في عهدة المستقبل باتت المخاطر مؤلمة، العالم ينزلق إلى مساحات لم تشبه زمن الحربين العالميتين الأولى والثانية.
افتتح العام 2026، في يومه الثاني من شهره الأول، بحرب شاملة خاطفة، تم استخدام كل مقدرات القوى الأمريكية، في غضون ساعات قليلة، للهجوم على فنزويلا، منطلقة من وثيقة الأمن القومي الأمريكي الجديدة، التي أصدرتها الإدارة الأمريكية، في نوفمبر من العام الماضي، وطبقتها على عجل، رغم أن التخطيط كان سابقاً، واستمر لأشهر طويلة. غير أن الفكرة التي دعت إلى هذا الهجوم، وردت نصاً في صلب الوثيقة، حين قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه يذهب لاستعادة النفط المسروق من أمريكا، والاستفادة من الغاز، والمعادن النادرة، ومنع أي قوة لا تنتمي إلى النصف الغربي من الكرة الأرضية من أن تستولي عليها، وبصريح العبارة، قال إنه يؤمن بأن النصف الغربي هو أمريكي، ولا يجوز أن يأتي من خارجه من يستفيد بموارده الطبيعية.
هنا يتغير مفهوم الحرب، فلم يقل الرئيس ترامب إنه يحارب الأيديولوجيا اليسارية في فنزويلا، أو حتى يطالب بنشر الديمقراطية، كما كانت تدعو الوثائق الأمريكية السابقة، إنما قال إنه سيعود بالشركات الأمريكية الكبرى للاستثمار في ثروات فنزويلا، وهنا أيضاً، أكد ما ورد في صلب الوثيقة، بأن الشركات الأمريكية الكبرى ستكون جزءاً أصيلاً من الحروب القادمة.
إذن، تتضح الصورة الكاملة، فهو يمنع الصين وروسيا من الوصول إلى الفناء الخلفي لأمريكا، أي أمريكا اللاتينية، ويتوسع بأراضيه، فقد انتقل من فنزويلا على الفور إلى غرينلاند، وقال نحن في حاجة إليها للأمن القومي الأمريكي، معتبراً أن وجود الأساطيل الروسية والصينية بالغرب من مياه الجزيرة - التي تصل مساحتها إلى 2,1 مليون كيلومتر مربع، بما فيها من معادن نادرة، وبترول وغاز - يمثل خطراً على نصف الكرة الغربي، الذي صار أمريكياً، من وجهة نظر ترامب.
من فنزويلا، غرينلاند، ثم كوبا والمكسيك، وكولومبيا، يؤكد ترامب أنها أهداف جديدة، ضمن وثيقته التي يجب أن تصل كرسالة إلى هذه الدول، وتمضي في رؤيته، دون تردد.
النار تشتعل في النصف الغربي من الكرة الأرضية، ويصل اللهب إلى الممرات البحرية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
