ما يجري في الجنوب هو محاولة منهجية لتفكيك الهوية الجنوبية . فالمقاربة السعودية تجاه القضية الجنوبية تحوّلت بوضوح إلى مشروع إخضاع، هدفه النهائي كسر الإرادة الجنوبية وتحويلها إلى كيان بلا قرار ولا هوية.
إن استهداف المجلس الانتقالي الجنوبي لا يمكن قراءته خارج هذا السياق. فالهجوم عليه لا يرتبط فقط بأدائه السياسي، ولا بأخطائه (إن وُجدت ) بل لأنه يمثّل التجسيد السياسي الأبرز للهوية الجنوبية المقاومة للوصاية. ومن هنا، يصبح إضعافه ضرورة لمن يسعى إلى إفراغ الجنوب من أي تمثيل حقيقي يعبر عن تاريخه و هويته.
تعتمد الرياض في هذا المسار على سياسة قديمة متجددة "فرّق تسد " تفكيك الصف الجنوبي، تغذية الانقسامات، خلق كيانات بديلة بلا عمق شعبي، والهدف الفعلي هو ضرب وحدة الهوية الجنوبية وتحييدها سياسيًا.
ويأتي غياب الدور الإماراتي، الذي كان يشكّل توازنًا في مرحلة سابقة، ليمنح السعودية فرصة الانفراد الكامل بالملف الجنوبي، وإعادة هندسة المشهد وفق منطق السيطرة المطلقة، لا وفق إرادة أبناء الأرض. الجنوب لدى الرؤية السعودية ليس شعبًا له هوية و حق تاريخي في استعادة دولته بل ملف يُدار، و منطقة نفوذ يسيطر عليها .
الأخطر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
