في تطوّر يمني دراماتيكي ومفصلي، طوى مجلس القيادة الرئاسي اليمني بقيادة رشاد العليمي صفحة عضو المجلس عيدروس الزبيدي، الأربعاء، بعد أن أسقط عضويته وأحاله للنيابة العامة بتهمة «الخيانة العظمى»، كما أقال المجلس وزيرين في الحكومة من أعوانه، في حين أفاد تحالف دعم الشرعية في اليمن بأن الزّبيدي تخلف عن الحضور إلى الرياض وهرب إلى وجهة غير معلومة بعد أن حاول زعزعة الأمن في عدن ونقل كميات من الأسلحة إلى مسقط رأسه في محافظة الضالع.
وذكر الإعلام الرسمي أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي رأس اجتماعاً طارئاً للمجلس بحضور الأعضاء سلطان العرادة، وطارق صالح، وعبد الرحمن المحرمي، وعبد الله العليمي، وعثمان مجلي، حيث ناقش المستجدات الأمنية والعسكرية في المحافظات الجنوبية، على ضوء بيان قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، وما تضمنه من معطيات خطيرة بشأن تصعيد بعض القيادات المتمردة، وعرقلة جهود خفض التصعيد.
ونقلت وكالة «سبأ» أن المجلس اطلع على إحاطة شاملة حول تداعيات تخلف عيدروس الزبيدي عن الدعوة السعودية، وما رافق ذلك من تحركات وتصرفات أحادية مثَّلت خروجاً صريحاً عن مرجعيات المرحلة الانتقالية، وتقويضاً لجهود حماية المدنيين، ومنع اتساع دائرة العنف.
وقرر مجلس القيادة الرئاسي في هذا السياق، إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي، وإحالته للنائب العام بتهمة الخيانة العظمى، والإضرار بمركز الجمهورية اليمنية السياسي والاقتصادي، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب، وإثارة الفتنة الداخلية.
كما أقرّ الاجتماع إعفاء وزيري النقل عبد السلام حميد، والتخطيط والتعاون الدولي واعد باذيب، من منصبيهما وإحالتهما للتحقيق، وملاحقة وضبط المتورطين بتوزيع الأسلحة وتهديد السلم الأهلي، وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم الرادع، مشدداً على أن الدولة ستتعامل بحزم مع أي تجاوزات، وبما يكفل احترام سيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات العامة.
وأكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن وحدة القرار العسكري والأمني، واحترام التسلسل القيادي، تمثل ركائز لا يمكن التهاون بها، مشدداً على أن أي إخلال جسيم بهذه الواجبات يضع مرتكبه تحت طائلة المساءلة وفقاً للدستور والقانون.
وأقرّ المجلس على هذا الصعيد، جملة من الإجراءات العاجلة، تضمنت تكليف الجهات المختصة اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين، والمنشآت العامة في العاصمة المؤقتة عدن، والمحافظات المحررة، وتوحيد القيادة والسيطرة على التشكيلات العسكرية والأمنية كافة، ومنع أي تحركات أو تعبئة خارج إطار الدولة.
وجدَّد مجلس القيادة الرئاسي عظيم تقديره لجهود السعودية، وقيادة تحالف دعم الشرعية؛ من أجل خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وتثبيت الأمن والاستقرار، ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهات داخلية جديدة، مؤكداً التزام الدولة بتنفيذ قراراتها السيادية، وصون مركزها القانوني.
كما ثمَّن مجلس القيادة الرئاسي، المواقف الوطنية المشرّفة لأبناء العاصمة المؤقتة عدن، والمحافظات المحررة في الدفاع عن النظام الجمهوري، ومؤسسات الدولة الشرعية في هذه المرحلة الدقيقة، مجدداً دعوته للمواطنين إلى التعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية والعسكرية، والإبلاغ عن أي تحركات أو ممارسات من شأنها الإخلال بالأمن، أو تعريض حياة المدنيين للخطر.
تفاصيل القرارات وذكر الإعلام الرسمي اليمني تفاصيل القرارات التي أصدرها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، حيث أشارت إلى ثبوت قيام عيدروس بن قاسم الزبيدي بالإساءة للقضية الجنوبية العادلة، واستغلالها لارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين في المحافظات الجنوبية، والإضرار بمركز الجمهورية اليمنية السياسي والاقتصادي، والاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب والتمرد، وإثارة الفتنة الداخلية التي قادها الزبيدي للتمرد العسكري، وما قام به من انتهاكات جسيمة في حق المواطنين الأبرياء.
ونص القرار على إحالة الزبيدي للنائب العام وإيقافه عن العمل لارتكابه جرائم «الخيانة العظمى بقصد المساس باستقلال الجمهورية وفق المادة (125) من قانون الجرائم والعقوبات. والإضرار بمركز الجمهورية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط





