مصدر الصورة: BBC
أفادت وسائل الإعلام الرسمية السورية، يوم السبت، بأن السلطات "بدأت نقل مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من حي الشيخ مقصود في حلب إلى شمال شرق البلاد"، عقب أيام من اشتباكات دامية.
وذكرت وكالة فرانس برس أن التلفزيون الرسمي أشار إلى أن "المقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية الذين أعلنوا استسلامهم في مستشفى ياسين نُقلوا بالحافلات إلى مدينة الطبقة تحت إشراف وزارة الداخلية".
كما شهد مراسل فرانس برس مغادرة ما لا يقل عن أربع حافلات تقل المقاتلين من حي الشيخ مقصود بمرافقة قوات أمنية.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، بأن "تنظيم قسد استهدف مبنى محافظة حلب بطائرة مسيرة، أثناء عقد مؤتمر صحفي لمحافظ حلب عزام الغريب، ووزير الإعلام حمزة المصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات".
وأعلنت الوكالة إصابة أربعة مدنيين "جراء استهداف تنظيم قسد أحياء المدينة بمسيرات انتحارية".
وتداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي لحظة تعرض المبنى للقصف.
دانت الحكومة السورية استهداف المباني الحكومية والأحياء السكنية في مدينة حلب بالطائرات المسيرة، معتبرةً هذا التصعيد "اعتداء إرهابياً سافراً يهدد حياة المدنيين ويتجاهل كافة التفاهمات الأمنية".
وأكدت الحكومة السورية في بيان على ضرورة استمرار إجراءات "إنفاذ القانون" في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية لاستعادة الأمن وبسط سلطة القانون على كامل التراب السوري.
وشدّدت الحكومة على أن هذه "الأعمال العدائية لن تثني الدولة عن واجبها في حماية المواطنين وتطهير المناطق من المظاهر المسلحة غير الشرعية". كما حملت الجهات المنفذة المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الاعتداءات، وطالبت المجتمع الدولي بإدانة هذه العمليات "الإرهابية" ودعم جهود سوريا في مكافحة الإرهاب.
ونفت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اتهامات الحكومة السورية قائلة "نؤكد بشكل قاطع أن قواتنا، لم تستهدف أي منطقة مدنية في مدينة حلب، وأن جميع الادعاءات المتداولة في هذا الصدد كاذبة ولا أساس لها من الصحة على أرض الواقع".
وأضافت "تمكن مقاتلونا من تدمير ثلاث دبابات تابعة لميليشيات موالية لحكومة دمشق أثناء قصفها لمستشفى خالد فجر في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود".
وقالت قسد في بيانها "تستمر الحرب في المنطقة وسط قصف مكثف بالدبابات واستهداف مباشر من طائرات بيرقدار التركية المسيرة، التي تواصل قصف المستشفى المكتظ بالجرحى المدنيين، في تصعيد خطير يهدد حياة المدنيين والعاملين في المجال الطبي".
وكان الجيش السوري قد أعلن بأنه "علق كافة العمليات العسكرية في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب اعتباراً من الساعة الثالثة بعد ظهر السبت بالتوقيت المحلي (12:00 بتوقيت غرينتش)، على أن يتم ترحيل عناصر قسد إلى مدينة الطبقة"، بحسب ما نقلته سانا.
بينما نفت قوات قسد يوم السبت، "صحة مزاعم الحكومة السورية بشأن وقف العمليات العسكرية في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب"، في وقت لا تزال الاشتباكات مستمرة بين الطرفين منذ أيام، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.
وقالت القوات، في بيان، إن إعلان دمشق يمثل "محاولة سافرة لتضليل الرأي العام"، مؤكدة أن مقاتليها لا يزالون يتصدّون لهجوم وصفته بالعنيف.
بدورها أعلنت وزارة الخارجية السورية أن الحكومة نفذت عملية "محدودة لتطبيق القانون" في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، مؤكدة أن العملية "ليست حملة عسكرية ولا تهدف إلى تغيير ديموغرافي أو استهداف أي فئة سكانية على أساس عرقي أو ديني".
وأوضحت الوزارة أن التدخل استهدف "مجموعات مسلحة تعمل خارج أي إطار أمني متفق عليه وعطّلت تنفيذ التفاهمات السابقة، وارتبطت بانتهاكات خطيرة، بما في ذلك تجنيد القاصرين".
بينما تواصلت الاشتباكات، السبت، في آخر حيّ تتمركز فيه قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في حلب، وفق ما أفاد مراسلو فرانس برس، بعدما كان الجيش السوري أعلن استكمال عملية أمنية فيه مقابل نفي القوات الكردية سيطرة القوات الحكومية عليه.
وأورد بيان صادر عن قسد في حلب "تداولت ما تُسمّى بوزارة الدفاع في حكومة دمشق ادعاءات تزعم فيها سيطرتها على 90 في المئة من حي الشيخ مقصود. إننا نؤكد بشكل قاطع أن هذه الادعاءات كاذبة ومضللة"، مضيفاً أنه "على الأرض، تشهد محاور حي الشيخ مقصود اشتباكات شوارع عنيفة مع مليشيات حكومة دمشق".
في غضون ذلك قال محافظ حلب عزّام الغريب إن نحو 155 ألف شخص نزحوا من حيّي الشيخ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
