"الاحتجاجات الإيرانية تشبه الثورة الفرنسية في المنطقة" - الإندبندنت صدر الصورة، Kamran / Middle East Images / AFP via
نستعرض في عرض الصحف البريطانية والأمريكية بعض مقالات الرأي التي تناولت بالتحليل أبرز الأحداث السياسية على الساحة العالمية، من بينها مقال عن الاحتجاجات الإيرانية وأوجه الشبه بينها وبين "الثورة الفرنسية"، ومقال آخر يشير إلى أن هذه الاحتجاجات لن تفضي بالضرورة إلى عودة الملكية، وأخيراً مقال عن ترامب وفرض نهج الهيبة الأمريكية عالمياً.
نبدأ جولتنا من صحيفة "الإندبندنت" البريطانية ومقال رأي كتبه مارك ألموند، مدير معهد أبحاث الأزمات بجامعة أوكسفورد، بعنوان "الانتفاضة الإيرانية قد تشكل أهمية كبيرة مثل الثورة الفرنسية" ويستهله الكاتب بالإشارة إلى أن استمرار المواجهات العنيفة في مختلف أنحاء إيران، قد يثبت أن انهيار النظام الحاكم الإسلامي في طهران ستكون له تداعيات عالمية تفوق تلك التي حدثت بعد سقوط جدار برلين، ولعل أبرز مقارنة للوضع هو اقتحام سجن الباستيل، إبان الثورة الفرنسية، مع ما قد يحمله ذلك من احتمال مسار دموي مماثل.
ويقول الكاتب إن ملامح الاضطراب تبدو واضحة على النظام الإيراني، بعد أن شهدت الأسابيع الأخيرة خروج مئات الآلاف من المحتجين إلى الشوارع، تعبيراً عن استياء من حالة تدهور حاد للأوضاع الاقتصادية، بسبب العقوبات الدولية التي أدت إلى انهيار سعر العملة الوطنية وارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية، فضلاً عن مواجهات عنيفة مع الشرطة أسفرت عن مقتل نحو 38 متظاهراً طالبوا بتغيير النظام، واعتقال نحو 2200 آخرين.
ويضيف الكاتب أن المشهد هذه المرة يبدو مختلفاً، لا سيما منذ اندلاع الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو/حزيران الماضي، إذ برزت ملامح تحوّل ثقافي عميق في صفوف أجيال ما بعد عام 1979، كما يُعد امتناع عدد كبير من النساء، من مختلف الأعمار، عن الالتزام بارتداء الحجاب الإلزامي في المدن الكبرى، دلالة مرئية على تراجع قدرة النظام على فرض سيطرته.
ويلفت الكاتب إلى أن انخفاض أعداد روّاد المساجد التقليدية في أنحاء إيران أيضاً يُنظر إليه بوصفه مؤشراً على رفض متزايد لما يُسمّى بـ "الإسلام الرسمي"، في صورة أقرب إلى نوع من "الإضراب الصامت".
ويرى الكاتب أنه على غرار "الثورة الفرنسية"، فإن أي انتفاضة تسعى إلى إحداث تحوّل تاريخي عميق لا بد أن تستهدف نظاماً أيديولوجياً نشأ داخلياً، لا نظاماً فُرض من الخارج، كما كان الحال في الأنظمة الشيوعية التابعة للكرملين، ويقول إن هذه السمات تبدو حاضرة بالفعل في المشهد الإيراني الراهن.
صدر الصورة، Reuters
ويضيف الكاتب أنه في الوقت الذي تعد فيه صورة "ماريان" تجسيداً رمزياً للجمهورية الفرنسية وقيمها المتمثلة في "الحرية والمساواة والأخوّة"، مرتدية وشاحاً أحمر في لوحة الرسام الفرنسي ديلاكروا الشهيرة التي تؤرخ للثورة، تلجأ النساء الإيرانيات إلى فعل معاكس تماماً، إذ يخلعن أوشحة الرأس في تعبير صريح وصادم عن التحدي الديني.
ويقول الكاتب إن الوضع بالنسبة لكبار المسؤولين في النظام، الذين يختارون الفرار من إيران في المرحلة الراهنة، من المرجح أن تكون وجهتهم المفضلة جنوب لبنان الخاضع لسيطرة حزب الله، وليس موسكو، أما عشرات الآلاف من عناصر إنفاذ سياسات النظام على مستوى الشارع، والمكروهين شعبياً، فلن يكون أمامهم مهرب في حال استمرار الاضطرابات، ولهذا السبب يلجأ هؤلاء إلى تشديد القمع الآن، بيد أنهم قد يواجهون ما يُعرف بـ "عدالة الشارع" إذا انهار النظام.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة نهاية
كما يُرجَّح، بحسب رأي الكاتب، أن تشهد الأحداث حملة تطهير دموية، تستحضر إلى الأذهان إعدامات "سجن الباستيل"، وعمليات الإعدام الميداني وإطلاق النار والقتل خارج نطاق القانون في مطلع عام 1979، كما قد يفضي تفكك النظام إلى اضطرابات إقليمية واسعة، خصوصاً في مناطق الأقليات العرقية، مثل المناطق الكردية في الغرب أو إقليم بلوشستان في الجنوب الشرقي.
ويختتم الكاتب مارك ألموند مقاله مشيراً إلى أنه في المرحلة الراهنة، يبقى الأمل معقوداً على قيام إيران سلمية وديمقراطية، مهما كانت الصورة التي ستُسجَّل بها في صفحات التاريخ.
"النظام الملكي لن يعود بالضرورة" صدر الصورة، Reuters
تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة قناتنا الرسمية على واتساب
تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي
يستحق الانتباه نهاية
لا زلنا مع الاحتجاجات الإيرانية وهذه المرة مع صحيفة "الغارديان" البريطانية ومقال رأي كتبه باتريك وينتور، محرر الشؤون الدبلوماسية، بعنوان "الاحتجاجات المتزايدة في إيران لا تفضي بالضرورة إلى عودة النظام الملكي"، ويستهله الكاتب بالإشارة إلى أن مؤيدي رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق والمقيم في المنفى، يقولون إن الحشود التي خرجت إلى شوارع المدن الإيرانية جاءت استجابة مباشرة لدعوته إلى التحرك، ويعتبر هؤلاء ما يجري بمثابة استفتاء على قيادته، وحجم الاستجابة يشير إلى فوزه.
ويقول الكاتب إن مسألة القيادة البديلة لإيران لا تزال محل جدل ولم تُحسم بعد، فكثير من الإيرانيين، الذين يتطلعون إلى إنهاء حكم المؤسسة الدينية المستمر منذ 47 عاماً، لا يزالون ينظرون إلى احتمال عودة النظام الملكي بعين الشك، فضلاً عن كون الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حتى الآن لم يظهر تأييده لبهلوي.
ويرى الكاتب أن غياب قيادة بديلة واضحة أو حتى مجموعة موحدة من المطالب السياسية بين المحتجين، باستثناء الدعوات لإنهاء الفساد والقمع والتضخم، يشكل فرصة لبهلوي، إذ يحظى باعتراف واسع باسمه، وكان قد أيد عودة النظام الملكي لعقود، أما الشخصيات الأخرى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
