يمثل حكم مرتقب من المحكمة العليا الأميركية بشأن قانونية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أبريل، والتي تسببت في اضطراب مؤقتة للأسواق، أحد أبرز الاختبارات المقبلة للأسهم والسندات الأميركية.
واصلت سوق الأسهم مكاسبها مع انطلاق العام الجديد، إذ يقترب مؤشر "إس آند بي 500" من مستوى قياسي. ويعكس هذا الصعود، الذي جعل المؤشر أعلى بنحو 40% مقارنة بمستوياته المتدنية في أبريل، تأثير ازدهار الذكاء الاصطناعي إلى جانب قرار ترمب التراجع عن بعض أكثر الرسوم الجمركية تشدداً.
كما انخفضت عوائد سندات الخزانة من ذروتها المسجلة في منتصف 2025، مدفوعة بمراهنات المتداولين على استمرار الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة مع تباطؤ الاقتصاد.
وفي حال قضت المحكمة العليا بالبلاد بأن ترمب تجاوز صلاحياته بفرض رسوم جمركية شاملة على دول العالم، فإن حالة عدم اليقين على المدى الطويل ستظل قائمة، نظراً لاحتمالية لجوء البيت الأبيض إلى إعادة فرض رسوم مماثلة عبر الاستناد إلى أطر قانونية مختلفة.
طالع أيضاً: التجارة العالمية على أعتاب عام مضطرب رغم صمودها أمام رسوم ترمب
لكن محللين ومستثمرين يرون أن رد الفعل الفوري للأسواق يبدو أكثر قابلية للتنبؤ. فإلغاء الرسوم قد يدعم الأسهم عبر تحسين هوامش الأرباح وتخفيف الأعباء عن المستهلكين، بينما قد تواجه سندات الخزانة ضغوطاً، إذ إن هذا التحفيز المحتمل قد يعقّد مسار خفض أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي ويهدد بتفاقم عجز الموازنة الحكومية.
وربما تحصل وول ستريت على إجابة في وقت مبكر من هذا الأسبوع، بعدما حددت المحكمة يوم الجمعة موعداً لإصدار رأي قضائي، ما يجعله أول فرصة ممكنة لصدور الحكم.
دفعة داعمة للأسهم بوجه عام، يُتوقع أن يُسهم صدور حكم ضد الرسوم الجمركية في رفع أرباح الشركات المدرجة ضمن مؤشر "إس آند بي 500" قبل احتساب الفوائد والضرائب بنسبة 2.4% في 2026 مقارنة بمستويات العام الماضي، وفق تقديرات سابقة لأوسونغ كوون، كبير استراتيجيي الأسهم في "ويلز فارغو آند كو" (Wells Fargo Co.). ومن المرجح أن يدفع ذلك المستثمرين إلى رفع الأسعار بما يعكس تحسن الأرباح إذا قضت المحكمة العليا ضد ترمب.
وقال جيمس سانت أوبين، كبير مسؤولي الاستثمار لدى "أوشن بارك أسيت مانجمنت" (Ocean Park Asset Management)، إن ذلك سيكون "محفزاً لموجة ارتفاع محدود في الأسعار".
تبدو بعض الأسهم مرشحة لتحقيق مكاسب تفوق غيرها. فقد كانت الرسوم الجمركية مؤلمة بشكل خاص للشركات التي تعتمد بدرجة كبيرة على السلع المستوردة، ولا سيما تلك التي تلبي احتياجات المستهلك الأميركي. كما يُنظر إلى المؤسسات المالية، مثل البنوك، على أنها مستفيد محتمل من ثقة المستهلك أو قدرته على الإنفاق.
قفز مؤشر "إس آند بي 500" لقطاع السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 2.3% يوم الخميس، مسجلاً أكبر مكسب له منذ انطلاق موجة الصعود عندما علّق ترمب الرسوم مؤقتاً في أبريل. وتصدرت شركتا "كوستكو هولسيل" (Costco Wholesale) و"بونغ غلوبال" (Bunge Global SA) قائمة الرابحين يوم الخميس.
وقال هاريس خورشيد، كبير مسؤولي الاستثمار لدى "كاروبار كابيتال" (Karobaar Capital): "على الجانب الآخر، قد تتراجع قليلاً أسهم قطاعات المواد والسلع الأساسية والمنتجين المحليين الذين استفادوا من الحمائية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
