عندما عدنا إلى الدولة بعد حصولنا على البكالوريوس من الجامعات الأمريكية، كنا نحمل في أذهاننا صورة مثالية عن البداية المهنية. كنا نظن أن الشهادة وحدها كفيلة بفتح الأبواب، وأن اللغة الإنجليزية بلكنتها الأمريكية ستمنحنا تميزاً تلقائياً. لكن الواقع في «اتصالات» كان غير ذلك. تم توزيعنا على أقسام مختلفة بالشركة التي ابتعثتنا، دون مجاملات أو افتراضات مسبقة، وكأن الرسالة الأولى كانت واضحة: العمل هو المعيار والبداية من الدرجة الأولى في السلم.
في التسعينات، كانت اللغة الإنجليزية الجيدة مدعاة للإعجاب، وربما سبباً لفرص أوسع. لكن في «اتصالات»، لم يكن لذلك وزن إضافي. لم تكن هناك «ريشة فوق رأس» خريجي الجامعات الأجنبية، ولا استثناءات.
بدأت عملي في قسم المبيعات، على كاونتر الطلبات، على بُعد أمتار من الباب. لا مكتب، لا كرسي، بل معاملات يومية لمشتركين يقفون بأوراقهم: طلب هاتف منزلي، أدقق على نسخ جوازات، ملكيات بيوت، وآلة نسخ ضخمة خلفي، وختم أزرق لا تكتمل المعاملة إلا بعدما يدوي صوته على الورق.
لم يكن لهذا العمل صلة مباشرة بما درسته أربع سنوات في الإدارة في الولايات المتحدة، ومع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
