة يبلغ عدد سكانها نحو 28 مليون نسمة، والقوات الأمريكية موجودة على السفن قبالة السواحل وليس داخل البلاد.
لذلك، عملية خطف سريع، يمكن أن تزيل رئيساً، لكنها لا تستطيع إدارة دولة بهذه التعقيدات.
التحدي الأكبر: ماذا بعد مادورو؟ الفارق الآخر، يكمن في النظام السياسي والمسلح، حيث إن الجيش البوليفاري (FANB) بقي كما هو، بقيادة وزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز الذي دعا لنشر واسع للقوات لمقاومة أي تدخل أجنبي، بينما طالبت نائبة الرئيس دلسي رودريغيز بـ«إثبات الحياة» لمادورو، في مؤشر على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
