لماذا يُرمم ناشط بيئي مئات المسطحات المائية والآبار التاريخية الهندية؟

لماذا يُرمم ناشط بيئي مئات المسطحات المائية والآبار التاريخية الهندية؟ دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تعود آبار الهند التاريخية المدرّجة، وهي عبارة عن هياكل قديمة تحت الأرض تشبه المتاهة، إلى الواجهة كأحد الحلول المطروحة لتعزيز احتياطات المياه المتراجعة في الهند، في ظل أزمة مياه متفاقمة.

إذ شكّلت هذه الخزانات المعقّدة هندسيًا شريان الحياة للمجتمعات الهندية في الماضي، وطوّرها السكان قبل قرون لتخزين المياه والوصول إليها لأغراض الشرب والزراعة والصناعة، كما أدّت دور مساحة تجمّع محلية.

اليوم، نتيجة الإهمال والتلوّث والتوسّع الحضري المتسارع في الهند، بالتوازي مع تصنيف الدولة الأكثر كثافة سكانية في العالم، تشهد هذه الروائع المعمارية مصيرًا متهالكًا، لكنّ ناشطًا بيئيًا هنديًا قرر الاضطلاغ بمهمة إحياء هذه التقنية القديمة، بهدف حل أزمة المياه وتأمينها.

عمل آرون كريشنامورثي، خلال نحو 20 عامًا، على إعادة الحياة إلى المسطحات المائية المتدهورة في الهند من طريق منظمته Environmentalist Foundation of India (مؤسسة الهند البيئية). وفي إطار "مبادرة رولكس لكوكب دائم" نجحت المنظمة بترميم 657 مسطحًا مائيًا في 19 ولاية، شملت بحيرات وبركًا، وأخيرًا آبارًا تاريخية ذات درجات.

يقول كريشنامورثي لموقع CNN: "إعادة ترميم الآبار التاريخية تعتبر التحدّي الكبير التالي الذي أرغب بإضافته إلى مسؤوليات مؤسسة EFI، لأنّنا راهنًا، بتنا نشعر بمسؤولية أكبر لحماية هذه المعالم التاريخية التي تُعد شهادة على ذكاء الإنسان".

ويضيف أنّ المؤسسة تستفيد بالفعل من براعة أسلافها في تصميم الآبار لتوجيه جهودها إلى ترميم البحيرات والبرك.

ويُشير كريشنامورثي إلى أنّ "الهندسة المستخدمة، واستخدام الأراضي، وفهم تدفق المياه، ومعايير التخزين، أي كيف وُضع السدّ؟ وأين زُرعت شجرة النخيل؟ وكيف حُفرت القناة؟.. جميعها دروس من الماضي نكيّفها مع تحديات الحاضر، ونقوم بتطبيقها".

رغم خبرته الطويلة في إعادة تأهيل المسطحات المائية العذبة، يقول كريشنامورثي إن الآبار التاريخية تتطلب جهودًا فريدة من نوعها. إذ يستلزم ترميم هذه الهياكل القديمة معرفة حرفية وتقليدية متخصصة، وحتى بعد إحيائها، يظل التخريب تحديًا مستمرًا.

توظف مؤسسة EFI خبراء محليين يمتلكون معرفة متوارثة تتعلق بالآبار التي تسعى لإحيائها.

وقد بدأت المؤسسة في الآونة الأخيرة التخطيط لترميم بئر تاريخي في ديفاناهالي، قرب بنغالور، جفّ بالكامل. ورغم أن البنية الحجرية ما تزال سليمة إلى حد كبير، يقول كريشنامورثي إن هذا البئر يحتاج إلى بعض التحسينات الجمالية، كما سيتطلب إشراك المجتمع المحلي وتحقيق المساءلة لضمان مستقبله.

تاريخ الآبار العريق كواحدة من أكثر الحضارات القديمة تقدمًا في العالم، كانت الهند معروفة بتخطيطها الحضري المتقن، بدءًا من مدنها المصممة على شكل شبكة وصولًا إلى الآبار التاريخية والخزانات المخصصة للمعابد.

يقول كريشنامورثي: "قبل مئات السنين، لم يكن هناك كهرباء، وكان الناس يعتمدون على المسطحات المائية السطحية، لذا احتاجوا إلى خزانات عميقة تحت الأرض تضخ المياه ببطء من الطبقات السفلية إلى الأعلى، فتم إنشاء الآبار التاريخية أو ما يعرف بخزانات المعابد".

تلتقط هذه الخزانات المزخرفة مياه الأمطار وتخزّنها، لتتسرّب تدريجيًا عبر طبقات الرمل والحجر المسامي، ما يجعلها صالحة للشرب.

وأتاحت إضافة درجات النزول للوصول إلى المياه طوال.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية - سياحة

إقرأ على الموقع الرسمي


سي ان ان بالعربية - منوعات منذ 14 ساعة
العلم منذ 11 ساعة
العلم منذ 16 ساعة
العلم منذ 15 ساعة
العلم منذ 15 ساعة
موقع سائح منذ ساعتين
موقع سائح منذ 42 دقيقة
العلم منذ 13 ساعة