كشفت تقارير أميركية أن الرئيس الأميركي السابق جو بايدن يتقاضى أعلى معاش تقاعدي ممول من دافعي الضرائب في تاريخ الولايات المتحدة، بإجمالي سنوي يُقدَّر بنحو 417 ألف دولار، وهو مبلغ يفوق راتبه خلال فترة رئاسته البالغ 400 ألف دولار سنوياً.
وبحسب تقديرات مؤسسة الاتحاد الوطني لدافعي الضرائب، فإن بايدن يُعد الرئيس الأميركي السابق الأعلى كلفة من حيث المعاشات، نتيجة استفادته من أكثر من برنامج تقاعدي اتحادي، وهو ما لم يحدث مع أي رئيس سابق بهذا الحجم.
كيف يُحتسب معاش جو بايدن؟ يرجع ارتفاع المعاش التقاعدي لبايدن إلى الجمع بين مصدرين رئيسيين:
قانون الرؤساء السابقين لعام 1958: يتيح للرئيس السابق الحصول على معاش سنوي يعادل راتب أحد وزراء الحكومة الأميركية، ويُقدَّر حالياً بنحو 250,600 دولار.
نظام التقاعد للخدمة المدنية: يضيف ما يصل إلى 166,374 دولاراً سنوياً عن سنوات خدمته الطويلة كسيناتور ونائب للرئيس.
وبذلك، يصل إجمالي ما قد يتقاضاه بايدن سنوياً إلى نحو 417 ألف دولار، وهو أعلى من أي رئيس أميركي سابق، وفق تقديرات نقلتها شبكة فوكس نيوز.
وتُحتسب مستحقات التقاعد من نظام الخدمة المدنية وفق معادلة تشمل 44 عاماً من الخدمة في مجلس الشيوخ ومنصب نائب الرئيس، إضافة إلى أعلى ثلاث سنوات من الأجر.
وبدأ جو بايدن مسيرته السياسية عام 1972 عضواً في مجلس الشيوخ، قبل أن يشغل منصب نائب الرئيس لولايتين متتاليتين مع باراك أوباما ابتداءً من 2009، ثم رئيساً للولايات المتحدة، ما أهله للاستفادة من عدة برامج تقاعدية اتحادية.
جدل ودعوات لتعديل القوانين أثارت هذه الأرقام جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة، خاصة مع حصول بايدن في عامه الأول بعد مغادرة البيت الأبيض على معاشين حكوميين في آن واحد، في وضع وصفه خبراء الضرائب بأنه «غير مسبوق تاريخياً».
وفي هذا السياق، أعادت السيناتور جوني إرنسـت طرح مشروع قانون Presidential Allowance Modernization Act عام 2025، والذي يقترح تحديد الحد الأقصى لمعاش الرؤساء السابقين عند 200 ألف دولار سنوياً.
إلا أن محاولات سابقة لم تنجح، بعدما استخدم الرئيس الأسبق باراك أوباما حق النقض ضد مشروع مماثل عام 2016.
ويعيد ملف معاش بايدن فتح الجدل حول مراجعة قوانين المعاشات الرئاسية، خاصة عندما يتجاوز دخل الرئيس المتقاعد ما يتقاضاه الرئيس الحالي، وهو ما حدث لأول مرة مع جو بايدن.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
