أعلن البيت الأبيض في يناير الماضي أن شنّ حرب على "قطاع المساعدات الخارجية وبيروقراطيته" سيكون من أولوياته. وللأسف، تحذو حذوه حكومات كثير من الدول الغنية. وإذا استمرت التخفيضات الحالية والمخطط لها في المساعدات الخارجية، فقد تكون الخسائر ملايين الأرواح.
لا شك أن الولايات المتحدة وغيرها بحاجة إلى تغيير طريقة تصميم المساعدات وإدارتها. فقد فشلت برامج كثيرة في تعزيز التنمية، وتضخمت البيروقراطيات، وسوء توزيع الإنفاق، وهدر الأموال. لكن التخفيضات الأخيرة لا تميز بين المشاريع الجيدة والسيئة، ولا تسعى حتى إلى تحسين الكفاءة.
الأسوأ من ذلك، أن كثيراً منها يهدد التدخلات الصحية الحيوية في أفقر البلدان، وهي برامج أثبتت فعاليتها في إنقاذ الأرواح بتكلفة زهيدة نسبياً. يجب ترشيد المساعدات وإعادة توجيهها، لا خفضها عشوائياً.
على مر السنين، حققت المساعدات الرامية إلى تعزيز النمو الاقتصادي نتائج متباينة، إن لم تكن معدومة. لا توجد وصفة سحرية للنجاح، لكن الدروس المستفادة جديرة بالتطبيق، وعلى الحكومات أن تطبقها.
من شأن تبسيط الإدارة، وتوضيح المساءلة للمقدمين والمستفيدين، وتقليل عدد الوسطاء، والتحول من التصميم المركزي إلى التصميم التشاركي، أن يسهم في ذلك. عموماً، يُرجح أن يحقق التركيز الأكبر على مكافحة الفقر والتحويلات النقدية المباشرة نتائج أفضل من الأساليب التقليدية المعقدة بيروقراطياً.
كم تكلفة إنقاذ حياة إنسان؟ لكن التدخلات الصحية تختلف. فهي تهدف إلى إنقاذ الأرواح، لا إلى تعزيز النمو، وهي تُؤتي ثمارها. تقدّر تكلفة المساعدة في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والسل والملاريا بما بين 2000 و5000 دولار لكل حياة تُنقذ. بالمقارنة مع برامج الإنفاق العام الأخرى، تُعدّ هذه التكاليف متواضعة، بينما الفوائد هائلة.
ينبغي توسيع نطاق هذه البرامج لا تقليصها. كما تجدر الإشارة إلى أن تخفيضات المساعدات الصحية والإغاثة الإنسانية الطارئة ستؤثر على الأرجح بشكل غير متناسب على أفقر الناس في أفقر دول العالم، الذين قد تعجز حكوماتهم عن توجيه مواردها الشحيحة نحو هذه البرامج.
يصعب تحديد مدى انخفاض الإنفاق على المساعدات الأميركية في 2025، ما يثبت أن ضعف الإدارة وعدم شفافية المحاسبة مخاوف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
