تكرار الأجهزة أو شلل بعضها هدر
هجرة الطاقات البشرية أو نفورها هدر وفرص مجانية لدول أخرى
فقدان معايير قياس الأداء للأجهزة والمجالس هدر
كـــل منصـــــب محجــــوز دون أن يـــــؤدي صاحبــــة وظيفــــة مــؤثـــــرة هــــــــدر
أيلــون ماســك: الهدر الحكـومــي فــي أميركــا يصــل إلــى $700 مليــار
في مجتمع يسعى للتقدم والتطور يظل الهدر أحد أكبر أعدائه لكنه غالبًا ما يكون خفيًّا أو غير مرئي أو يصعب قياسه حتى يتحول إلى عقبة حقيقية أمام الإنجاز والتنمية. الهدر ليس مجرد صرف زائد أو ضياع أموال فهو يشمل الوقت والطاقة البشرية والفرص التي قد تغيّر مسار الفرد أو الدولة. تهدف هذه المقالة إلى توجيه الأنظار إلى للجانب الخفي للهدر وتكاليفه وليس لإعداد دراسات وبحوث حول الموضوع. إلا إنه في نهاية المقالة سوف نشير لبعض المؤشرات الرئيسة للاستنارة بها لتكملة البحث في الموضوع.
من أين يبدأ الهدر؟ يبدأ في التفاصيل من اجتماعات بلا هدف واضح أو لجان تتضاعف بلا فائدة حقيقية، وأولويات ضبابية تمتص طاقات الموظفين والشباب. كل ساعة ضائعة في مجلس لا ينتج أو مشلول عن اتخاذ قرارات ذات معني حقيقي، أو كل قرار يتأخر عن موعده، أو كل فرصة مهملة، أو التأخر في اتخاذ القرار، كلها أشكال من الهدر.
لكن السؤال الأهم: هل لدينا أدوات لقياس هذا الهدر؟ وهل له معنى حقيقي في قاموسنا الإداري والثقافي؟
للإجابة، يجب أن نبدأ بالقياس. قياس الهدر لا يعني فقط عدّ الأموال المهدورة، بل فهم حجم الوقت المفقود، والطاقة المبذولة بلا إنتاجية، والفرص الضائعة التي كان يمكن استثمارها في مشاريع حقيقية.
من خلال إطار عملي لقياس الهدر، يمكن تحديد مواقع الخسائر:
1. الهدر المالي: الإنفاق على مجالس ولجان بلا نتائج ملموسة: الذي يشمل الإنفاق على لجان ومجالس لا تملك أهدافًا واضحة أو نتائج ملموسة، أو استثمارات ضعيفة التخطيط لا تحقق مردودًا حقيقيًّا. الأموال المهدورة هنا ليست مجرد أرقام، بل هي موارد يمكن توجيهها لتحفيز مشاريع إنتاجية، دعم الشباب، أو تطوير البنية التحتية.
2. هدر الوقت: الاجتماعات الطويلة بلا نتائج، وتأجيل القرارات: الذي يشمل الاجتماعات مطولة بأفكار متداخلة ومتناقضة، وتأجيل القرارات المصيرية، وغياب الأولويات الاستراتيجية، كلها أشكال من هدر الوقت. الوقت هو أصل كل قيمة؛ فكل ساعة ضائعة في اجتماع بلا إنتاجية تمثل خسارة لا يمكن تعويضها.
الدول المتقدمة تستخدم مؤشرات أداء الوقت (Time KPIs) لقياس فعالية الاجتماعات وتحديد الاجتماعات التي تحقق قيمة مقابل تلك التي لا تفيد، وتحويل الوقت المهدور إلى إنتاجية حقيقية.
3. هدر الطاقات البشرية: موظفون يعيشون حالة من الإرهاق دون إنتاج حقيقي. الموظفون والشباب هما قلب أي مؤسسة أو مجتمع. عندما تُستنزف طاقاتهم في أعمال روتينية بلا معنى، أو في بيئة عمل لا تحفزهم على الابتكار، تتحول قدراتهم إلى طاقة مهدورة. هذا النوع من الهدر ليس ماليًّا فحسب، بل هو خسارة بشرية طويلة الأمد.
4. هدر الفرص: عدم الاستفادة من المبادرات الفردية والأفكار أو الإمكانيات المتاحة للدولة. هذا أخطر أشكال الهدر لأنه غير ملموس غالبًا حتى بعد فوات الأوان. الفشل في استثمار المبادرات الفردية، إضاعة الفرص الاقتصادية أو التعليمية، أو عدم الاستفادة من موارد الدولة المتاحة كلها أشكال من هدر الفرص التي يمكن أن تغير مسار التنمية لو تم التعامل معها بوعي.
معرفة حجم الهدر ومواقعه تمكّن المؤسسات والدولة من اتخاذ قرارات تصحيحية، وتحويل الوقت والطاقة إلى إنتاجية حقيقية. فالمسألة ليست فقط توفير الأموال،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة البلاد البحرينية




