باتريس لومومبا .. يُطرح سؤال من هو باتريس لومومبا الذي يقلده المشجع التاريخي للكونغو في ظل التفاعل الواسع الذي تشهده بطولة كأس الأمم الإفريقية، إذ تحولت المدرجات من مجرد مساحة للتشجيع الرياضي إلى ساحة تستعيد تاريخ الشعوب الإفريقية ونضالها الطويل ضد الاستعمار، وتجسد كيف أصبحت كرة القدم أداة تعبير تختصر ذاكرة جماعية مثقلة بالتضحيات والآلام والآمال.
في قلب هذا المشهد، برز مشجع كونغولي شهير يعرف بلقب لومومبا، لفت أنظار المتابعين حول العالم، ليس بصخب الهتافات أو الأعلام المرفوعة، بل بصمته اللافت ووقفته الجامدة التي تشبه التماثيل، رافعا كفه في إشارة صامتة حملت معاني عميقة تجاوزت حدود المباراة لتصل إلى التاريخ والهوية والكرامة الوطنية.
و
مشجع لومومبا أيقونة صامتة في المدرجات أحد أبرز المشاهد التي علقت في أذهان الجماهير خلال البطولة كان ظهور مشجع الكونغو الملقب بلومومبا، الرجل الذي وقف وسط المدرجات مكتفيا بالصمت، رافعا يده بثبات، في مشهد خال من الكلمات لكنه مشبع بالدلالات.
هذا الحضور الصامت وسط ضجيج الهتافات والأغاني كشف قدرة الصورة على نقل الرسائل دون خطاب مباشر، حيث تحول المشجع إلى رمز بصري يستحضر شخصية تاريخية ارتبط اسمها بالنضال والتحرر، وأعاد إلى الواجهة سيرة قائد إفريقي دفع حياته ثمنا لاستقلال بلاده.
من هو باتريس لومومبا باتريس لومومبا هو قائد وطني كونغولي تولى رئاسة الحكومة عقب استقلال الكونغو عن الاستعمار البلجيكي عام 1960، ويعد من أبرز رموز الحركة التحررية في إفريقيا خلال القرن العشرين.
اشتهر لومومبا بخطابه التاريخي في يوم إعلان الاستقلال، حين واجه القوى الاستعمارية بكلمات مباشرة وقوية، كاشفا حجم القهر والمعاناة التي عاشها الشعب الكونغولي طوال سنوات الاحتلال، وهو خطاب اعتبر نقطة تحول في الوعي الإفريقي ومثالا على الجرأة السياسية في مواجهة الهيمنة الأجنبية.
اغتيال لومومبا وتحوله إلى رمز خالد مواقف لومومبا الوطنية ومطالبته الصريحة بالسيادة الكاملة واستعادة ثروات البلاد جعلته هدفا لمصالح داخلية وخارجية متشابكة، سرعان ما عملت على إقصائه سياسيا ثم جسديا.
وانتهى مسار لومومبا باغتيال مأساوي عام 1961، في جريمة هزت الرأي العام الإفريقي والعالمي، وتحول معها إلى رمز خالد للكرامة الوطنية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع صدى البلد
