أمم إفريقيا - تقنية ثورية تمكن المكفوفين من متابعة المباريات باللمس

شهدت نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة حاليا في المغرب، إطلاق الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) مبادرة نوعية تهدف إلى تقديم أفضل تجربة ممكنة للجماهير من ذوي الإعاقة البصرية، وذلك تحت شعار كرة القدم للجميع. تجربة فريدةوتوفر هذه المبادرة، التي خطفت الأضواء خلال البطولة، جهازا لوحيا متطورا يعمل باللمس ويحاكي حركة الكرة واللاعبين على أرض الملعب في الزمن الحقيقي.وتسمح هذه التقنية المبتكرة، التي تم تطويرها بالتعاون مع شركة تاتش 2 سي (Touch2See) الفرنسية، للمشجعين المكفوفين وضعاف البصر بمتابعة مجريات المباريات عن طريق حاسة اللمس، مدعومة بتعليق صوتي مباشر. ويعتمد النظام على تقنية التتبع البصري القائمة على الذكاء الاصطناعي، حيث يقوم بعرض موقع الكرة وحركات اللاعبين والتمريرات والتسديدات من خلال اهتزازات وردود فعل لمسية دقيقة على اللوحة الرقمية.ومكنت هذه التقنية الجماهير من الحصول على وصف دقيق لكل ما يحدث داخل المستطيل الأخضر، إضافة إلى توفير أوصاف صوتية يتم إنشاؤها تلقائيا تتضمن أسماء اللاعبين المشاركين، وتوقيت المباراة، والنتائج المسجلة، والأخطاء المرتكبة. وبفضل هذا النظام، أصبح بإمكان المكفوفين الإحساس بتفاصيل اللعب، بدءا من بناء الهجمات وصولا إلى الاقتراب من المرمى، دون الاكتفاء بالشرح الصوتي التقليدي، ما يمنحهم تجربة تتسم بالاستقلالية والاندماج الكامل.تجربة إفريقية غير مسبوقةوظهرت هذه المبادرة لأول مرة في نسخة 2023 بساحل العاج، قبل أن يتم تعميمها وتطويرها في نسخة المغرب 2025، حيث تم استخدامها فعليا في مباريات أوغندا ضد تنزانيا، والكونغو الديمقراطية ضد بوتسوانا، ويتم تفعيلها اليوم أيضا خلال مباراة ربع النهائي التي تجمع بين منتخبي السنغال ومالي.وفي سياق متصل، قدم المغرب تجربة إفريقية غير مسبوقة لفائدة المكفوفين، عكست التزام المملكة المتزايد بإدماج ذوي الإعاقة وتعزيز الولوج العادل للتكنولوجيا. وتمثلت هذه الخطوة في إتاحة فضاءات وعروض تكنولوجية مصممة وفق معايير الولوج الشامل، تعتمد على حلول رقمية ذكية تشمل تطبيقات ناطقة وواجهات تفاعلية صوتية، وتجهيزات تساعد هذه الفئة على التفاعل المباشر مع الابتكارات المعروضة دون الحاجة إلى وساطة.وحظيت المبادرة المغربية بإشادة واسعة من قبل المشاركين والزوار، حيث أبرزت حرص الفاعلين المغاربة من مؤسسات عمومية وشركات ناشئة على إدماج بعد الإعاقة في مسار التحول الرقمي، انسجاما مع التوجهات الملكية الرامية إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي وتكافؤ الفرص. ولم تقتصر التجربة على الجانب التقني، بل شملت تنظيم ورشات تفاعلية وفضاءات توعوية سلطت الضوء على قدرات المكفوفين في مجالات الابتكار وريادة الأعمال الرقمية.(المشهد)۔۔


هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة المشهد

منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة العربية منذ 8 ساعات
قناة العربية منذ 8 ساعات
قناة العربية منذ 6 ساعات
قناة العربية منذ 6 ساعات
قناة العربية منذ 6 ساعات
قناة العربية منذ 20 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 7 ساعات
قناة العربية منذ 11 ساعة