انتشرت بين الفتيات ظاهرة الهوس بالـ«بريسلينغ» (Piercing)، وهي ممارسة تتضمن عمل ثقوب في أجزاء مختلفة من الجسم (مثل الأذن، الأنف، السرة، الشفاه، اللسان، أو الحاجب) لإدخال مجوهرات أو إكسسوارات تزين الجسم، وتعتبر أشكالاً من الموضة، ولها جذور تقليدية في بعض الثقافات، مع وجود مخاطر صحية محتملة مثل الالتهابات، النزيف، أو تلف الأنسجة، خاصة في المناطق ذات التروية الدموية الضعيفة كالغضروف.
وقد أكد طبيب الجلدية محمد العدواني أن هوس الفتيات بخرم الأذن بأكثر من نقطة على شحمة وغضروف الأذن أو في أي جزء من الجسم أصبح أمراً مبالغ فيه، اعتقاداً منهنَّ أنه أمر تجميلي، إلا أن هذا الإجراء له تداعيات صحية خطيرة، فقد يؤدي إلى تندب الجلد وظهور ورم ليفي حميد في أماكن الخرم يصعب علاجه بعد تكونه، ما يكون له أثر في صحة الجلد وخلاياه وتماسكه، علاوة على التبعات النفسية السلبية لهذا الإجراء.
وقال د.العدواني في حديثه لـ القبس: «هذا الإجراء يعد بوابة من أبواب التشوه الجلدي وليس علامة من علامة الجمال، ولا يمنح رونقاً وبهاءً بل يُسبب تمزقاً وتلفاً، يبقى أثره وبشكل دائم في بعض الحالات».
وذكر أن ثقب الأذن يؤدي إلى نشوء ما يُعرف بمرض «الكيلود» Keloid أو التندب الجلدي مكان إجراء الثقوب، وقد يزداد حجمه ويصبح كقطعة جلدية زائدة على أذن المريضة، ما يؤثر في نفسية المريضة ويهز ثقتها في نفسها ويسبب لها إحراجاً لما يتركه من مظهر مشوه، خصوصاً أن الأذن تعتبر من الأجزاء المرئية والمكشوفة من جسم الإنسان، فتدخل في دوامة علاجات طويلة ومريرة في محاولة للرجوع لشكل الأذن الطبيعي، وقد تستغرق مدة العلاج أشهر عديدة.
وأضاف: «مرض الكيلويد غير معدٍ على الإطلاق، لأنه لا ينتج عن عدوى أو فيروس، بل عن استجابة مفرطة لالتئام الجلد».
مرض «الكيلويد»
ندبة الكيلويد هي نوع من أنواع الندبات التي تنمو بشكل مفرط وغير طبيعي بعد شفاء الجلد من جرح أو إصابة، لكن بخلاف الندبة العادية لا تتوقف ندبات الكيلويد عن النمو عندما يلتئم الجرح، بل تستمر في التوسع وتجاوز مساحة الجرح الأصلي.
أبرز الأعراض
أوضح د.العدواني أن هناك أجساماً لها قابلية كبيرة في ظهور حالة التندب الجلدي أكثر من غيرها، مثل أصحاب البشرة الداكنة ومن لديهم تاريخ عائلي مُشابه. فالأعراض المحتملة عند الإصابة بتشوهات الكيلويد تكون كالآتي:
1 - نتوء مرتفع: حيث تكون الندبة سميكة وبارزة بشكل واضح، وغالباً ما تكون أكبر من حجم الجرح الأصلي.
2 - امتداد للخارج: على عكس الندبة العادية، تتمدد ندبة كيلويد وتتوسع إلى الجلد السليم المحيط بالجرح.
3 - لون مختلف: قد يكون اللون أحمر أو وردياً في البداية، ثم يتحول إلى بني داكن أو بنفسجي خاصةً لدى أصحاب البشرة الداكنة.
4 - ملمس مختلف: قد يكون ناعماً أو مطاطياً أو صلباً عند اللمس.
5 - الشعور بحكة: حيث يشعر كثير من الأشخاص بحكة مستمرة في منطقة الكيلويد، خاصةً عند بداية تكوينها.
6 - ألم أو حساسية: فهي قد تكون مؤلمة خاصةً عند الضغط عليها، أو احتكاكها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
