ارتفع الدولار الأميركي خلال تعاملات اليوم الجمعة، متجهاً قرب عتبة نفسية مهمة، قبل ساعات من صدور التقرير المرتقب للوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر ديسمبر، كما يتجه نحو تسجيل مكاسب أسبوعية قوية.
من المتوقع أن يبدد تقرير الوظائف المرتقب كثيراً من ضبابية البيانات التي استمرت خلال فترة الإغلاق الحكومي، لكن محللين يقولون إن هذه البيانات قد لا توفر مؤشرات كافية لتوضيح المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.
«بيتكوين» تهبط دون 90 ألف دولار.. هل تُغير الصناديق المعادلة؟
أسعار الدولار اليوم
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات، من بينها الين واليورو والإسترليني، بنحو 0.3% إلى 98.95 نقطة، وهو أعلى مستوى له في نحو شهر.
يتجه الدولار لتسجيل أول ارتفاع أسبوعي هذا العام بنسبة في حدود 0.6%، بعد خسارة 9.6% خلال عام 2025.
انخفض اليورو مقابل الدولار الأميركي 0.15% إلى 1.1611 دولار.
تراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي 0.1% إلى 1.3215 دولار.
ارتفع الدولار مقابل الين الياباني 0.1% إلى 156.33 ين.
انخفض الدولار الأسترالي 0.3% إلى 0.6126 دولار.
نزل الدولار النيوزيلندي مقابل نظيره الأميركي 0.2% إلى 0.5801 دولار.
الصين تعاقب اليابان اقتصادياً بسبب تايوان.. كيف تفاعلت الأسواق؟
ما الذي تنتظره الأسواق؟
تقرير التوظيف غير الزراعي في ديسمبر: توقعات بإضافة 66 ألف وظيفة، بزيادة 2000 وظيفة عن نوفمبر.
تقرير الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي: توقعات بإضافة 64 ألف وظيفة، مقابل 69 ألف وظيفة في نوفمبر.
متوسط الأجور في الساعة خلال ديسمبر: توقعات بارتفاع 0.3%، مقابل 0.1% في نوفمبر.
معدل البطالة خلال ديسمبر: توقعات بانخفاضه إلى 4.5%، مقابل 4.6% في نوفمبر.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يناقش بيان التكاليف مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول خلال زيارته إلى مقر المجلس في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 24 يوليو 2025.
هل يتغير موقف الفيدرالي؟
قالت الرئيسة المشاركة العالمية لحلول الدخل الثابت والسيولة في «غولدمان ساكس» كاي هايغ: «من المرجح أن يؤدي حدوث أي مفاجأة في البيانات إلى التأثير على موقف الاحتياطي الفيدرالي، نظراً لحالة عدم اليقين التي سببتها فترة الإغلاق الحكومي الطويلة، والتي حجبت كثيرا من الأرقام».
وكتبت هايغ في مذكرة: «غياب البيانات الشهرية لفترة جعل المقارنات الشهرية مستحيلة، وبدلاً من ذلك انتظر الاحتياطي الفيدرالي بيانات ديسمبر، التي تصدر قبل نحو أسبوعين من اجتماع اللجنة، باعتبارها مؤشراً أدق على التوظيف».
الذهب وامتحان الـ4500 دولار.. هل تتحول المقاومة إلى منعطف خطير؟
الاجتماعات الأخيرة
قال كبير مسؤولي الاستثمار في «ريغان كابيتال» سكايلر ويناند: «نتوقع أن يؤدي ضعف تقرير ديسمبر إلى تغير توقعات إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي موقفه المتردد بشأن أسعار الفائدة».
وأضاف ويناند في مذكرة للعملاء: «من المرجح، إن جاءت الأرقام صادمة، أن تقود إلى تحرك الفيدرالي في أي من الاتجاهين؛ فإذا جاءت إيجابية ستمنح جيروم باول ومجلس الإدارة فرصة للإبقاء على الفائدة فترة أطول، وإن جاءت سلبية ومحبطة فقد يتحرك البنك في وقت أقرب مما تتوقع الأسواق».
وتابع ويناند: «حتى الآن، تتوقع الأسواق أن يتحرك باول في اجتماع مارس أو مايو، مع الأخذ في الاعتبار أن الاجتماعات الثلاثة المقبلة (يناير، مارس، مايو) قد تكون الأخيرة لرئيس الفيدرالي الحالي جيروم باول».
توقعات الفائدة
يتوقع المتعاملون خفضين إلى 3 تخفيضات للفائدة هذا العام على الأقل، رغم أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي المنقسم ألمح في ديسمبر إلى خفض واحد فقط في 2026.
ووفقاً لأداة «فيد ووتش»، تتوقع الأسواق، حالياً، بنسبة 13.8% فقط، أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يناير المقبل، نزولاً من 17% قبل أسبوع.
ويأخذ المستثمرون في الاعتبار أن أي خفض متوقع للفائدة قد ينعكس مباشرة على العائد الحقيقي للسندات الأميركية، ما يضيف بعداً إضافياً لتحركات الدولار بعيداً عن تأثير بيانات الوظائف وحدها.
الدولار والارتفاع الزائف.. مخاطر لم تُسعَّر و«فيدرالي» في مهب الريح
ستنخفض مرتين
قال كبير خبراء الاقتصاد في «إنتراكتيف بروكرز» خوسيه توريس: «رغم ضبابية البيانات، لا يزال المستثمرون على قناعة بأن أسعار الفائدة الأميركية ستنخفض مرتين هذا العام، إن لم يكن أكثر».
وأضاف في مذكرة للعملاء: «تتزايد التوقعات بخفض الفائدة في ظل مخاوف من فقدان مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعض استقلاليته، بعد اختيار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشخص يشاركه الرؤى بشأن مسار الفائدة».
الأكثر حسماً
قال نائب رئيس قسم تداول الخيارات والمنتجات المهيكلة لدى «مونكس كندا» أوليفييه بيلمار: «سينصب التركيز على بيانات التوظيف في نهاية الأسبوع، ومن المتوقع أن يتفاعل معها الدولار إذا جاءت خلافاً للتوقعات».
وأضاف في مذكرة للعملاء: «السوق لا تزال تبحث عن مؤشرات التضخم باعتبارها إشارة أوضح لتحديد اتجاه الدولار مقابل العملات الأخرى، كما تترقب التغيرات الهيكلية في سوق العمل».
رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول خلال قمة «نيويورك تايمز» السنوية في مدينة نيويورك الأميركية يوم 4 ديسمبر 2024.
رؤية أوسع
تاريخيا، تؤدي مفاجآت بيانات الوظائف إلى تقلبات سريعة في سوق العملات، لكنها نادراً ما ترسم اتجاهاً مستداماً من دون تأكيد من التضخم ومسار الفائدة.
وفي المحصلة، يتحرك الدولار، اليوم، بدعم من البيانات لا الرهانات، ويبقى أي اختراق مستدام مرهوناً بتأكيد التضخم ومسار الفائدة، لا بمفاجآت عابرة في أرقام الوظائف.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس


