يسود تفاؤل جديد في أروقة بروكسل بشأن الفرص الاقتصادية التي تتيحها زيادة الإنفاق الدفاعي. فهل هذا الحماس مبرر؟ نعتقد أن انتعاشاً طفيفاً في النمو ممكن، لكن ذلك يتطلب توافر عدة شروط. ستتبدد الآمال في نهضة صناعية أوسع إذا لم تكمل التوجه الأمني سلسلة إصلاحات اقتصادية شاملة أخرى.
نتوقع، في المتوسط، أن يرتفع الإنفاق الدفاعي في أكبر خمسة اقتصادات أوروبية، أي ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا وإسبانيا، إلى 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، مقارنة مع 1.9% في عام 2024. وتختلف الضرورات العسكرية، والمساحة المالية المتاحة، والأولويات الوطنية بين العواصم الأوروبية الكبرى، ما يعني أن الزيادة لن تكون متساوية.
تشير فجوات القدرات إلى أن جزءاً كبيراً من النفقات الإضافية سيُخصص للمعدات. يفترض السيناريو الأساسي أن ما يقرب من ثلثي هذا الإنفاق سيغطيه موردون أجانب، نظراً لمحدودية القدرات الصناعية في أوروبا.
ميزانيات متواضعة للبحث والتطوير في أوروبا مع ميزانيات متواضعة للبحث والتطوير وجهود بحثية متفرقة، يُرجح أن تكون آثار ذلك على الإنتاجية في الاقتصاد ككل محدودة.
يتوقع سيناريونا الأساسي زيادة بنسبة 0.2% فقط في مستوى الناتج المحلي الإجمالي لأكبر خمس اقتصادات، مع إضافة 420 مليار دولار إلى الدين.
في سيناريو الإنفاق المتفائل -وفيه ترفع جميع الدول إنفاقها إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، ويتسارع الإنتاج المحلي- يرتفع النشاط في أكبر اقتصادات أوروبا بنسبة 0.6% حتى عام 2030. ويرتفع الدين بمقدار 4.6 نقطة مئوية (حوالي 900 مليار دولار).
في أسوأ السيناريوهات، حيث تنفق الاقتصادات الأوروبية الكبرى 3.5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الإنفاق العسكري، ولكن ضعف التنسيق والاعتماد على الواردات يقضيان على هذا الانتعاش الاقتصادي، ستقترب التكلفة من تريليون دولار بحلول عام 2030، مما يرفع الدين بمقدار 5.2 نقطة مئوية في المتوسط.
مع ذلك، قد يكون تريليون دولار ثمناً زهيداً مقابل قوات مسلحة أوروبية قادرة على ردع العدوان الروسي.
تقييم الأثر الاقتصادي لتحول القارة العجوز نحو الأمن يعتمد الأثر الاقتصادي لتحول أوروبا نحو الأمن على عدة عوامل:
مقدار الزيادة في الإنفاق الحكومي.
وجهة الإنفاق، هل هي للأسلحة، أم للذخيرة، أم للتقنية الرائدة.
نسبة المنتجات التي يمكن للمنتجين الأوروبيين توفيرها.
كيفية استجابة النمو للطلب الإضافي مع انتشار أثر الإنفاق في الاقتصاد، وهو ما يُعرف بالمضاعف المالي.
إمكانية مساهمة الآثار التقنية غير المباشرة في رفع إنتاجية القطاع الخاص، وهو ما يُعرف بالمضاعف المالي طويل الأجل.
يتطلب التوصل إلى إجابات لهذه الأسئلة اتخاذ قرارات مدروسة. ولذلك، نقدم سيناريوهين، الأول سيناريو أساسي والثاني سيناريو متفائل، يراعيان الافتراضات الرئيسية. والخبر السيئ لأوروبا: لا يظهر أي من السيناريوهين أن زيادة الإنفاق الدفاعي ستحدث تحولاً في التوقعات الاقتصادية.
السيناريو الأساسي في سيناريونا الأساسي، نفترض أن حكومات أكبر خمسة اقتصادات أوروبية سترفع الإنفاق إلى 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، مع تمويل نصف هذا المبلغ تقريباً عن طريق الاقتراض (دون أن يقابله تخفيضات ضريبية أو تخفيضات في الإنفاق في قطاعات أخرى). تعكس هذه الأرقام تقييمنا للأهداف المعلنة، والإرادة السياسية للتحرك، والاعتبارات العملية المتعلقة بالميزانية.
بالاستناد إلى مراجعتنا الخاصة لنقاط ضعف القدرات العسكرية الأوروبية وطبيعة التهديد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg




