لا تراجع ولا استرداد.. «إنفيديا» تفرض شروطًا على عمالقة الصين لاقتناص «H200»

في سابقة لم تشهدها أسواق التكنولوجيا المتقدمة من قبل برزت شرائح H200 من إنفيديا كلاعب محوري في رسم ملامح الصراع التقني والاقتصادي المحتدم بين واشنطن وبكين.

وتجاوزت هذه الشرائح كونها مجرد ابتكار هندسي فائق لتتحول إلى أداة ضغط إستراتيجي. تعكس حجم التعقيدات التنظيمية التي باتت تفرض ظلالها على صناعة الذكاء الاصطناعي العالمية.

وبناءً على ما أوردته وكالة «رويترز» أقرت شركة إنفيديا سياسة مالية صارمة تلزم عملاءها في الصين بسداد القيمة الإجمالية للطلبيات مسبقًا قبل الحصول على هذا الطراز المتطور.

وتهدف هذه الخطوة الجريئة إلى التحوط من التقلبات السياسية وعدم اليقين المحيط بموافقات الشحن. إذ تخشى الشركة من قرارات صينية مفاجئة قد تعوق تدفق الشحنات أو تكبدها خسائر مالية فادحة؛ نتيجة إلغاء الصفقات في اللحظات الأخيرة.

وعلاوة على هذا التحول التجاري الجذري تبرهن الإجراءات الجديدة على إدراك عميق لحساسية المرحلة الراهنة وما تمثله شرائح H200 كعصب رئيس لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تطورًا في العالم.

لذلك باتت هذه التكنولوجيا محط أنظار عمالقة التقنية في الصين. ما دفع إنفيديا للموازنة بين رغبتها في التوسع السوقي وبين ضرورة حماية مصالحها المالية وسط بيئة تنظيمية شديدة الحساسية.

شروط بيع غير مسبوقة

وتمثلت الخطوة التالية في فرض إنفيديا حزمة من الشروط الصارمة على عمليات اقتناء شرائح H200؛ حيث بات لزامًا على المشترين سداد كامل المستحقات دون منحهم أي حق في إلغاء الطلب أو استرداد الأموال أو تعديل المواصفات الفنية لاحقًا.

وتعد هذه القيود تحولًا جذريًا مقارنة بالسياسات التجارية السابقة التي كانت تكتفي بطلب ودائع مالية بسيطة. وهو ما يعكس رغبة الشركة في تحصين مراكزها المالية ضد أي مفاجآت جيوسياسية ربما تعصف بالصفقات.

وبالرغم من هذه القواعد المتشددة أفادت تقارير مطلعة بأن العملاق الأمريكي قد يفتح نافذة ضيقة للبدائل في حالات استثنائية. مثل: قبول التأمين التجاري أو ضمانات الأصول العينية كعوض عن الدفع النقدي المباشر.

ومع ذلك تظل هذه التسهيلات محدودة النطاق ولا تمنح إلا لشركاء مختارين بعناية فائقة. ما يبقي الغالبية العظمى من العملاء تحت وطأة الالتزام المالي الصارم والمسبق.

وتعكس هذه التوجهات محاولة صريحة لنقل كامل المخاطر المالية من كاهل الشركة إلى كاهل العملاء الصينيين. الذين يجدون أنفسهم مضطرين لتجميد سيولة ضخمة دون الحصول على ضمانات نهائية بشأن موافقة السلطات في بكين على الشحن.

ومن هذا المنطلق أصبح المشتري هو الطرف الوحيد الذي يتحمل تبعات غموض المشهد التنظيمي. وسط سباق محموم لامتلاك تكنولوجيا المعالجة الأكثر طلبًا في عصر الذكاء الاصطناعي.

طلب صيني مرتفع وقدرات محدودة

وعلى صعيد الطلب أفادت التقارير بأن شركات تكنولوجيا صينية تقدمت بطلبات لشراء أكثر من مليوني شريحة H200، يبلغ سعر الشريحة الواحدة نحو 27 ألف دولار. وهو ما يتجاوز بكثير.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة رواد الأعمال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة رواد الأعمال

منذ 4 ساعات
منذ 6 دقائق
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 22 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة
منصة CNN الاقتصادية منذ 36 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة