مثل الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو أمام محكمة أميركية، الاثنين، بعد أيام من القبض عليه في كاراكاس في 3 يناير (كانون الثاني) 2026 ونقله إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بالإرهاب والمخدرات، في عملية مشابهة لما قامت به القوات الأميركية في 3 يناير (كانون الثاني) 1990 يوم اعتقلت حاكم بنما مانويل نورييغا واقتادته إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم تتعلق بالمخدرات أيضاً.
وفي ظل تشبيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عملية القبض على مادورو باعتقال نورييغا في عهد الرئيس السابق جورج بوش الأب قبل 36 عاماً، هناك توافق على أن الولايات المتحدة استخدمت القوة لتأمين أصول استراتيجية في النصف الغربي من الأرض، وتحديداً قناة بنما وحقول النفط الفنزويلية.
وعلى رغم بعض أوجه التشابه، يرى محللون ودبلوماسيون سابقون اختلافات كبيرة بين التدخلين في بنما وفنزويلا. وتعد بنما مثالاً إيجابياً في تاريخ العمليات العسكرية للولايات المتحدة في أميركا اللاتينية، لأن «النتيجة الرئيسية كانت نظاماً ديمقراطياً يتمتع بحق تقرير المصير، وانتقالاً سلمياً للحكم، واقتصاداً مزدهراً للغاية»، طبقاً للسفير الأميركي السابق لدى بنما جون فيلي، الذي ذكر بانقلابات دعمتها وكالة الاستخبارات المركزية في دول مثل غواتيمالا وتشيلي.
لا حصانة
وكما كانت الحال مع نورييغا، يتوقع أن يطعن محامو مادورو في قانونية اعتقاله، بحجة أنه يتمتع بالحصانة من الملاحقة القضائية بصفته رئيساً لدولة أجنبية ذات سيادة، وهو مبدأ أساسي في القانون الدولي والقانون الأميركي.
ولكن لا يرجح خبراء قانونيون أن تنجح هذه الحجة، لأنها حُسمت إلى حد كبير من الناحية القانونية في محاكمة نورييغا. وعلى الرغم من أن أمر ترمب بتنفيذ العملية في فنزويلا يثير مخاوف دستورية لعدم حصوله على تفويض من الكونغرس، فإنه الآن، وبعد وصول مادورو إلى الولايات المتحدة، يرجح أن تُجيز المحاكم محاكمته، لأن الولايات المتحدة، مثل نورييغا، لا تعترف به زعيماً شرعياً لفنزويلا.
ويقول المدعي العام الفيدرالي المتقاعد ديك غريغوري الذي وجه الاتهام إلى نورييغا، ثم تولى التحقيق في قضايا الفساد داخل حكومة مادورو: «لا مجال للدعوى بالحصانة السيادية إن لم نعترف به رئيساً للدولة».
وأضاف: «وصفت إدارات أميركية عديدة، جمهورية وديمقراطية، انتخابه بالمزور، وامتنعت عن الاعتراف به. وللأسف، بالنسبة لمادورو، هذا يعني أنه سيُجبر على تحمّل تبعات ذلك».
وتوفي نورييغا عام 2017 بعد نحو ثلاثة عقود أمضاها في السجن، أولاً في الولايات المتحدة، ثم في فرنسا، وأخيراً في بنما. وفي محاكمته الأولى، جادل محاموه بأن اعتقاله نتيجة غزو أميركي كان «صادماً للضمير» لدرجة أنه جعل قضية الحكومة انتهاكاً غير قانوني لحقوقه في الإجراءات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
