وجه الرئيسان الألماني والفرنسي انتقادات لاذعة لسياسة الخارجية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترامب، وخوصوا ما يخص أزمة فنزويلا.وحث الرئيس
الألماني فرانك فالتر شتاينماير العالم على عدم السماح
للنظام العالمي بأن ينحدر ليتحول إلى "وكر لصوص" يأخذ فيه عديمو
الضمير ما يريدون على حد وصفه.وفي تصريحات جاءت شديدة اللهجة على غير المعتاد، وبدا أنها
تشير إلى إجراءات مثل الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادور،
قال الرئيس الألماني، الذي شغل من قبل منصب وزير الخارجية، إن
الديمقراطية العالمية تتعرض للهجوم حاليا كما لم يحدث من قبل.ورغم أن منصب الرئيس الألماني شرفي إلى حد كبير، إلا أن
تصريحاته تحمل بعض الأهمية كما أن لديه حرية أكبر في التعبير عن
آرائه مقارنة بباقي السياسيين.ووصف شتاينماير ضم روسيا لشبه جزيرة القرم والغزو الشامل
لأوكرانيا، بأنها أحداث شكلت نقطة تحول، وقال إن سلوك الولايات
المتحدة يمثل صدعا تاريخيا ثانيا.القواعد الدوليةوقال شتاينماير في كلمة ألقاها في ندوة مساء أمس الأربعاء "ثم
هناك انهيار للقيم من شريكنا الأهم، الولايات المتحدة، التي ساعدت
في بناء هذا النظام العالمي".وأضاف "الأمر يتعلق بمنع العالم من الانحدار والتحول إلى وكر
لصوص، حيث يأخذ فيه الأكثر انعداما للضمير كل ما يريدون، وحيث يتم
التعامل مع مناطق أو دول بأكملها على أنها ملك لقلة من القوى
العظمى".أعرب الرئيس إيمانويل ماكرون الخميس في خطابه السنوي أمام السفراء الفرنسيين عن أسفه لأن الولايات المتحدة "تتخلى تدريجيا" عن حلفاء لها و"تتجاهل القواعد الدولية"، متحدثا عن "عدوانية استعمارية جديدة" متنامية في العلاقات الدبلوماسية.
وقال الرئيس الفرنسي إن "أداء المؤسسات متعددة الأطراف يتراجع بشكل مطّرد. نحن نعيش في عالم قوى عظمى لها رغبة حقيقية لتقاسم العالم في ما بينها".(رويترز)۔
هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد
