على وقع الترتيبات الجديدة.. ماذا تعني التفاهمات السورية - الإسرائيلية للبنان؟

كانت العاصمة الفرنسية قد شهدت، يوم الاثنين، انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات بين إسرائيل وسوريا، في أول اجتماع من نوعه بعد نحو شهرين من التباعد، على خلفية تعثر الجهود السابقة للتوصل إلى ترتيب أمني.

وبعد يوم واحد، أعلنت تل أبيب ودمشق والولايات المتحدة التوافق على إنشاء "آلية دمج" مشتركة، على شكل خلية تواصل دائمة، تُستخدم لتبادل المعلومات الاستخبارية، وخفض التصعيد العسكري، والانخراط الدبلوماسي، إضافة إلى معالجة قضايا ذات طابع تجاري. كما جرى التوافق على إطلاق محادثات قطاعية تشمل الطب والطاقة والزراعة، وفق ما نقلته صحيفة "جيروزالم بوست".

وتأتي هذه التطورات في ظل سياق سوري بالغ التعقيد، بعد التحولات التي أعقبت سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، وسيطرة القوات الإسرائيلية على أجزاء من جنوب سوريا، معظمها ضمن منطقة عازلة.

هذا المشهد، وفق قراءات لبنانية متداولة، لا يمكن فصله عن مسار إعادة ترتيب أمني أوسع في المنطقة، ترعاه واشنطن، وقد تكون له ارتدادات مباشرة على لبنان، سواء لجهة مقاربة ملف السلاح، أو فرض ترتيبات أمنية جديدة على حدوده الجنوبية.

توقيت المفاوضات ودور واشنطن يرى المحلل السياسي جوني منير في حديث مع "" أن هذه المحادثات جرى الدفع باتجاهها منذ فترة، في ظل تفاهم مسبق على مسارها، ما يجعلها شبه محسومة من حيث الاتجاه العام. السؤال، برأيه، لا يتعلق بوجودها بقدر ما يتعلق بتوقيتها. هذا التوقيت، يربطه منير بعودة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو اللقاء الرسمي الخامس منذ انتخابه. بعد هذا اللقاء، بدأت الترتيبات التي تولى الأمريكيون إدارتها، في ظل ظروف إقليمية دفعتهم إلى تسريع هذا المسار.

العامل الأبرز، وفق منير، هو الوضع الصعب الذي تعيشه سلطة الشرع في سوريا، في ظل مشكلات داخلية وصدامات كبيرة، تستفيد منها إسرائيل على المستويين الكردي والعلوي. يضاف إلى ذلك تحديات مرتبطة بتنظيم داعش، فضلًا عن تحديات أمنية أوسع، بعضها إقليمي ويتصل بإيران. هذه العوامل مجتمعة تشكل ضغطًا مباشرًا على سلطة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، ما يجعل تهدئة هذه التهديدات، ولو جزئيًا، وخصوصًا في الجنوب السوري، أولوية للأطراف المعنية.

يشدد منير على أن الأمريكيين لا يريدون سقوط سلطة الشرع، ولهذا جاء التحرك في هذا التوقيت تحديدًا. ويشير إلى أن واشنطن مارست ضغوطًا عملية، وقدمت لنتنياهو الضمانات التي كان يطالب بها، وبدأت ملامحها بالظهور، لا سيما في اجتماع باريس، الذي أسفر عن اتفاق لتبادل المعلومات. عمليًا، يرى منير أن هذا الاتفاق أقرب إلى تقديم معلومات لإسرائيل، التي ستوظفها لمصلحتها، بما يمنحها صلاحيات وصول لم تكن متاحة سابقًا.

سيطرة أمنية مباشرة يُشير منير لـ"" إلى أنه "على الرغم من هذه التفاهمات، لم تُبدِ إسرائيل أي التزام بتهدئة فعلية. على العكس، استمرت في إرسال إشارات واضحة، من بينها تثبيت.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة يورونيوز

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة يورونيوز

منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
قناة العربية منذ 18 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات
قناة العربية منذ 14 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 4 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 14 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 14 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 10 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 5 ساعات