الغلق المالي.. "الناقل الوطني" يقترب من عبور أهم محطاته

إيمان الفارس عمان - في وقت تتزايد فيه التحديات المائية، وتشتد الحاجة إلى حلول جذرية، يقترب مشروع الناقل الوطني لتحلية مياه البحر الأحمر في العقبة من عبور واحدة من أكثر محطاته حساسية، وسط تأكيدات مصدر حكومي مطلع بأن الغلق المالي للمشروع "ما يزال في موعده" في الربع الأول العام الحالي.

وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، في تصريحات لـ"الغد"، إن "التحضيرات المالية تسير ضمن المسار المخطط له والجداول الزمنية المعتمدة".

مضيفا أنه ينظر لاستكمال الغلق المالي باعتباره التحول الفعلي من مرحلة التخطيط والتفاوض إلى التنفيذ، في مشروع يعد الأكبر والأكثر كلفة في تاريخ قطاع المياه في الأردن، وأحد أعمدة الأمن المائي المستقبلي للبلاد.

وبين أن هذا التطور لا يحمل بعدا ماليا حسب، بل يعكس مستوى متقدما من الثقة الدولية بقدرة الأردن على إدارة مشاريع إستراتيجية معقدة، بالشراكة مع ممولين ومستثمرين عالميين، فمع اكتمال هذه المرحلة، يبدأ العد التنازلي لتغيير ملموس في معادلة المياه، إذ يتوقع بأن يوفر المشروع 300 مليون م3 مياه سنويا، بما يعادل ربع الموازنة المائية الحالية، وأكثر من نصف احتياجات مياه الشرب على مستوى المملكة.

ولفت إلى أن ذلك يفتح الباب أمام تخفيف الضغط عن المصادر الجوفية المستنزفة، ويعزز الاعتماد على مصدر مائي ثابت ومستدام، قائم على التحلية والطاقة المتجددة.

وعلى صعيد التزويد المائي للمواطنين، قال المصدر، إن "الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي يضع المملكة على مسار زمني أوضح لتحسين انتظام التزويد وتقليص الفجوة بين العرض والطلب في السنوات المقبلة، محققا انعكاسات إيجابية على قطاع الري، بخاصة في وادي الأردن، عبر زيادة كميات المياه المعالجة الناتجة عن محطات التنقية.

وفي السياق ذاته، كانت الحكومة أكدت مطلع الشهر الماضي مسعاها لاستكمال المراحل النهائية من توقيع الاتفاقيات والإغلاق المالي لمشاريع كبرى، وفي مقدمتها "الناقل الوطني".

ووضح رئيس الوزراء د. جعفر حسان في تصريحات سابقة أن الحكومة تتجه لطرح عطاءات الجزء الأكبر من هذه المشاريع قبل نهاية العام الحالي، على أن يجري إنجازها بين 2028 و2030، باعتبارها أولوية وطنية إستراتيجية.

وأشار حسان إلى أن القيمة الاستثمارية الإجمالية لهذه المشاريع تتجاوز 10 مليارات دولار، معظمها استثمارات محلية وخارجية، لافتا إلى مضاعفة الإنفاق الرأسمالي على "الناقل الوطني" ليصل إلى ربع مليار دينار في الأعوام الأربعة المقبلة، في خطوة تعكس التزاما حكوميا واضحا بالمضي قدما بتنفيذ المشروع.

ومع اقتراب لحظة الغلق المالي، يترسخ "الناقل الوطني" بوصفه رهان الأردن الأكبر على أمنه المائي طويل الأمد، ومشروعا تتجاوز أهميته كونه بنية تحتية، ليشكل مدخلا لإعادة صياغة سياسات إدارة المياه، وضمان استدامتها للأجيال المقبلة.

ومن دون أدنى شك، بات المشروع قادرا على تغيير المشهد المائي الأردني جذريا، شرط أن يتزامن تنفيذه مع إصلاحات هيكلية في إدارة المياه الجوفية، والحد من الفاقد والاعتداءات.

ومع اكتمال الغلق المالي، يبدأ الأردن فعليا العد التنازلي لمرحلة جديدة من الأمن المائي المستدام، تقوم على مصدر ثابت وطويل الأمد، يقلل هشاشة النظام المائي، ويرفع من قدرته على تلبية الطلب المتزايد بثبات وموثوقية، وهذا التقدم يرتبط مباشرة بقدرة المشروع على تغيير معادلة الأمن المائي في الأردن.

ويعد "الناقل الوطني" بما يوفره وهو 300 مليون م3 مياه سنويا، إضافة تعادل ربع الموازنة المائية الحالية،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة رؤيا منذ 3 ساعات
خبرني منذ 15 ساعة
خبرني منذ 8 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 6 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 4 ساعات
خبرني منذ 5 ساعات
قناة رؤيا منذ 4 ساعات
خبرني منذ 19 ساعة