تراجع سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية سابك في مستهل تداولات اليوم الخميس بما يصل إلى 4.8% ليهبط إلى 48.2 ريال، مسجلا أدنى مستوى له منذ نحو 17 عامًا.وتشير البيانات، إلى أن السهم فقد 26.4% من قيمته خلال الـ12 شهرًا الماضية، وذلك عقب إعلان الشركة موافقتها على تنفيذ صفقتين للتخارج بقيمة إجمالية تبلغ 950 مليون دولار، ضمن إعادة هيكلة محفظة أعمالها في ظل تباطؤ قطاع الكيماويات وضعف الطلب.تفاصيل الصفقتين وقيمة التخارجوبحسب إفصاح للبورصة، وافقت سابك على بيع 100% من أسهمها في شركة سابك أوروبا، التي تتضمن مواقع في بريطانيا وألمانيا، إلى شركة إيكويتا لإدارة الأصول مقابل 500 مليون دولار.كما وافقت سابك على بيع كامل حصتها في أعمال قطاع اللدائن الهندسية الحرارية في الأميركتين وأوروبا عبر بيع شركتي سابك الدولية القابضة وسابك القابضة في الولايات المتحدة، لصالح شركة موتاريس وشركاؤها في صفقة بقيمة 450 مليون دولار. وتدير الشركتان أعمالًا تمتد إلى كندا والولايات المتحدة والبرازيل وإسبانيا.لماذا تتجه سابك إلى التخارج؟تأتي هذه الخطوات في وقت يمر فيه قطاع الكيماويات بدورة طلب ضعيفة وهوامش أقل، ما يدفع الشركات الكبرى إلى مراجعة عملياتها والتركيز على الأصول الأعلى ربحية. وفي هذا السياق، تواصل سابك بيع العمليات ذات العائد المنخفض وتوجيه الموارد نحو الأعمال الأساسية، ضمن توجه يهدف إلى تحسين الكفاءة التشغيلية وتقليل المصروفات الرأسمالية.وتملك أرامكو نحو 70% من أسهم سابك، في وقت تتسارع فيه خطوات ضبط النفقات لدى العديد من الشركات المرتبطة بالطاقة والبتروكيماويات مع تقلب أسعار النفط وارتفاع متطلبات التوزيعات للمساهمين.وترى الشركة أن عمليات التخارج قد تعزز أداءها عبر تحسين هوامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء على مستوى المجموعة، وزيادة توليد التدفقات النقدية الحرة، ورفع العائد على رأس المال المستخدم. وتستهدف مواءمة طموحاتها الربحية مع محفظة أعمال تحقق قيمة مضافة أعلى.برنامج ممتد منذ 2022 وخيارات إضافية قيد الدراسةتندرج الصفقتان ضمن برنامج تحسين باقة الأعمال الذي أطلقته سابك في 2022، وشمل خلال الفترة الماضية تخارجات وخطوات لإعادة ترتيب بعض الوحدات. وكانت الشركة قد أشارت في وقت سابق إلى أنها تدرس خيارات إستراتيجية للشركة الوطنية للغازات الصناعية، من بينها احتمال طرح عام أولي، ضمن مراجعة شاملة لأعمالها.تلقت سابك استشارات من غولدمان ساكس في صفقة سابك أوروبا، بينما عمل جيه.بي مورغان مستشارا في صفقة اللدائن الهندسية الحرارية، واضطلعت لازارد بدور المستشار المالي المستقل في الصفقتين.(رويترز)۔
هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد
