شنّ سفير العراق لدى المغرب حيدر شياع البراك هجوماً نادراً على الرئيس الأميريكي دونالد ترمب.
وفي ما يبدو انه تعليق على العملية الاميركية في فنزويلا التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو وزوجته على أيدي قوة أميركية خاصة، قال البراك في منشور على صفحته في منصة التواصل الاجتماعي فيس بوك: جميع الدول في الهوى سوى فعصر سيادة الدول انتهى إلا مارحم ترامبهم .
ويأتي هذا التصريح في الوقت الذي نأت فيه الحكومة العراقية ووزارة الخارجية بنفسيهما عن تطورات الموقف في فنزويلا.
وفي الغالب، يتبنى العراق سياسة النأي بالنفس عن الملفات الإقليمية والدولية ويتجنب مسؤولوه انتقاد سياسات الولايات المتحدة الاميركية علناً، ما يجعل موقف السفير العراقي في الرباط غير متسق مع المواقف الرسمية للدولة العراقية.
ومن شأن موقف السفير العراقي هذا أن يعيد ذات المقاربة التي أثارتها وسائل إعلام أميركية عن التدخل الاميركي في كل من العراق وفنزويلا.
ورأت صحيفة واشنطن بوست أن عملية اعتقال مادورو بدت بارعة من حيث التنفيذ، غير أن ما بعدها ينذر بفوضى محتملة، معتبرة أن الخيارات المتاحة أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب شديدة التعقيد، وقد تقود إلى سيناريو مشابه لما آلت إليه الأوضاع في العراق.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاكتفاء بإزاحة مادورو وترك أركان نظامه قائمة سيُعد إنجازا منقوصا، في حين أن السيطرة على النفط تبدو خيارا بالغ الصعوبة، لأن أي سلطة جديدة ستفقد شرعيتها إذا قبلت بذلك، وفق تقديرها.
وأضافت واشنطن بوست أن احتفاء ترامب بلحظة النصر لا يبدد المخاوف، مذكّرة بأن تجارب العقود الماضية تثبت أن إسقاط الطغاة أسهل بكثير من بناء دول مستقرة وآمنة، وأن الحكم الحقيقي على الخطوة الأميركية ستحدده تطورات المشهد الفنزويلي لاحقا.
ولم يتسن لعراق أوبزيرفر الحصول على تعليق رسمي من وزارة الخارجية العراقية فيما إذا كان ما قاله السفير البراك يمثل وجهة نظرها ام انه موقف شخصي.
وفي مرات سابقة، فشلت وزارة الخارجية العراقية في ضبط إيقاع سفرائها في الخارج، فلطالما ظهرت مواقف وتصريحات بعيدة عن الموقف الرسمي العراقي.
هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر



