بعد عام من زلزال "DeepSeek".. لماذا توقفت الأسواق عن التأثر بإصدارات الذكاء الاصطناعي الصيني؟

يعد ظهور "DeepSeek" قبل نحو عام نقطة تحول مفصلية في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث تسبب حينها في ذعر مالي أدى إلى خسارة "إنفيديا" لقرابة 600 مليار دولار من قيمتها السوقية في يوم واحد.

ومع أن الأسواق اعتبرت ظهور نموذج (R1) الصيني بمثابة تهديد مباشر لهيمنة التقنية الأمريكية وقدرتها على خفض تكاليف الحوسبة، إلا أن المشهد تغير جذريًا بعد أحد عشر شهرًا.

استعادت شركات الرقائق مثل "إنفيديا" و"برودكوم" عافيتها بل وحققت نموًا قياسيًا، حيث أدرك المستثمرون أن كفاءة الخوارزميات التي قدمتها "DeepSeek" لم تقلل من الطلب العالمي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي كما كان متوقعًا.

وتشير التحليلات أن الصدمة الأولى التي أحدثها DeepSeek كانت ناتجة عن عنصر المفاجأة وكسر الاعتقاد السائد بأن الصين تتخلف عن الولايات المتحدة بسنوات.

ولكن، ومع إصدار المختبر الصيني لسبعة تحديثات لاحقة دون إحداث هزات مماثلة، بدأ المستثمرون ينظرون إلى هذه الإصدارات كعمليات تحسين تدريجية وليست قفزات ثورية قادرة على تغيير قواعد اللعبة.

ويؤكد الخبراء أن استمرار الشركات الأمريكية الكبرى في زيادة إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2025 عزز الثقة في أن الطلب على الرقائق المتقدمة لا يزال في تسارع مستمر، متجاوزًا المخاوف الأولية من تحول الذكاء الاصطناعي إلى سلعة رخيصة ومتاحة بسهولة.

قيود الحوسبة والمنافسة الغربية في مواجهة DeepSeek تواجه شركة DeepSeek تحديات هيكلية تتعلق بمحدودية الوصول إلى قدرات حوسبة متقدمة، وهو ما يفسر عدم إطلاق نموذج (R2) في موعده المحدد سابقًا.

ويرجع محللون هذا التأخير إلى القيود الأمريكية على تصدير الرقائق المتقدمة، وضغوط السلطات الصينية لاستخدام معالجات "هواوي" المحلية التي لا تزال تواجه تحديات في كفاءة التدريب مقارنة بنظيراتها الغربية.

وبما أن بناء النماذج الرائدة يتطلب الوصول إلى أحدث تقنيات المعالجة، فقد وجدت "DeepSeek" نفسها في سباق غير متكافئ مع شركات مثل "أوبن إيه آي" و"غوغل"، التي تمتلك موارد حوسبة هائلة مكنتها من إطلاق نماذج متفوقة مثل (Gemini 3) و (GPT-5) بنهاية عام 2025.

وعلى الرغم من اعتراف مختبر "DeepSeek" بوجود فجوات تقنية مقارنة بالنماذج مغلقة المصدر، إلا أن تحركات الشركة الأخيرة في ليلة رأس السنة تشير إلى استعدادها لجولة جديدة من التنافس عبر تطوير طرق أكثر كفاءة لبناء النماذج.

ومع ذلك، فإن هدوء الأسواق الحالي يعكس قناعة المستثمرين بأن الهيمنة الأمريكية لا تزال راسخة، وأن "صدمة التكلفة" التي روجت لها الشركة الصينية لم تنجح في تقويض نموذج العمل القائم على الحوسبة الكثيفة.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
موقع سفاري منذ ساعة
العلم منذ 10 ساعات
موقع سفاري منذ 3 ساعات
موقع سفاري منذ ساعتين
موقع سفاري منذ 4 ساعات
موقع سفاري منذ 10 ساعات
موقع سفاري منذ 3 ساعات
موقع سائح منذ 9 ساعات