في ظل تصاعد الصراعات والنزاعات المسلحة، وما يرافقها من حروب اقتصادية، وإجراءات لا إنسانية ولا قانونية مثل الحصار والعقوبات الاقتصادية، حيث تلجأ القوى الكبرى مستندة إلى ما تملكه من قوة، مثل الولايات المتحدة، إلى استخدام قوانينها بديلاً للقانون الدولي في تحقيق سياساتها ضد كل من يخالفها أو يرفض الانصياع لما تراه مناسباً لمصالحها، بحيث تحوّل انتهاك القانون الدولي إلى أمر عادي رغم ما تؤديه من تأثيرات سلبية على حياة الملايين من البشر.
هناك فرق كبير بين اللجوء إلى القانون الدولي، واللجوء إلى القانون الوطني في فرض العقوبات. فالقانون الدولي يجيز فرض العقوبات بقرار من الأمم المتحدة فقط، أما القانون الوطني فيعطي أي دولة تمتلك القوة والقدرة على فرض عقوبات على أي دولة أخرى ترى أنها لا تمتثل لإرادتها، أي أنها تعتبر القانون الدولي أدنى مرتبة من القانون الوطني، لذلك، ومن خلال رصد ما تم تطبيقه من عقوبات في مرحلة الحرب الباردة وما بعدها أصبحت العقوبات هي السلاح المفضل لواشنطن، بهدف تغيير السلوك السياسي والاقتصادي للبلد الذي تفرض عليه العقوبات، أو تغيير النظام السياسي فيه، مبررة ذلك بأسباب وذرائع مشكوك في صحتها، مثل حقوق الإنسان، والديمقراطية، ومحاربة الإرهاب أو المخدرات أو أسلحة الدمار الشامل، كما هو الحال بالنسبة لكوبا وكوريا الشمالية وسوريا والصين وروسيا وليبيا والسودان وإيران وفنزويلا مؤخراً.
صحيح أن العقوبات الاقتصادية والحصار يتماشيان مع القانون الدولي إذا تم فرضهما من خلال مجلس الأمن بموجب ميثاق الأمم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
