كشفت صحيفة واشنطن بوست عن تفاصيل جديدة تتعلق بموقف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، مشيرة إلى أن قراره بعدم مساندتها، يعود إلى قبولها جائزة نوبل للسلام، وهو ما اعتبره خطوة غير مقبولة من وجهة نظره.
وأوضح مصدر للصحيفة، أن ترامب رأى في قبول ماتشادو للجائزة "أكبر خطأ" ارتكبته، رغم أنها نسبت الجائزة إليه وأهدتها له لاحقًا، معتبرًا أن هذا التصرف لم يكن كافيًا لتغيير موقفه.
وأشار المصدر ذاته إلى أن ترامب كان يتوقع من ماتشادو رفض الجائزة بالكامل، والإصرار على أنها تعود له شخصيًا، لافتًا إلى أنه لو حدث ذلك، لكانت ماتشادو، بحسب تقديره، اليوم رئيسة لفنزويلا بدعم أميركي مباشر.
وقال شخصان مقرّبان من البيت الأبيض إن عدم اهتمام الرئيس بدعم ماتشادو، رغم محاولاتها الأخيرة استمالة ترامب، يعود إلى قرارها قبول جائزة نوبل للسلام، وهي جائزة عبّر الرئيس علناً عن رغبته في نيلها.
وكانت لجنة نوبل قد منحت جائزة السلام لعام 2025 إلى ماريا كورينا ماتشادو.
وتأتي هذه المعلومات في ظل تطورات متسارعة تشهدها الساحة الفنزويلية، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيلا فلوريس، قبل نقلهما إلى نيويورك.
وبعد ساعات من اعتقال مادورو، عبّرت ماتشادو عبر منصات التواصل الاجتماعي عن موقفها، قائلة: "حانت ساعة الحرية"، كما دعت مرشح المعارضة لانتخابات عام 2024، إدموندو غونزاليس أوروتيا، إلى تولي رئاسة البلاد فورًا.
وعلى الرغم من دعم بعض الدول الغربية لماتشادو كممثلة حقيقية للفنزويليين، شدد ترامب خلال مؤتمر صحافي يوم السبت على صعوبة توليها القيادة، موضحًا أنها لا تحظى بالدعم أو الاحترام داخل البلاد، وأضاف: "إنها امرأة لطيفة للغاية، لكنها لا تحظى بالاحترام"، بحسب إعلام أميركي.
وقال أحد قادة المعارضة الفنزويلية، إن تصريحات ترامب كانت صعبة على كثيرين داخل حركة المعارضة، "لكن في كل مرحلة انتقالية، لا بد من ابتلاع بعض الحبوب المُرّة".
وأشار ترامب إلى إمكانية العمل مع نائبة الرئيس الفنزويلي المعتقل مادورو ديلسي رودريجيز، معتبرًا أنها مستعدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة فنزويلا إلى مسارها الصحيح.
في المقابل، ظهرت رودريغيز على شاشات التلفزيون من العاصمة كاراكاس، مؤكدة أنها ستدافع عن البلاد وطالبت بالإفراج الفوري عن مادورو، ووصفت العملية العسكرية الأميركية بأنها "وصمة عار رهيبة في العلاقات بين البلدين"، نافية التقارير التي تحدثت عن فرارها إلى روسيا عقب اعتقال الرئيس.
هذا المحتوى مقدم من قناة الرابعة
