الذكاء الاصطناعي يتنبأ بالأمراض عبر تحليل بيانات النوم

نجح نموذج ذكاء اصطناعي، طوّره باحثون من كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، في استخدام التسجيلات التي تطرأ على الجسم والعقل خلال ليلة نوم واحدة للتنبؤ باحتمالية إصابة الشخص بأكثر من 100 حالة مرضية.

ووفق الباحثين قد يُنذر النوم المتقطع بيومٍ مُرهق، ولكنه يمكن أن يُشير أيضاً إلى أمراضٍ قد تُصيب الشخص بعد سنوات. ويُعرف النموذج الجديد باسم «سليب إف إم (SleepFM)»، وقد تم تدريبه على ما يقارب 600 ألف ساعة من بيانات النوم التي جُمعت من 65 ألف مشارك.

ووفق الدراسة المنشورة، الثلاثاء، في مجلة «نيتشر ميديسن»، تأتي بيانات النوم من «تخطيط النوم المتعدد»، وهو تقييم شامل للنوم يستخدم أجهزة استشعار متنوعة لتسجيل نشاط الدماغ، ونشاط القلب، وإشارات التنفس، وحركات الساقين، وحركات العين، وغيرها.

وقال الدكتور إيمانويل مينيو، أستاذ طب النوم في جامعة ستانفورد، وأحد مؤلفي الدراسة، في بيان الثلاثاء: «نسجل عدداً هائلاً من الإشارات عند دراسة النوم. إنه نوع من علم وظائف الأعضاء العامة الذي ندرسه لمدة 8 ساعات على شخص يخضع للدراسة بشكل كامل. إنها بيانات غنية جداً». ووفق الدراسة لا يُستخدم سوى جزء ضئيل من هذه البيانات في أبحاث النوم الحالية. ومع التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي، أصبح من الممكن الآن فهم جزء أكبر بكثير منها.

وأضاف الدكتور جيمس زو، الأستاذ المشارك في علوم البيانات الطبية الحيوية، وأحد مؤلفي الدراسة: «من منظور الذكاء الاصطناعي، لا يزال النوم موضوعاً لم يحظَ بالدراسة الكافية. رغم أهميته البالغة في الحياة».

كم هائل من البيانات

للاستفادة من الكم الهائل من بيانات النوم، بنى الباحثون نوعاً من نماذج الذكاء الاصطناعي القادرة على تدريب نفسها على كميات هائلة من البيانات، وتطبيق ما تعلمته على نطاق واسع من المهام. وتُعد نماذج اللغة الكبيرة مثل «شات جي بي تي (ChatGPT)» أمثلة على النماذج الأساسية التي تُدرَّب على كميات ضخمة من النصوص.

النموذج تمكن من دمج مصادر بيانات متعددة -مثل تخطيط الدماغ الكهربائي، وتخطيط القلب الكهربائي، وتخطيط العضلات الكهربائي، وقراءة النبض، وتدفق الهواء أثناء التنفس-، واستخلاص كيفية ارتباطها ببعضها البعض. وكما وصف زو: «من بين التطورات التقنية التي حققناها في هذا العمل، إيجاد طريقة لتنسيق جميع أنماط البيانات المختلفة هذه، بحيث تتكامل معاً لتعلّم لغة مشتركة».

التنبؤ بالأمراض

بعد مرحلة التدريب، تمكّن الباحثون من ضبط النموذج بدقة لمهام مختلفة. ووفق الباحثين، حقق النموذج الجديد أداءً مماثلاً أو أفضل من أحدث النماذج المستخدمة حالياً. ثمّ انتقل الباحثون إلى هدف أكثر طموحاً: وهو التنبؤ بظهور الأمراض في المستقبل من بيانات النوم. ولتحديد الحالات التي يُمكن التنبؤ بها، احتاجوا إلى ربط بيانات تخطيط النوم المتعدد المستخدمة في التدريب مع النتائج الصحية طويلة الأمد للمشاركين أنفسهم.

وقام النموذج الجديد بتحليل أكثر من 1000 فئة مرضية في السجلات الصحية، ووجد 130 فئة يمكن التنبؤ بها بدقة معقولة من خلال بيانات نوم المريض. وكانت تنبؤات النموذج قوية بشكل خاص بالنسبة للسرطانات، ومضاعفات الحمل، وأمراض الدورة الدموية، والاضطرابات العقلية.

قال زو: «يُرتب النموذج الأفراد حسب احتمالية تعرضهم لحدث ما -كالنوبة القلبية مثلاً- في وقت أبكر. وقد ثبت أن تنبؤات النموذج تتوافق مع ما حدث فعلياً في 80 في المائة من الحالات». وأردف: «لقد فوجئنا بقدرة النموذج على تقديم تنبؤات مفيدة لمجموعة متنوعة من الحالات».

ووفق الباحثين تفوق النموذج الجديد في التنبؤ بمرض باركنسون، والخرف، وأمراض القلب الناتجة عن ارتفاع ضغط الدم، والنوبة القلبية، وسرطان البروستاتا، وسرطان الثدي، والوفاة.


هذا المحتوى مقدم من قناة التغيير الفضائية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة التغيير الفضائية

منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
وكالة عاجل وبس منذ ساعة
وكالة عاجل وبس منذ ساعتين
وكالة عاجل وبس منذ 7 ساعات
قناة السومرية منذ 17 ساعة
قناة السومرية منذ 12 ساعة
قناة السومرية منذ 3 ساعات
قناة السومرية منذ 15 ساعة
قناة الرابعة منذ 11 ساعة