هل عدم حدوث انهيار اقتصادي ينفي وجود مشكلة في سياسات ترمب؟

إلى أي مدى يمكن للاقتصادين الأميركي والعالمي أن يتحملا هذا القدر من الزلزلة؟

يوم الإثنين، وجدت رئيسة وزراء الدنمارك نفسها مضطرة أن تقول: "إذا اختارت الولايات المتحدة مهاجمة دولة أخرى من دول الناتو عسكرياً، فسيتوقف كل شيء، من ذلك الناتو بحد ذاته، وبالتالي الأمن الذي تم ترسيخه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية".

في سياق آخر، يقول الرئيس دونالد ترمب إن الولايات المتحدة تدير فنزويلا الآن (دون أن تديرها فعلياً، وفقاً لوزير خارجيته). يبدو أن "مبدأ دونرو" يستهدف غرينلاند فعلاً، ولهذا السبب يفكر قادة أوروبا ليس فقط في انهيار الناتو، بل في صراع عسكري فعلي بين شركاء الناتو السابقين، ما يدفعني للتساؤل إن كان هذا يحدث فعلاً.

كل هذا يجعل رفض أميركا الشامل للسياسة الاقتصادية السليمة، كما كانت تُسمى سابقاً، يبدو أمراً تافهاً. لقد انهار النظام التجاري العالمي. الدين العام الأميركي يتضخم بشكل هائل، ولا أحد في واشنطن يكترث. إن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي التشغيلية، التي لطالما اعتُبرت بحق أساسية للاستقرار الاقتصادي، باتت مهددةً فعلاً، وقد تكون على وشك الانهيار نهائياً.

قبل عام، كانت احتمالات حدوث مثل هذا الانحدار المذهل نحو الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية تعتبر شبه معدومة. لم يعد هناك ما يمكن اعتباره أمراً مسلّماً به، ومع ذلك يستمر الاقتصاد في النمو، ولا يرى المستثمرون الأميركيون أي سبب للقلق، ناهيكم عن الذعر. لماذا لم يحدث انهيار؟ كيف يمكن فهم هذا؟

يشير أحد التحليلات الشائعة إلى أن التفاؤل المستمر للأسواق المالية يثبت خطأ منتقدي الإدارة. كان يفترض أن يؤدي كل خروج عن الوضع الطبيعي إلى انهيار السوق، لكن ذلك لم يحدث. بل على العكس تماماً، إذ تواصل سوق الأسهم تسجيل أرقام قياسية.

هل كان ترمب محقاً في كل ما جلبه إلى المشهد؟ إذاً، لا بد أن ترمب محق بشأن التجارة والسياسات المالية والنقدية وفنزويلا وغرينلاند وغيرها.

للأسف، هذا لا يعني شيئاً. يتجاهل هذا النقاش فرقاً جوهرياً هو عدم وجود علاقة مباشرة أو ضرورية بين "الانهيار"، وهو انعكاس مفاجئ في الأسواق المالية ذو آثار متسلسلة على الاقتصاد، وبين الخسائر الاقتصادية المتواصلة وغير الملحوظة الناتجة عن سياسات مغلوطة.

تمثل الأسواق المالية أفضل التقنيات المتاحة لمعالجة المعلومات ذات الصلة، لكنها عرضة للاتجاهات، وتسترشد بروايات تبدو معقولة حتى تتلاشى. وسواء اعتبر المستثمرون مستويات السوق الحالية مبررة، أو متساهلة بشكل غريب، أو متشائمة بشكل مفرط، فإنهم جميعاً يدركون (أو ينبغي عليهم أن يدركوا) أن الأسعار يمكن أن تتغير فجأة، وهذا يحدث فعلاً من حين لآخر، بناء على شح أو انعدام المعلومات الجديدة.

لنتذكر أن سوق الأسهم الأميركية لم تقدم تقييماً موثوقاً للتوقعات الاقتصادية الأميركية في سبتمبر 1929؛ ولم تفعل ذلك أيضاً بعد مرور ثلاث سنوات تقريباً، حين تهاوت بنسبة 89%. الخلاصة هي أن أفضل قراءة متاحة، سواء كانت مرتفعةً إلى مستوى تاريخي (كما هو الحال الآن)، أو منخفضةً، أو في مكان ما بينهما، غير موثوقة بشكل مطلق.

هل ينبغي على المستثمرين الحذر؟ يبدو أن الروايات السائدة اليوم، التي تدعم التفاؤل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 23 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
منصة CNN الاقتصادية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات