سوق العمل الأميركية.. توقعات بنمو أبطأ للوظائف وتراجع البطالة

من المتوقع أن يشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً في نمو الوظائف خلال ديسمبر كانون الأول الماضي، مع استمرار الشركات في التحفظ بشأن التوظيف بسبب الرسوم الجمركية المتزايدة واستثمارات الذكاء الاصطناعي، بينما من المتوقع أن ينخفض معدل البطالة إلى 4.5%، ما قد يدعم توقعات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر. تراجع النمو الوظيفي والوظائف الجديدة تقرير التوظيف المنتظر من وزارة العمل الأميركية، والذي يصنف من أبرز المؤشرات الاقتصادية، من المتوقع أن يظهر استمرار سوق العمل في حالة «لا توظيف، لا فصل»، كما وصفها خبراء الاقتصاد وصناع السياسات، مؤكداً استمرار الاقتصاد في حالة توسع بلا وظائف كافية، وقد شهد النمو الاقتصادي وإنتاجية العمال ارتفاعاً في الربع الثالث، ويرجع جزء من ذلك إلى طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

قال سال غواتيري، كبير الاقتصاديين في بي إم أو كابيتال ماركتس: «ليست المشكلة ضعف الطلب لأن الاقتصاد يبدو جيداً نسبياً، لكن الشركات حذرة جداً بشأن توظيف عمال جدد، قد يكون ذلك مرتبطاً بالرغبة في السيطرة على التكاليف، وربما في مواجهة الرسوم الجمركية، إضافة إلى اعتقاد الشركات بأن الاستثمار في أتمتة الذكاء الاصطناعي سيحقق مكاسب في الإنتاجية».

الوظائف غير الزراعية وأداء السوق من المتوقع أن تضاف نحو 60,000 وظيفة غير زراعية خلال ديسمبر بعد تعافي السوق بـ64,000 وظيفة في نوفمبر، وفق استطلاع لوكالة رويترز بين الاقتصاديين.

وقد خسر الاقتصاد 105,000 وظيفة في أكتوبر تشرين الأول، أكبر تراجع منذ نحو خمس سنوات، أغلبها لموظفي الحكومة الفيدرالية الذين حصلوا على مكافآت نهاية الخدمة المؤجلة، وتلقوا آخر راتب لهم في نهاية سبتمبر.

ويقدر خبراء الاقتصاد أن هناك حاجة لإضافة ما بين 50,000 و120,000 وظيفة شهرياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، ومع ذلك فقد فقد سوق العمل زخمه العام الماضي، مع تقديرات بإضافة أقل من مليون وظيفة، وبلغ إجمالي الوظائف الجديدة نحو مليوني وظيفة في 2024، على أن يُحتمل تعديل هذا الرقم عند نشر مكتب إحصاءات العمل لمراجعة الرواتب الشهر المقبل.

سياسات ترامب وتأثيرها على سوق العمل يشير الخبراء إلى أن التباطؤ الحاد في نمو الوظائف العام الماضي يرجع إلى سياسات الرئيس دونالد ترامب التجارية والهجرية الحادة، التي قللت الطلب على العمالة وعرضها معاً.

وقد ارتفع معدل البطالة إلى 4.6% في نوفمبر، أعلى مستوى له منذ أكثر من أربع سنوات، بعد أن كان 4.4% في سبتمبر، متأثراً جزئياً بالإغلاق الحكومي الفيدرالي الذي استمر 43 يوماً والذي أعاق جمع بيانات الأسر لشهر أكتوبر.

وقال دان نورث، كبير الاقتصاديين في شركة أليانز تريد شمال أميركا: «هناك حالة مستمرة من عدم اليقين حول الرسوم الجمركية، كما أن المعروض من العمالة يتراجع بسرعة، خصوصاً العمالة الأجنبية».

تحديات سوق العمل والآفاق المستقبلية من المتوقع أن يُظهر تقرير ديسمبر أن نمو الوظائف ظل محدوداً، مركزاً على قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويرى الاقتصاديون أن عوامل مثل الرسوم الجمركية والذكاء الاصطناعي تمنع الشركات من توظيف المزيد من العمال، ما يعكس تحديات هيكلية أكثر من كونها دورية.

قال ستيفن ستانلي، كبير الاقتصاديين في سانتاندير يو إس كابيتال ماركتس: «خفض أسعار الفائدة قد يساعد الاقتصاد قليلاً، لكنه لن يدفع الشركات المتحفظة بسبب الرسوم الجمركية إلى توظيف عمال جدد، الاحتياطي الفيدرالي لا يستطيع مواجهة المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي».

(رويترز)

-


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 22 ساعة