في اليوم العالمي للكتابة بطريقة برايل، لا نحتفل بحروفٍ بارزة تُقرأ بالأصابع فحسب، بل نحتفي بحق أصيل من حقوق الإنسان: الحق في المعرفة، والاستقلال، والكرامة.
فهذا اليوم يفتح باباً واسعاً للتأمل في طريقة تعاملنا مع الطفل الكفيف، لا بوصفه حالة خاصة، بل باعتباره طفلاً كامل الإنسانية، كامل الطموح، قادرًا على التعلم والعطاء إذا أُتيحت له الفرصة.
وأكثر وأول خطأ نقع فيه هو الشفقة الزائدة. فالطفل الكفيف لا يحتاج إلى نظرات حزن أو عبارات مواساة دائمة، بل يحتاج إلى إيمان حقيقي بقدراته.
الشفقة تُضعف ثقته بنفسه، بينما الاحترام والدعم الواعي يصنعان منه شخصاً مستقلاً وقوياً.
وعلينا أن نعلم أن التعامل الصحيح يبدأ من الأسرة؛ حين تُشجِّع الطفل على الاعتماد على نفسه، وتمنحه الفرصة ليكتشف العالم بطريقته الخاصة، دون إفراط في الحماية.
فالخوف المبالغ فيه يحرم الطفل من التجربة، والتجربة هي جوهر التعلم.
أما في المدرسة، فالكتابة بطريقة برايل ليست رفاهية، بل ضرورة. تعليم الطفل الكفيف برايل يعني منحه مفاتيح العلم، وفتح أبواب القراءة والكتابة والتفكير النقدي.
وعلى المعلمين أن يدركوا أن الطفل الكفيف لا يتعلم أقل، بل يتعلم بشكل مختلف، ويحتاج إلى وسائل مناسبة لا إلى تقليل التوقعات.
وفي المجتمع، يظل التحدي الأكبر هو تغيير النظرة السائدة. الطفل الكفيف ليس عبئاً، وليس معزولاً عن الحياة.
هو قادر على الإبداع، والنجاح، والمشاركة الفاعلة إذا أُزيلت الحواجز النفسية قبل المادية. كلمة بسيطة، أو تصرّف واعٍ، قد يصنع فارقًا كبيرًا في يومه وحياته.
علينا أن نذكر أنفسنا في اليوم العالمي للكتابة بطريقة برايل هو تذكير لنا جميعاً بأن الدمج الحقيقي لا يكون بالشعارات، بل بالتعليم، والاحترام، وتكافؤ الفرص.
فحين نمنح الطفل الكفيف حقه في التعلم والتعبير، نكون قد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
