مع فجر 3 يناير 2026، تم إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في ظلام الليل من وسط العاصمة كاراكاس، ثم نقلهما خارج البلاد إلى نيويورك. هل هذا خبر عادي يخص دولة في امريكا اللاتينية، باعتبار انه تطور «سياسي» حصل بشكل مفاجئ لفنزويلا؟ أم انه بداية انقلاب لقيم وأخلاق الدول، أو سيطرة القطب الواحد في عالمنا؟
بغض النظر عن موقفنا من مادورو، هل ما حصل في فنزويلا أصبح واقعاً يمكن أن يتكرر مرة واثنتين وثلاثاً لأسماء أجنبية أو عربية أيضاً؟
أم صار موضوع خطف / اعتقال رئيس دولة من داخل بلده، ثم نقله إلى دولة أخرى، ممكن ان يكون أمراً واقعاً؟
إذا حدث ذلك مرة بهذا الوضوح، فماذا يمنع تكراره مع أسماء أخرى، ولأسباب أخرى، بحجج مختلفة؟
هل ما جرى «دليل قطب واحد»؟
لا يمكن أن ننكر أو ننفي أن دولة تملك قدرة عسكرية واستخبارية وتكنولوجية ولوجستية، مثل الولايات المتحدة، عندما تقوم بتنفيذ عملية داخل دولة ذات سيادة، واقتلاع «الرأس السياسي» منها، ونقله لخارج دولته تمهيداً لمحاكمته بأي تهمة، هو دليل على اننا ندخل مرحلة تبدّل قواعد السلوك الدولي من «احتواء الأنظمة» إلى «إزالة الأشخاص».
هل أصبح العالم اليوم بكل ظروفه، «قطباً واحداً»، قادراً، أمام شلل الكرة الأرضية، على تحويل «تهمة قضائية داخلية» في دولة ما، إلى مبرر يتيح لهذا القطب، تغيير واقع سياسي في دولة لها شرعيتها، وتحويل «تهمة قضائية داخلية» فيها إلى مبرر لتغيير الواقع السياسي، بشكل مباغت ومفاجئ وتحت جنح الظلام.
الرسالة التي التقطها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
