حسن الستري نوّه وزير المواصلات والاتصالات د. الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة بأن مملكة البحرين تضمّ نحو 140 شركة تعمل في مجال النقل الدولي، بأسطول يقارب 2300 شاحنة، وهو ما يجعل أي قانون أو خطوة تنظيمية تتطلب دراسة دقيقة ومراعاة خصوصية السوق البحريني، موضحاً أن الهدف الأساسي من القانون الخليجي الموحّد للنقل البري الدولي بين دول مجلس التعاون الخليجي يتمثّل في تسهيل حركة التنقل والتجارة البينية بين دول المجلس، وتقليل التعطيل في المنافذ الحدودية، ودعم انسيابية سلاسل الإمداد، دون الإضرار بالناقلين الوطنيين أو تحميل المواطنين أي أعباء إضافية.
وبيّن أن اللائحة المرتبطة بالقانون هي لائحة موحدة، فيما تحتفظ كل دولة بإجراءاتها الداخلية الخاصة بآليات التطبيق، موضحاً أن توحيد الإطار التشريعي والتنظيمي يأتي لمعالجة التباين الكبير في القوانين والإجراءات بين دول المجلس، والذي يتسبب حالياً في تعقيدات وتأخيرات على المنافذ الحدودية.
وأكد أن توحيد المواصفات الفنية للشاحنات والحافلات، وتوحيد إجراءات المستندات والأوراق، واعتماد بطاقة تشغيل موحّدة بين دول المجلس، من شأنه أن يُسهم في تسهيل عمل الشركات الخليجية، بما فيها الشركات البحرينية، ويحدّ من تكرار المخالفات، ويعزّز الالتزام بالأنظمة.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة عقدت سلسلة اجتماعات مع غرفة تجارة وصناعة البحرين ولجنة النقل والخدمات اللوجستية، جرى خلالها استعراض القانون الموحد وشرح آثاره على الشركات الوطنية، مؤكداً أن القانون سيُسهم في معالجة التحديات التي يواجهها القطاع الخاص، وفتح الأسواق الخليجية أمام الشركات البحرينية.
وشدّد على ضرورة الالتزام المتبادل بالقوانين، قائلاً: «إذا كنا نطالب باحترام القوانين داخل مملكة البحرين، فيجب أيضاً على الشركات البحرينية الالتزام بأنظمة النقل المعمول بها في بقية دول المجلس، ومنها المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى وجود مخالفات مسجلة على شركات بحرينية خارج المملكة، وهو ما يستوجب المعالجة.
وفيما يخص إشكالية تكدس الشاحنات في الأحياء السكنية، أوضح أن هذه المشكلة تؤثر بشكل مباشر على المواطنين، وأن سببها الرئيس يتمثل في غياب ساحات إيواء مهيأة للشاحنات، سواء أثناء انتظار التفويج على جسر الملك فهد أو نتيجة ممارسات مخالفة داخل المملكة.
وأكد أن الوزارة تعمل بتنسيق وثيق مع وزارة الداخلية، ممثلة بالإدارة العامة للمرور، من خلال إدارة رقابة وتفتيش النقل البري، لمعالجة أي مخالفات تمس النظام العام، إلا أن غياب الأدوات القانونية الكافية يحد من فاعلية التدخل.
وأوضح أن إيجاد ساحات إيواء للشاحنات يمثل أولوية في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى العمل على توفير ساحة إيواء مؤقتة بالقرب من ميناء خليفة بن سلمان كحل مباشر، بالتوازي مع مشروع المنطقة الجمركية الجديدة، التي ستوفر ساحة إيواء متكاملة وخدمات لوجستية قبل توجه الشاحنات إلى جسر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
