هل تستمر طفرة بورصة المغرب في 2026 بعد عام قياسي؟

أنهت بورصة الدار البيضاء في المغرب عام 2025 بسجل حافل بالأرقام القياسية، فقد حقق مؤشرها الرئيسي عدة ذروات، وجذبت الطروحات الأولية أكبر عدد من الاكتتابات، وأقبل المستثمرون الأفراد بكثافة على التداول، وتستهل العام الجديد بزخم يبدو مرشحاً للاستمرار.

لا حديث العام الماضي في أروقة بورصة المملكة ومواقع التواصل الاجتماعي إلا على تدفق غير مسبوق للمستثمرين الأفراد الذين باتوا يزاحمون المؤسسات الاستثمارية، وهو ما كان جلياً بشكل كبير في الطروحات العامة الثلاثة التي استقبلتها في 2025 وحطمت خلالها كل الأرقام القياسية.

يأتي هذا الزخم في وقت تستعد سوق الأسهم المغربية للاحتفال بمرور قرن على تأسيسها بعد أربع سنوات، في وقت سجلت فيه أغلب الشركات المُدرَجة خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً في أسعار أسهمها، دون أن تشهد السوق أي تراجع إلى ما دون عتبة سعر الطرح.

قفزة مؤشر "مازي" المؤشر الرئيسي "مازي" حقق قفزةً تاريخيةً غير مسبوقة العام الماضي حين عانق لأول مرة في تاريخه مستوى 20233 نقطة في عز شهر أغسطس الحار، قبل أن يستقر بنهاية ديسمبر الماضي قُرب 19 ألف نقطة، مُضيفاً أكثر من أربعة آلاف نقطة إلى رصيده خلال عام واحد.

عبدالرزاق مغراوي، الرئيس التنفيذي لشركة "سرفل أسيت مانجمنت" (Serval Asset Management) يرى أن "بورصة الدار البيضاء استمرت خلال عام 2025 في مسار إيجابي بدأ سنة 2023"، وأضاف أن "توالي سنوات المكاسب جذب عدداً من المستثمرين خصوصاً الأفراد، وكان جلياً حضورهم في المعاملات اليومية حيث باتوا يُمثلون حالياً قرابة الثلث".

أنهى مؤشر الأسهم المغربية عام 2025 بارتفاع 27.5%، وهو العام الثالث على التوالي الذي يحقق فيه مكاسب من رقمين، وهو الأفضل على الإطلاق منذ تسع سنوات، وفقاً لبيانات جمعتها "الشرق".

في مؤتمر صحفي في مقر بورصة الدار البيضاء في ديسمبر، قال إبراهيم بنجلون تويمي، رئيس مجلس إدارة سوق الأسهم، إن البورصة تمر بفترة ازدهار، وأشار إلى أن ارتفاع عدد المكتتبين يجعل الطروحات العامة الأولية التي شهدتها السوق بمثابة تجديد للثقة في حاضر ومستقبل الاقتصاد المغربي.

80 شركة بقيمة تتجاوز تريليون درهم تُتداول في بورصة الدار البيضاء أسهم 80 شركة بقيمة سوقية تجاوزت عتبة تريليون درهم (110 مليارات دولار). وتطمح المملكة لبلوغ 300 شركة خلال بحلول عام 2035، عبر تحفيز الشركات العائلية والصناعية على الإدراج. وقد أطلق المغرب في أكتوبر برنامجاً جديداً لتشجيع ودعم 30 شركة لمساعدتها على النمو وتسهيل وصولها إلى تمويلات سوق الأسهم من خلال عملية الإدراج.

كانت السنوات الماضية تشهد طرحاً عاماً واحداً في المتوسط، لكن 2025 كانت استثناءً بثلاثة طروحات أولية: شركة "فيسين" (Vicenne) للمعدات الطبية في يوليو، و"كاش بلس" (Cash Plus) في بداية ديسمبر وهي أول شركة "فنتك" تدخل سوق البورصة، وعملاقة البناء "الشركة العامة للأشغال بالمغرب" (SGTM) منتصف ديسمبر.

