بعد أن شكّل عام 2025 مرحلة توسع لافتة في سياسات التيسير النقدي بالبنوك المركزية من حول العالم، تتجه الأنظار في 2026 صوب مشهد أكثر تعقيداً إذ تصطدم عمليات تخفيض حذرة في أسعار الفائدة بعبء ديون جسيم يقيّد قدرة صناع السياسات على المناورة. وفيما يلي نرصد النظرة المستقبلية لأبرز بنوك الاستثمار لمسار الفائدة والديون ضمن سلسلة توقعات اقتصاد العالم 2026، التي تقدمها "الشرق":
توقعات أسعار الفائدة في 2026 تتقاطع توقعات كبرى المؤسسات المالية مثل "سيتي غروب و"جيه بي مورغان" و"بلاك روك"، حول سيناريو أساسي في 2026 يقوم على استمرار خفض أسعار الفائدة بوتيرة تدريجية ومتفاوتة، مع بقاء المعدلات الحقيقية أعلى من مستويات ما قبل وباء كورونا.
في الوقت ذاته، تُجمع مؤسسات من بينها "دويتشه بنك" و"باركليز" و"بنك أوف أميركا" و"فانغارد" على أن الدين العام المرتفع، واتساع العجوزات المالية، وارتفاع إصدارات السندات السيادية، ستصبح عوامل ضاغطة رئيسية على السياسة النقدية.
ولا تتوقع هذه الرؤية عودة سريعة إلى بيئة أسعار الفائدة المتدنية للغاية، بل مرحلة انتقالية تتسم بحذر البنوك المركزية، وانحدار منحنيات العائد، وعودة السندات كمصدر دخل، مقابل تراجع هامش المناورة للحكومات المكبلة بالديون.
تضخم أعلى من المستهدف تتوقع مؤسسات كبرى بداية من "بلاك روك" إلى "يو بي إس" وغولدمان ساكس" و"إتش إس بي سي"، أن عام 2026 سيشهد امتداداً لدورات التيسير النقدي التي بدأت أو ترسخت في 2025، لكن ضمن حدود ضيقة للغاية.
وما يزال التضخم، رغم تراجعه عن مستويات الذروة، أعلى من المستويات المستهدفة، لا سيما في قطاع الخدمات، وهو ما تؤكد عليه تقارير "سيتي غروب" و"باركليز"، ويجبر البنوك المركزية على التحرك بحذر.
تشير هذه المؤسسات إلى أن خفض الفائدة في 2026 سيكون أداة لإدارة المخاطر أكثر منه محاولة لتحفيز قوي، مع اعتماد واضح على البيانات وتجنب أي تيسير قد يعيد إشعال الضغوط السعرية.
خفض إضافي للفائدة في أميركا في الولايات المتحدة الأميركية، تتلاقى توقعات "مورغان ستانلي" و"جيه بي مورغان" و"دويتشه بنك" و"بنك أوف أميركا" حول سيناريو خفض إضافي للفائدة في 2026، لكن ضمن بيئة أكثر حساسية مما كانت عليه في دورات خفض سابقة.
وحسب شرح المخطط النقطي -الذي نشره حساب "اقتصاد الشرق" (@AsharqBusiness) على منصة "إكس"- تباينت توقعات أعضاء بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لمسار أسعار الفائدة على المدى المتوسط بنهاية كل سنة على مدى 3 سنوات.
قد يُبقي النمو المتوقع، المدعوم باستثمارات الذكاء الاصطناعي وفق تقديرات "مورغان ستانلي" و"فانغارد"، التضخم مرتفعاً نسبياً، وهو ما تحذّر منه أيضاً "سيتي غروب" و"غولدمان ساكس".
طالع أيضاً: منظمة التعاون الاقتصادي: الذكاء الاصطناعي يدعم الاقتصاد العالمي
في الإطار نفسه، يُتوقع أن تنخفض عوائد سندات الخزانة الأميركية في النصف الأول من العام المقبل، قبل أن تعاود الارتفاع لاحقاً مع عودة التركيز على العجز المالي وإصدارات الدين، كما تشير تقديرات "دويتشه بنك".
أوروبا واليابان.. مسارات مختلفة في أوروبا، تشير تقارير "بي إن بي باريبا" و"باركليز" و"دويتشه بنك" و"بلاك روك" إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يُبقي أسعار الفائدة مستقرة خلال 2026، في ظل مزيج معقد من نمو ضعيف نسبياً، وتضخم خدمات مرتفع، وضغوط مالية متباينة بين دول الاتحاد الأوروبي.
أما في اليابان، فيتوقع بنك "بي إن بي باريبا" وشركة "بلاك روك" تنفيذ زيادات تدريجية في أسعار الفائدة، لكنها تظل محدودة مقارنة بحجم الاقتصاد، ما يعكس خروجاً بطيئاً من حقبة طويلة من السياسة النقدية فائقة التيسير.
كم قد يبلغ خفض الفائدة المتوقع في 2026؟ تُظهر التقديرات الواردة في تقارير توقعات أسعار الفائدة لسنة 2026 خفضاً محدوداً لأسعار الفائدة، حيثما حدث ذلك. في تقرير "جيه بي مورغان" تشير التقديرات إلى إمكانية تنفيذ خفض إضافي يصل إلى 75 نقطة أساس ضمن السيناريو الأساسي في الولايات المتحدة الأميركية، بعد خفض تراكمي بنحو 150 نقطة أساس جرى تنفيذه بالفعل خلال عام 2025.
في المقابل، يتوقع تقرير "دويتشه بنك" تنفيذ خفضين إضافيين فقط لأسعار الفائدة قبل التوقف، مع بقاء سعر الفائدة دون مستوى 3.5% بنهاية عام 2026. أما "بنك أوف أميركا" فيشير إلى احتمال تنفيذ نحو 3 تخفيضات إضافية خلال النصف الثاني من عام 2026، من دون تحديد إجمالي عدد النقاط الأساس المخفضة.
في سياق مختلف، يوضح تقرير "بي إن بي باريبا" أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg





