ابو بكر ابن الاعظمية
في كل خريطة سياسية للعالم، وفي كل أزمة كبرى، وفي كل حرب أو تسوية أو انقلاب ناعم، يظهر ظلّ واحد ممتد من المحيط إلى المحيط: الولايات المتحدة الأمريكية.
ليست مجرد دولة كبرى، بل إمبراطورية حديثة أعادت تعريف معنى النفوذ، لا بالاحتلال المباشر وحده، بل عبر الاقتصاد، الدولار، القواعد العسكرية، الإعلام، التكنولوجيا، والعقوبات.
الصورة التي أمامنا عالم مغطّى بالعلم الأمريكي ليست رسماً فنياً فقط، بل تلخيص بصري لواقع جيوسياسي: عالم تتحرّك مفاصله بإيقاع واشنطن، حتى حين تدّعي الانسحاب.
أولاً: الإمبراطورية بلا تاج
بعكس الإمبراطوريات الكلاسيكية (الرومانية، البريطانية، العثمانية)، لم ترفع أمريكا تاجاً إمبراطورياً، لكنها بنت:
800+ قاعدة عسكرية حول العالم
هيمنة بحرية عبر الأساطيل
تفوق جوي وتكنولوجي
شبكة تحالفات أمنية واقتصادية
الإمبراطورية الأمريكية لا تقول نحتل ، بل تقول:
نحمي نضمن نراقب نعاقب.
ثانياً: الدولار السلاح الأخطر
القوة الأمريكية الحقيقية لا تبدأ من البنتاغون، بل من:
الدولار كعملة احتياط عالمية
النظام المصرفي
العقوبات الاقتصادية
أي دولة تخرج عن الخط:
تُقصى من النظام المالي
تُجفّف مواردها
تُحاصر دون طلقة واحدة
هكذا سقطت دول، وانهارت اقتصادات، قبل أن تبدأ الحروب.
ثالثاً: إدارة الفوضى لا منعها
واشنطن لا تسعى دائماً إلى الاستقرار، بل إلى استقرار يخدمها.
وحين لا يتحقق:
تُدار الفوضى
تُضبط الجرعات
تُمنع الهزيمة الكاملة
ويُمنع النصر الكامل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