لم يكن الاستثناء فقط على مستوى عدد الطروحات، بل على ما حققته من إقبال غير مسبوق في تاريخ سوق الأسهم ونمو أسعار أسهم الشركات بعد الطرح.

تفاصيل الطروحات الأولية خلال عام 2025 الشركة مبلغ الطرح عدد الأسهم سعر الطرح/مكاسب الطلب عدد المكتتبين تغطية الطرح حصة المستثمرين الأفراد فيسين 500 مليون درهم 2.2 مليون سهم 236 درهماً (حقق مكاسب 90% منذ بداية الطرح حتى نهاية 2025) 32.1 مليار درهم 37 ألفاً من 56 جنسية 64 مرة 1.3 مليون سهم كاش بلاس 750 مليون درهم 3.8 مليون سهم 200 درهم (حقق مكاسب 53%) 48.8 مليار درهم 80 ألفاً من 74 جنسية 64 مرة 2.6 مليون سهم SGTM 5 مليارات درهم 12 مليون سهم 420 درهماً (حقق مكاسب 117%) 171 مليار درهم 171 ألفاً من 95 جنسية 34 مرة 6.6 مليون سهم بيّن مغراوي في مقابلة مع "الشرق" أن "الطروحات تبقى فرصةً للمستثمرين وتعرف جاذبية كبيرة، وقد تجلى ذلك في الطروحات العامة الأولية الثلاثة"، وأضاف أن "أداء بورصة المغرب يندرج في سياق ماكرو اقتصادي إيجابي، فالتضخم انخفض تدريجياً إلى أقل من 1%، وهو ما دفع بنك المغرب المركزي في السنوات الماضية لخفض الفائدة، وأبقاها دون تغيير في 2025 عند 2.25%، وهذا الخفض انعكس على البورصة كخيار مُفضل للمستثمرين لأن الفائدة هي أكبر منافس لها".

يُحاول المغرب تطوير سوق الأسهم حيث أصدر في سبتمبر أول التراخيص لصالح ثلاث شركات لممارسة نشاط تداول الأدوات المالية الآجلة، وهي خطوة حاسمة لتفعيل سوق المشتقات الجديدة في البورصة، والهدف هو تمكين المستثمرين والشركات من التحوط من المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسعار في المستقبل. كمت تم إقرار قانون يسمح بإنشاء صناديق الاستثمار المتداولة والمتوافقة مع الشريعة والمقومة بالعملات الأجنبية.

كانت اكتتاب شركة "SGTM" التي تُشيد أكبر ملعب في العالم بمثابة نقطة تاريخية في سجل سوق الأسهم، فقد تخطت الرقم القياسي لعام 2004 من حيث عدد المكتتبين والذي كان من نصيب شركة "اتصالات المغرب"، واحتفظت به لأزيد عن عقدين.

اقرأ التفاصيل: اكتتاب مشيّدة أكبر ملعب بالعالم يحقق رقماً قياسياً في المغرب

لماذا تزدهر بورصة المغرب؟ يمر اقتصاد المغرب بمرحلة مفصلية، فبعد ستة أعوام من الجفاف التي أثرت على نمو الناتج المحلي، بات الموسم الفلاحي الجديد مُبشراً للمزراعين بفضل أمطار غزيرة في ديسمبر، كما يشهد الاستثمار انتعاشاً كبيراً بدعم من الحكومة والقطاع الخاص، إذ يُتوقع أن يسجل النمو هذا العام هذا العام 5%، وهو الأعلى منذ 2021.

وقد حققت الإيرادات الإجمالية للشركات المُدرَجة خلال الأشهر التسعة الأولى من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 13 دقيقة
منذ 27 دقيقة
منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 10 ساعات