من المؤسف أن اليسارية السياسية على استعداد أن تدافع حتى عن الطغاة للمحافظة على نفوذها، لكن هناك حقيقة أكيدة أن فنزويلا تستحق التحرر من مادورو، وهو أسوأ الدكتاتوريين على الإطلاق، وأن ما نشهده أخيراً هو أن اليسار يستميت في الدفاع عن «الدكتاتورية البوليفارية»، رغم أن فنزويلا تحتل المرتبة 142 من أصل 142 دولة في مؤشر «سيادة القانون» الصادر عن مشروع العدالة العالمي (WJP)، مما يضعها في أسفل الترتيب عالمياً. والمؤسف أن فنزويلا كانت أغنى دولة بأميركا اللاتينية في بداية القرن العشرين، لتصبح الأفقر تحت الحكم الاشتراكي، مما دفع الملايين للهجرة خارج البلاد في أكبر موجة نزوح جماعي في تاريخ أميركا اللاتينية الحديث.
بدأ الانهيار مع هوغو شافيز، والذي جاء بالثورة الاشتراكية الحديثة، حيث تم تأميم آلاف الشركات، مما تسبَّب في تهجير الاستثمارات المسؤولة على دورة العجلة الاقتصادية. وتمكنت فنزويلا وقتها من الصمود لفترة أطول، بسبب ارتفاع أسعار النفط، لكن عندما توقفت الأموال عن التدفق وتسلَّم مادورو الحكم، انهارت البلاد تحت أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها، مع تضخم مفرط تمثَّل بمعدل مرتفع جداً للزيادة في أسعار السلع والخدمات، وأصاب البلاد انهيار اقتصادي حاد، حيث خسرت فنزويلا ما يقارب 80 في المئة من حجم اقتصادها خلال فترة 10 سنوات.
تجدر الإشارة إلى أن فنزويلا كانت أغنى من العديد من الدول الأوروبية، وما زالت تمتلك أكبر احتياطي من النفط في العالم. أما اليوم،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
