ذات يوم كنت أتفكر في تراثنا الغنائي، فهناك من الشعر ما تغنى بفن الصوت في الكويت والخليج، فمن منا لا يعرف «أم عمرو» في هذه الأبيات الشهيرة:
يا أم عمرو جزاكِ الله مكرمة ردي عليّ فؤادي أينما كانا
لا تأخذين فؤادي تلعبين به فكيف يلعب بالإنسان إنسانا
هذه الأبيات مما جاء في نوادر وفكاهات ما رواه الجاحظ، حيث قد عزم على تأليف كتاب جمع فيه نوادر معلمي الكتاب، وهذا فقط من وجهة نظر الجاحظ كما جاء في زمانه وليس من وجهة نظرنا، ثم قال: ثم رجعت عن ذلك وعزمت على تقطيع ذلك. ثم ذكر أنه دخل ذات يوم إحدى المدن فإذا فيها معلم ذو هيئة ولباس حسن، فيقول: ناقشته في «العربية» فإذا هو ضليع، وباحثته في القرآن فإذا هو ماهر، ثم فاتحته في الفقه والنحو وعلم المعقول وأشعار العرب، فإذا هو كامل الأدب. ويقول بعدها: ذلك مما يقوي عزمي على تقطيع الكتاب. ثم يذكر أنه في ذات يوم عزم لزيارته في مدرسته (الكُتاب) فإذا هي قد أغلقت، فسأل عن سبب ذلك، فقيل له: إنه مات له ميت، فذهب الجاحظ إلى بيته ليعزيه فأدخلته جاريته إليه فإذا هو حزين حزناً شديداً، يقول الجاحظ: فقلت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
