نحن الذين بقينا بعد أن غادرنا

هناك مواقف لا تأتي لتُربكنا فقط، بل لتُعيد تعريفنا.

تدخل حياتنا بهدوء قاسٍ، فتُسقط عن أعيننا غشاوة كثيفة، وتتركنا وجهاً لوجه أمام أنفسنا كما نحن، بلا تجميل ولا أوهام.وهناك علاقات منحناها من القلب، لا من الحساب، فظنناها آمنة، فإذا بها درس مبكر في أن العطاء لا يصنع الوفاء، وأن النوايا الحسنة وحدها لا تكفي لحماية القلب.

في تلك اللحظات، لا نتعلم القطيعة، بل نتعلم الانتباه. نتعلم أن الحب لا يُنتزع، وأن الاهتمام لا يُلاحق، وأن الكرامة ليست رد فعل، بل أصل ثابت. نمضي، لا لأننا تخلينا، بل لأننا فهمنا، نرتب قلوبنا كما يرتب العاقل أفكاره بعد انكشاف الحقيقة، ونكمل الطريق دون أن نلتفت طويلاً لمن خذل، فالله أولى بالالتفات، وأحق بالثقة. وحين نهدأ، ندرك أن الله جل جلاله لم يقدر لنا الخيبة عبثًا، ولم يسمح بانطفاء بلا حكمة. نحمده، وننزهه، ونعظمه، ونتيقن أن تدبيره أسبق من رغباتنا، وأن علمه محيط بما نراه وما لا نراه. فالله هو اللطيف، الحكيم، العليم، لا يُقاس لطفه بما نحب فقط، بل بما صرفه عنا، وبمن أبعده من طرقنا، رحمة بنا ونحن لا نشعر.

ويأتي القرآن ليضع المعنى في نصابه، بلا مواربة ولا تجميل: ﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًۭٔا وَهُوَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًۭٔا وَهُوَ شَرٌّۭ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

آية لا تُسكّن الألم فحسب، بل تعيد ترتيب زاوية النظر، وتقول للقلب: اطمئن... الله يرى ما لا ترى. ويعضدها قول النبي ﷺ، قولًا يرفع الإنسان من مستوى التذمر إلى مقام الرضا العميق:

"عَجَبًا لأَمْرِ المُؤْمِنِ، إِنَّ.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
صحيفة عاجل منذ 6 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 12 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 11 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 9 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 4 ساعات
صحيفة عاجل منذ 3 ساعات
أخبار 24 منذ 5 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 5 ساعات