في حرب إبادة غزة، داست إسرائيل على القانون الدولي والمواثيق الإنسانية بالأقدام، ووقف العالم عاجزا عن ردعها أو تطبيق أي قانون عليها .
اليوم، الرئيس الأمريكي ترامب بعدوانه على فنزويلا واختطاف رئيسها وزوجته دفن القانون الدولي وودعه إلى مثواه الأخير .
بمنتهى البساطة والفخر والاعتزاز، أعلن ترامب أن قواته هاجمت فنزويلا، الدولة المستقلة، واختطفت الرئيس وزوجته .
في أول منشور له كتب ترامب أن إدارته فعلت هذا تطبيقا للقانون الأمريكي . ومن قال له إن من حقه أن يطبق القانون الأمريكي على فنزويلا أو أي دولة أخرى في العالم؟
وترامب برر ما فعله بأن فنزويلا تهدد أمريكا عبر تجارة المخدرات، لكن بمجرد اختطاف الرئيس أفصح فورا عن هدفه الحقيقي وهو الاستيلاء على نفط فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي للنفط في العالم .
ولم يكتف بهذا بل أعلن أن أمريكا ستتولى مباشرة إدارة فنزويلا، أي ستتولى حكمها . لم يسأل ولا أحد في أمريكا يسأل، بأي حق يحتل بلدا مستقلا ويحكمه ويستولي على ثرواته، ولا يسأل عن شعب فنزويلا وإرادته .
هذه عودة إلى أبشع عهود الاستعمار، وممارسة لأبشع صور الاستهتار بأي قيم دولية تحمي الشعوب وحقوقها واستقلالها وكرامتها .
وزير الدفاع الأمريكي من جانبه قال إن ما فعلته أمريكا في فنزويلا سوف تفعله مع أي دولة تتحدى أمريكا أو ترى أمريكا أنها تهدد مصالحها .
حتى الدول الأوروبية الحليفة لأمريكا لم تتردد في أن تعتبر أن ما فعله ترامب انتهاك للقانون الدولي .
ما فعله ترامب ليس مجرد عدوان على بلد مستقل وتهديد باستعمارها والاستيلاء على ثرواتها وثروات شعبها . هو تدشين لعصر جديد من الفوضى العالمية الشاملة .
الأمين العام للأمم المتحدة قال إن ما فعلته أمريكا في فنزويلا « سابقة خطيرة » وانتهاك سافر للقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة .
هذه بالفعل سابقة في منتهى الخطورة ستترتب عليها تداعيات كارثية على العالم كله .
الأمر هنا لا يتعلق فقط بأمريكا نفسها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أخبار الخليج البحرينية
