محمد الكيالي عمان أقر مجلس الوزراء في جلسة عقدها يوم الأحد إلغاء القرار الصادر في تشرين الثاني "نوفمبر"2021، والمتعلق بالشروع بإجراءات إلغاء قانون المجلس الصحي العالي رقم (9) لسنة 1999، في خطوة تهدف لإعادة تفعيل المجلس وإحياء دوره المركزي برسم السياسات الصحية الوطنية.
وجاء القرار انسجاما مع التوجهات الحكومية الرامية لتطوير القطاع الصحي، ورفع كفاءة التخطيط وضمان الاستجابة للتحديات الصحية الراهنة والمستقبلية.
خطة مفصلية بمسار الإصلاح الصحي
ووصف وزير الصحة ورئيس المجلس الصحي العالي د.إبراهيم البدور، هذه الخطوة بأنها محطة مفصلية في مسار الإصلاح الصحي، مؤكدا أن المجلس سيعود ليكون المرجعية العليا لوضع السياسات والإستراتيجيات الصحية، بما يضمن التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات في القطاعين العام والخاص.
وأوضح، أن المرحلة المقبلة ستشهد عملا مؤسسيا منظما يستند إلى الأدلة والبيانات العلمية، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن المجلس سيسهم بترشيد الإنفاق وتعزيز الاستخدام الأمثل للموارد، عبر التخطيط السليم ودعم اتخاذ القرار المبني على الأولويات الوطنية.
وأكد أن الحكومة ستعمل على تفعيل اللجان الفنية المتخصصة وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الأكاديمية والمهنية، بما يرسخ دور المجلس الإستراتيجي بدعم النظام الصحي الوطني وفق أفضل الممارسات العالمية.
وفي وقت سابق، أكد رئيس لجنة الصحة والبيئة والسكان في مجلس الأعيان، د.ياسين الحسبان، أن قرار الحكومة بإعادة تفعيل المجلس الصحي العالي يعكس توجها واضحا نحو تعزيز الحوكمة الصحية وتوحيد المرجعيات الوطنية.
وأوضح، أن المجلس بموجب قانونه رقم (9) لسنة 1999، يمثل الجهة المخولة برسم السياسات الصحية وتحديد الأولويات وإعداد الإستراتيجيات الوطنية ومتابعة تنفيذها إضافة إلى تنسيق عمل المؤسسات الصحية وضبط الإنفاق وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد.
وأشار إلى أن اللجنة طالبت مرارا بإعادة المجلس، معربا عن أملها بأن يعاد تشكيله بما يواكب التطورات العالمية ويعزز قدرة النظام الصحي على مواجهة التحديات المستقبلية.
وبين، أن القطاع الصحي الأردني شهد خلال العقود الماضية تقدما ملحوظا في البنية التحتية والخدمات التخصصية وتوظيف التكنولوجيا الحديثة، وذلك بفضل التوجيهات الملكية التي أكدت أن الصحة ركيزة أساسية لقوة الدولة وحق للمواطن.
وشدد على ضرورة تعزيز التكامل بين الجهات الصحية المختلفة لضمان عدالة الوصول وتحقيق الكفاءة والشفافية، مؤكدا دعم مجلس الأعيان لتوحيد التأمينات الصحية تحت مظلة وطنية واحدة وفصل ممول الخدمة عن مقدمها ورقيبها.
ولفت إلى أن نسبة المؤمنين صحيا تبلغ نحو 74 %، داعيا لتوسيع المظلة وصولا للتغطية الشاملة بحلول 2030.
مرجعية عليا لرسم السياسات
ومن هنا، أكد مؤسس لجنة الأخلاقيات الطبية في نقابة الأطباء د.مؤمن الحديدي، أن قرار تجميد المجلس الصحي العالي عام 2021 شكل صدمة كبيرة للأوساط الطبية والمهتمين بالتخطيط الإستراتيجي بالقطاع الصحي.
وقال الحديدي في تصريحات لـ"الغد" إن وجود المجلس كان مصدر فخر للأردن أمام الدول العربية، حيث لم يكن مؤسسة طارئة بل هو امتداد لتاريخ طويل بدأ منذ عام 1965 حين أنشئ مجلس استشاري صحي شكل آنذاك "العقل المفكر" للسياسة الصحية الوطنية.
وفي عام 1999 صدر قانون المجلس الصحي العالي، مبينا أن المجلس الذي ترأسه في مراحل مختلفة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
