لأول مرة.. البلوغر يومي تكشف تفاصيل طفولتها القاسية

في حوار إنساني ضمن بودكاست "عندي سؤال" عبر قناة المشهد، فتح الإعلامي محمد قيس مع البلوغر يومي مساحة صادقة للعودة إلى الجذور، وإلى الطفولة، وإلى اللحظة التي شكلت منعطفا حاسما في حياتها.

عائلة صغيرة بروح واحدةتحدثت يومي عن نشأتها في بيروت، بالتحديد منطقة مريمخايل، حيث نشأت في بيت يضم 3 بنات وأم فقط. أكدت يومي أن علاقتها مع أختيها لم تكن عادية، بل علاقة التصاق كامل، فقالت: "كنا إيد وحدة".

اعترفت يومي أنها لم تعرف معنى الصداقة خارج إطار العائلة، ولم تختبر فكرة الخروج مع الصديقات وترك الأخوات. حتى بعد زواج إحدى الأخوات، انتقلت العائلة بأكملها لتعيش معها.

فقدان الأب في عمر مبكر

تأثرت يومي كثيرًا حينما انتقل الحديث إلى محطة فقدان والدها، ونزلت دموعها وهي تحكي أنها فتحت عينيها على الحياة دون أب؛ كان عمرها 4 سنوات فقط عندما توفي بحادث سير.

وقالت يومي إنها لا تملك أي ذكرى عنه، وإن هذا الفراغ لم يكن عاطفيًا فقط، بل عمليا أيضا. وتحدثت عن غياب فكرة السند، عن الطفل الذي يواجه مشكلة في المدرسة ولا يجد من يدافع عنه، وهو ما أجبرها على تعلم الدفاع عن نفسها منذ الصغر.

ورغم غياب الذكريات، فإن صورة الأب كانت حاضرة عبر الحكايات. فتقول يومي إن والدها كان معروفًا بلقب "الريس"، وكان رجلا قوي الشخصية، يقف مع الحق والمظلوم، وذكيا، وقليل الكلام، مستمعا أكثر منه متحدثا.

تقول يومي إنها تشبهه في الذكاء ومراقبة التفاصيل، رغم أنها مختلفة عنه في الطبع. وأكدت أن الصورة الوحيدة التي تملكها له التُقطت قبل خروجه الأخير من المنزل، وكأن قلب الأم كان يشعر بأن هذه ستكون الصورة الأخيرة.

وفاة الأب تعني انقلاب الحياة حرفيًَا

روت يومي أن وفاة الأب، كانت بداية تغير كل شيء، فتحولت حياة الأسرة من حياة مستقرة ومريحة إلى واقع قاسٍ مليء بالضياع. لم يكن هناك من وقف إلى جانب العائلة، بل تُركوا للحياة، مثلما قالت.

وروت يومي إن الأمور زادت تعقيدا بسبب اختلاف الدين بين الوالدين، حيث كانت أمها مسلمة أما والدها فكان مسيحيا، ما خلق ضغوطا عائلية إضافية على الأم، التي وجدت نفسها فجأة وحيدة مع 3 بنات، بلا سند، وبلا موارد، بعد أن سُحب كل ما كان يملكه الأب.

واضطرت الأم إلى اتخاذ قرار صعب بوضع البنات في مدرسة داخلية، بينما كانت تعمل ليلا ونهارا لتأمين الحياة لهن. وتحدثت يومي عن تعب أمها بإعجاب لا يخلو من الألم، وقالت إنها لم تلُمها يوما، لأنها كانت ترى التعب بأم عينها، وترى يديها المتعبتين، وجهدها المستمر.

حين سألها محمد قيس عن طفولتها، وصفتها يومي بمرحلة قاسية لم تدرك صعوبتها إلا لاحقا.روت يومي أنها عاشت الحرمان والبرد والشعور بالضعف، لكنها كانت تظن أن كل الأطفال يعيشون بالطريقة نفسها. وأكدت أن المقارنة جاءت متأخرة، عندما رأت حياة أبناء إخوتها، فاكتشفت أن ما عاشته لم يكن طبيعيا كما كانت تعتقد.حلم يومي الأول لم يكن المال

خلال اللقاء، اعترفت يومي بأنها كانت تستيقظ ليلا، بينما الجميع نائم، وتغرق في التخطيط والأحلام. أول هدف حقيقي رسمته لنفسها لم يكن شهرة ولا مالا، بل رغبة إنسانية صافية: أن تتوقف والدتها عن العمل.

على عكس ما قد يتوقعه البعض، تقول يومي إنها لم تطلب يوما مالا أو شهرة من الله. الدعاء الوحيد الذي رافقها دائما كان الخوف من فقدان والدتها. كانت تتمنى أن يُؤخذ من عمرها ويُضاف إلى عمر أمها. هذا الارتباط العاطفي العميق شكل بوصلة حياتها النفسية والإنسانية.

شخصية يومي القوية منذ الصغر

تشير يومي إلى أنها كانت دائما مختلفة بنظر الناس وبنظر نفسها. في المدرسة، كان الأطفال يلجؤون إليها لحل مشكلاتهم، وكانت أشبه بقائدة غير معلنة للصف والمدرسة.

ووصفت يومي نفسها في طفولتها بأنها كانت عدوانية، لكنها توضح أن العدوانية لم تكن عنفا بقدر ما كانت ردة فعل لشعور دائم بالرفض، وبأنها ليست في المكان الذي تنتمي إليه.

وأكدت يومي أنها لم تكن تضرب الأطفال، لكنها كانت حازمة ومسيطرة، حتى أن المعلمين كانوا يرون فيها مصدر رهبة لبقية التلاميذ. إحدى العبارات التي سمعتها من معلمها لا تزال محفورة في ذاكرتها: "لا تخافوا منها، هي مثلكم".

وقالت يومي إنها كانت تعرف كيف تدير الأمور لصالحها، وتحكي كيف كانت تفرض نظامها بين جميع زملائها، حيث تجبرهم على مشاركة طعامهم معها وإنجاز واجباتها، وكيف كان الجميع يلتزم بما تطلبه.(المشهد)۔


هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة المشهد

منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 8 ساعات
قناة العربية منذ 9 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 8 ساعات
قناة العربية منذ 14 ساعة
قناة العربية منذ 11 ساعة
قناة العربية منذ 23 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 16 ساعة
قناة العربية منذ 10 ساعات